أعلنت وزيرة القوى العاملة والهجرة، الدكتورة ناهد عشري، أن الوزارة قامت بحصر القضايا العمالية المتداولة أمام المحاكم المختلفة على دفعتين منذ قيام ثورة 25 يناير، مشيرة إلى أنها بلغت 4158 قضية من إجمالي عدد العمال المفصولين البالغ عددهم 15 ألف عامل، موضحة أنه تم إرسالها لوزير العدل المستشار أحمد الزند، لاتخاذ ما يراه مناسبا لتعجيل البت في تلك القضايا.
وفي تصريحات لها اليوم السبت، شددت الوزيرة على أن هذا الحصر جاء من 10 محافظات، حرصا من الوزارة على تخفيف المعاناة التي يتكبدها العمال المفصولون الذين أقاموا دعاوى قضائية ما زالت متداولة منذ 25 يناير 2011 حتى الآن أمام القضاء العمالي، فضلا عن مساعدتهم في الحصول على مورد رزق مستقر يواجهون به أعباء الحياة.
وأوضحت أن الجهود التي قامت بها وزارة القوى العاملة والهجرة بشأن العمالة المفصولة تسير باتجاهين متوازيين، الأول: من خلال مديريات القوى العاملة والهجرة ومكاتبها، التي تقوم ببحث كل الشكاوى وتسويتها أو إحالتها للقضاء إذا تعثرت التسوية الودية.
وأشارت إلى أن الاتجاه الثاني الذي قامت به الوزارة هو تشكيل لجنة لفحص ودراسة حالات الفصل التعسفي برئاستها وعضوية ممثلين عن منظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات العمالية على تنوع أشكالها، فضلا عن ممثل عن كل من وزارتي الداخلية والعدل، لفحص ودراسة حالات الفصل التعسفي للعاملين المخاطبين بأحكام قانون العمل.
وقالت عشري، إن “دور اللجنة يتلخص في تفعيل الوسائل الودية لحل النزاعات العمالية، وتعظيم دور الحوار والتشاور في سبيل الوصول إلى ترضية حقيقية للعامل وصاحب العمل على السواء، مع إمكانية توفير فرصة عمل بديلة، أو تعويض العامل أو تسوية النزاع تسوية ودية على أي حال، والتنسيق مع مديريات القوى العاملة والهجرة المختصة بشأن الحالات التي تبحثها”.
وتابعت “أن اللجنة قامت بالتنسيق مع المديريات بحصر العمالة المفصولة، وبلغ عددها على مستوى الجمهورية 15 ألف عامل تقريبًا، من بينهم نحو 700 حالة ملحة دائمي التردد على الوزارة والمنظمات النقابية العمالية، للمطالبة بإعادتهم إلى أعمالهم، وتم بحث هذه الحالات واستكمال مستنداتها، وأمكن الوصول إلى تسوية ودية لـ180 عاملًا من هذه الحالات، بإعادتهم إلى عملهم أو بتوفير فرص عمل بديلة تم قبولها، في حين رفض عدد من الحالات فرص العمل البديلة وتمسكوا بإعادتهم إلى أعمالهم، وما زالت إجراءات التسوية مستمرة للأعداد المتبقية”.
كما أشارت الوزيرة إلى أنه على التوازي توصلت مديريات القوى العاملة ومكاتبها المختصة بتسوية 60% من الحالات المعروضة عليها، وإحالة نسبة 40% إلى المحكمة العمالية المختصة لتعذر الوصول إلى تسوية ودية.
الان

