أعلن اليوم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحرب بشكل مباشر ضد حليفه السابق، ومعارضه الأبرز حاليًا، فتح الله جولن، في ظل اتهامه له بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي استهدفت نظامه، فيما بدأت بوادر نزاع بين واشنطن وأنقرة تلوح بالأفق من تصريحات المسئولين في البلدين، بسبب جولن.
وأردوغان الذي وجه في وقت سابق اتهامات غير مباشرة لجولن بتدبير الانقلاب، عاد اليوم ليعلن أنه سيطلب من نظيره الأمريكي باراك أوباما، إما ترحيل جولن، أو تسليمه إلى أنقرة.
ويعيش جولن في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، حيث تتهمه الحكومة التركية، بتشكيل “هيكل مواز” داخل نظام القضاء والتعليم والإعلام والجيش، كوسيلة للإطاحة بالحكومة، فيما ينفي جولن هذه الاتهامات.
وفي نبرة وعيد وتهديد، قال أردوغان أمام حشد جماهيري في إسطنبول: “الجيش جيشنا وليس للهيكل الموازي، وأنا القائد الأعلى”.
وأضاف موجهًا حديثه للإدارة الأمريكية: “نحن حلفاء استراتيجيون.. وأنتم طالبتم منا حتى الآن بتسليم العديد من الإرهابيين وسلمناهم واحدًا تلو الآخر”، متابعًا “أرجوكم سلمونا هذا الشخص الآن المتورط في محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد”.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنه “أوضح في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري، أن أتباع جولن هم من دبروا محاولة الانقلاب، لكنه لم يبحث معه إمكانية تسليمه”، مشددًا على أنه “ينبغي الآن تطهير الجيش من تأثير جولن”.
ورغم أن جولن، نفى أن يكون له علاقة بمحاولة الانقلاب، إلا أن خبراء يرون أن أردوغان سينتهز هذه الفرصة للانتقام من حليفه السابق، بعدما شكل مصدر قلق وإزعاج له خلال الأعوام الماضية، وستكون هذه فرصة مناسبة للانقضاض عليه عبر طلب تسليمه وربما محاكمته”.
وقال جولن، إن “هناك احتمال أن تكون المحاولة الانقلابية في تركيا، مفتعلة”، وندد بأشد العبارات، بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، لافتًا إلى أنه “ينبغي الفوز بالحكم من خلال عملية انتخابية حرة وعادلة”.
وإعلان أردوغان، بأنه سيطالب أمريكا بتسليم جولن، ينذر باندلاع أزمة بين البلدين، خصوصًا أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ألمح إلى أن بلاده لن تسلم جولن إلى تركيا.
وقال كيري “نتوقع تمامًا أن تُثار أسئلة بشأن جولن.. وندعو الحكومة التركية بالطبع لتقديم أي أدلة قانونية لنا كي يتم نظرها، وستقبل الولايات المتحدة بذلك وستدرسها وستصدر حكمها بصورة ملائمة وأنا واثق من أنه سيكون هناك نقاش في هذا الشأن”.
وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اعتبر أن “أي دولة تقف إلى جانب جولن، لن تكون صديقة لتركيا، وستكون في حالة حرب معها”.
الان

