عشرة أيام تفصل بين إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المُكلف بنيامين نتنياهو عن تشكيل حكومته الرابعة، وبين نقل التكليف إلى مرشح آخر، حال أضاع نتنياهو المهلة الثانية دون التوصل إلى اتفاق مع رؤساء الأحزاب الإسرائيلية التي أوصت بتكليفه.
وأعلن رئيس دولة الاحتلال ريؤوفين ريفلين، الثلاثاء الماضي، تمديد مهلة تشكيل الحكومة 14 يوما إضافية، بعد فشل نتنياهو في التوصل إلى توافق طوال المهلة القانونية الأولى، التي امتدت لـ28 يوما.
وفي حال نجاحه في المهلة الثانية، وهو الأمر المتوقع حدوثه، سوف يقوم الكنيست (البرلمان) بالتصويت على تلك الحكومة، وفي حال جاء التصويت بالإجماع، يبدأ الوزراء في الإدلاء بالقسم، ومن ثم مباشرة مهام عملهم.
وعلى النقيض، في حال الفشل، سيعلن ريفلين نقل التكليف إلى شخص آخر يحظى بإجماع، أو أن يبلغ رئيس الكنيست الجديد أنه لا يجد مرشح يمكنه أن يشكل الحكومة الجديدة، وهنا ينبغي على 61 عضوا بالكنيست أو أكثر الإعلان عن مرشح، ومنحه 14 يوما فقط لتشكيل الحكومة، وفي حال فشل جميع المحاولات، يعاد مجددا إجراء الانتخابات ويتم حل الكنيست، على أن تجرى انتخابات جديدة في غضون 90 يوما.
ويتوقع مراقبون أن يعلن نتنياهو خلال الأيام المقبلة عن تشكيل الحكومة الإسرائيلية رقم 34، وأن تضم العديد من وزراء الحكومة السابقة، حيث سيبقى كل من وزير الدفاع والخارجية والاقتصاد في منصبهم.
ورسمت مصادر ملامح الحكومة المرتقبة، مؤكدة أنها ستشمل موشي كحلون، رئيس حزب “كولانو” وزيرا للمالية، فيما سيتولى يوآف جلنت المدرج ثانيا في قائمة الحزب ذاته منصب وزير البناء والإسكان، وسوف تتولى أيليت شاكيد، المدرجة ثالثة في قائمة “البيت اليهودي” منصب وزيرة الثقافة والرياضة، بينما سيتولى أوري أريئيل، المدرج ثانيا في نفس القائمة منصب وزير الزراعة.
ويتولى أرييه درعي، رئيس حزب “شاس” منصب وزير الداخلية بعد 20 عاما من تركه لهذا المنصب، بينما سيتولى أحد أعضاء الكنيست عن حزب “يهدوت هاتوراه” منصب وزير الصحة، ورئاسة لجنة الشؤون المالية بالكنيست.
وأشارت تقارير عبرية، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن منصب وزير التعليم الذي كان محل جدل وخلافات كبيرة، بات الآن محل تنازع بين عدد من الأحزاب، وأنه سيذهب إلى جلعاد أردان، المدرج ثانيا في قائمة “الليكود” أو إلى يوفال شتاينتس، الذي يليه في القائمة ذاتها.
وقدرت المصادر أن منصب وزير المواصلات سيبقى في عهدة يسرائيل كاتس، المُدرج رابعا في قائمة “الليكود”، فيما تأكد بقاء موشي يعلون “السابع في قائمة الليكود” في منصب وزير الدفاع، كما تأكد بقاء أفيجدور ليبرمان في منصب وزير الخارجية، وبقاء نفتالي بينيت في منصب وزير الاقتصاد، مع منحه أيضا حقيبة الشئون الإستراتيجية والعلاقات الدولية.

