أكد وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، أن أي حل لإنهاء الحرب على بلاده يجب أن يقوم على احترام السيادة الوطنية والارادة الشعبية لافتا إلى أن أي حل يخلو من هذين الشرطين لا قيمة له.
وقال الزعبي في مقابلة اليوم مع التلفزيون العربي السوري “لن نسمح بإفشال الحوار السوري – السوري في جنيف”، مؤكدا أن التلطي خلف الشعارات والمقولات ومحاولة فرض شروط مسبقة للحوار أمر غير مقبول وإذا أراد وفد “معارضة الرياض” المناورة وافشال الحوار فسيتحمل المسئولية.
ولفت إلى أن الورقة التي قدمها وفد الجمهورية العربية السورية فيها عناصر أساسية مكونة وتشكل رافعة للحل السياسي وننتظر أن يحددوا موقفا واضحا من هذه الورقة، وفقا لوكالة “سانا” الرسمية.
وأضاف أن جدية وفد “معارضة الرياض” في الذهاب إلى عملية سياسية هي موضع تساؤل وريبة كبيرين، لأن السعودية طرف في المشكلة وفي الحرب على سورية، ولا يمكن أن تكون طرفا في الحل، مؤكدا أن الوفد يضم إرهابيين لم ينخرطوا باتفاق وقف الأعمال القتالية وهم بحاجة إلى مخارج لأنهم وضعوا أنفسهم في موضع اتهامي ومحاكمة شعبية عليها ملايين الأدلة.
وقال الزعبي “مصرون على انهاء الحرب في سورية وهذا هدف سياسي وعملي نمارسه على الأرض من خلال الاستمرار في محاربة الإرهاب وتوسيع رقعة المصالحات الوطنية”.
وتابع “بفحص دقيق لما يتحدثون به في وسائل الإعلام كهيئة حكم انتقالي ومجلس عسكري انتقالي فيجب أن يكون مفهوما بشكل جيد أنه اذا لم يكن لدينا مشتركات فلا يمكن أن يتقدم النقاش إلى الأمام وهذه المشتركات تدور حول أهمية أن يعترف الجميع بمفاهيم أساسية كمفهوم السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية والشعب السوري وعدم التدخل في شئوننا وأن يكون القرار للشعب السوري”، مشددا على أهمية الارادة الشعبية لأنه من دونها لن يكون هناك مغزى للحوار.
وحول الانتخابات التشريعية المقبلة، أشار إلى أن اجراء الانتخابات التشريعية استحقاق دستوري يستند إلى دستور الجمهورية العربية السورية الذي استفتى عليه الشعب السوري وهو ينص على تفاصيل ومواعيد هذا الاستحقاق.
وبشأن حديث المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن العودة لمجلس الأمن في حال فشل الحوار، قال الزعبي نحن نساند جهود دي ميستورا بشكل عميق وكبير جدا طالما انه ملتزم بمضمون القرار الدولي 2254 وأن يبقى دوره كميسر ومساعد للسوريين لوضع جدول أعمال ثم البدء بنقاشه.
وحول الإعلان عما يسمى “فيدرالية شمال سوريا” أوضح أن إعلانا كهذا ليس له أثر قانوني في القوانين الوطنية السورية أو القوانين الدولية ومخالف للشرعية الدولية ومن غير الممكن الاعتراف به ولا يمثل إرادة كل الأكراد السوريين بالمعنى السياسي، معتبرا أن أي قرار مصيري لا يستند إلى الإرادة الشعبية ويمس وحدة التراب السوري يعد إجراء باطلا شكلا ومضمونا ومرفوضا سياسيا وقانونيا.
وأكد الزعبي أن الأكراد السوريين جزء من النسيج الاجتماعي السوري الوطني وسنبقى ننظر اليهم هكذا كتعبير عن هويتنا ووحدتنا الوطنية.
وأشار إلى أن تخفيض عديد القوات الروسية في سورية جاء بعد التنسيق الكامل بين قيادتي البلدين على خلفية تغير الواقع الميداني على الأرض في محاربة الارهاب والخسائر الكبيرة التي تلقاها تنظيما “داعش” و “جبهة النصرة” الإرهابيان بما في ذلك قطع مصادر تمويل الإرهاب من النفط المسروق، مؤكدا أن أي كلام خارج هذا السياق لا مصداقية ولا قيمة سياسية له ويفتقد إلى أبسط قواعد التحليل السياسي.
وشدد الزعبي على أن العلاقات السورية الروسية تاريخية ومتينة وتقوم على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لكلا الجانبين.
واعتبر أنه عند توجه الولايات المتحدة الامريكية مع الارادة الروسية لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بعد اقتناع واشنطن بعدم التدخل في الشئون الداخلية لبلادنا والضغط على حلفائها للكف عن دعم الارهاب والتأكيد على سيادة سورية والاستجابة لارادة شعبها نقول ان الحرب على سورية ستنتهى وإن قطار المسار السياسي وضع على سكته الصحيحة.
الان

