هنأ محمد بخاري الفائز بانتخابات الرئاسة في نيجيريا، اليوم الأربعاء، الرئيس جودلاك جوناثان على تخليه عن السلطة سلميا، وذلك بعد أن أصبح أول سياسي نيجيري يطيح برئيس أثناء وجوده في الحكم عبر صندوق الاقتراع.
وقال بخاري للصحفيين ومؤيديه وسط تصفيق: “الرئيس جوناثان كان خصما فاضلا وأنا أمد يد المودة إليه”، مضيفا “أثبتنا للعالم أننا شعب اعتنق الديمقراطية، لقد وضعنا دولة الحزب الواحد وراءنا”.
وحصل بخاري على 15.4 مليون صوت، بينما حصل جوناثان على 13.3 مليون صوت وبذلك تفوق بخاري بفارق يحول دون أي طعن قانوني على النتيجة.
وفي سابقة تعد الأولى من نوعها، اتصل جوناثان ببخاري للإقرار بالهزيمة، وأصدر بيانا يحث فيه أنصاره على قبول النتيجة في إشارة إلى ترسخ الديمقراطية على نحو غير متوقع في أكبر دولة بإفريقيا من حيث عدد السكان.
وبموجب القواعد الدستورية، يتعين على جوناثان تسليم السلطة في 29 مايو المقبل إلى الرئيس الفائز.
وكان الجنرال السابق محمد بخاري قد حكم البلاد بين عام 1983 و1985 بعد أن وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري. وأطيح به في انقلاب عسكري قاده الجنرال إبراهيم بابانجيدا في أغسطس 1985. وأعلن بعدها انحيازه للديمقراطية، ومنذ ذلك الحين ترشح وخسر عدة انتخابات سابقة.
ويذكر أن أعوام حكم جوناثان الخمسة شهدت فضائح فساد وانطلاق الحملة العسكرية التي تقودها جماعة بوكو حرام. ويتولى حزب الشعب الديمقراطي الذي ينتمي اليه إدارة البلاد منذ انتهاء الحكم العسكري عام 1999.

