هاجم العاهل المغربي الملك محمد السادس، الجزائر بشكل غير مسبوق، منتقدا تحويلها لسكان مخيمات تندوف (جنوب غرب الجزائر) لمتسولين، على حد قوله.
وتساءل الملك محمد السادس، كيف تترك الجزائر 40 ألف شخص في المخيمات دون أن توفر لهم، طيلة 40 سنة، السكن اللائق وتركهم في هذه الأوضاع اللا إنسانية؟ وهم لا يتجاوزون عدد سكان حي متوسط في العاصمة الجزائرية، وهى التى صرفت المليارات في حربها العسكرية والدبلوماسية.
وفي خطابه الذي ألقاه اليوم بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، وباللهجة ذاتها، هاجم العاهل المغربي بقوة قياديي جبهة البوليساريو الانفصالية، مؤكدا أنهم راكموا ثروات فاحشة، قبل أن يسأل الجزائر كيف تقبل بأن تترك سكان المخيمات عرضة لحياة البؤس والفقر.
وقال موجها كلامه للجزائر “هذا الوضع يجعل التساؤل مشروعا حول مآل مئات الملايين من اليورو التي تقدم كمساعدات إنسانية والتي تتجاوز 60 مليون يورو سنويا، دون احتساب الملايين المخصصة للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للانفصاليين”.
وتابع “إن التاريخ سيحاسب من ترك سكان المخيمات في وضعية مأساوية وجعل أبناء الصحراء الأحرار متسولين للإعانات الدولية”.
يشار إلى أن جبهة البوليساريو الانفصالية في الصحراء الغربية تتولى الإشراف على مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، بالاتفاق مع الحكومة الجزائرية، وسبق لسكان تلك المخيمات تنظيم مظاهرات احتجاجية بسبب سوء أوضاعهم المعيشية، وبسبب استئثار قيادات البوليساريو بالامتيازات التي تمنحها الجزائر.
الان

