السبت, مايو 9, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسيةبالفيديو.. نص كلمة وقرارات «السيسى» فى ختام مؤتمر الشباب بشرم الشيخ

بالفيديو.. نص كلمة وقرارات «السيسى» فى ختام مؤتمر الشباب بشرم الشيخ

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن حزمة من القرارات المهمة فى ختام المؤتمر الوطنى الأول للشباب، الذى عقد تحت شعار ”أبدع .. أنطلق“، واختتم أعماله مساء اليوم بمدينة شرم الشيخ.
وينشر “لحظة نيوز” نص الكلمة التى ألقاها السيسي في ختام المؤتمر الذي عقد على مدى 3 أيام وشارك فيه نحو 3000 شاب يمثلون كافة الشرائح والقطاعات من شباب الجامعات والرياضيين والمثقفين وشباب الأحزاب والعمل السياسى، كما شارك نحو 300 شخصية عامة بالإضافة إلى خبراء متخصصين كمتحدثين ومشاركين ومدراء للجلسات.
وتم تنظيم المؤتمر تحت إشراف مكتب رئيس الجمهورية، ويعتمد على شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب.. وإلى نص كلمة الرئيس السيسي:
بناتى وأبنائى.. شباب مصر.. أملها وحلمها ـ السيدات والسـادة .. الحضور الكريم
أقـف اليوم متحدثاً إليكم وقـد امتزجـت فى نفسى السعادة والأمل … السعادة لأننى في وسط أبنائى وبناتى من شباب مصر، والأمل الذى رأيته على مدار اليوميـن الماضيين حين كنت محاطاً بالشباب ومحاوراً لهـم ومجيباً لتساؤلاتهـم أو مستمعاً لأفكارهـم ورؤيتهـم وتصوراتهـم للمستقبل، والحـق أقـول لكـم من على هـذا المنبر ووسـط هـذه الكوكبة من كافة أطيـاف وممثلـى المجتمع المصرى أن شباب مصر كانوا على قدر المسئولية الملقـاة على عاتقهم، وجاءوا إلى هـذا الملتقى حاملين سلاح العلم والحداثة ورافعين راية الحماس والتحـدى.
وحققوا الهدف المنشود في صياغة ورقـة عمل وطنية تكون دليـلاً للدولة المصريـة حكومةً وشعبـاً للوصول إلى هذا الهدف، وهـو الحفاظ على بقـاء الدولـة المصرية وإعـادة بنائها لتكون بحق دولة مدنية حديثة وديمقراطية قادرة على التطور والنمو بسواعد أبنائهـا.
لقـد كانت فعاليـات وأحـداث المؤتمر بجلساته العامة وورش العمـل التخصصية وجلسات الحوار والنقـاش فرصة عظيمة كي نتبادل جميعاً وجهات النظر ونستمع إلى الـرأى والرأى الآخر دون إقصـاء أو تهويـن أو تخوين، كما كانت التجربة ناجحة فى أن تثبـت لنـا أن شبابنـا قـادر على إتخـاذ المسار الديمقراطى لإثبـات وجوده وتحقيـق ذاتـه والتعبيـر عن آمالـه وطموحاته، وهـذا هو عهدنا بشباب مصر، فكما أكـدت سابقاً عن يقين لا يحتمل الخطأ بأن شباب مصر هم الأكثـر تفانى وحماسة وطالمـا وجدوا فرصتهم فى التأهيل والتدريب والتوعية، فإنهم يصبحوا قادريـن على تخطى الصعاب ومواجهة التحديات وتحقيق غاياتهـم وإعلاء كلمة وطنهـم لتصبح هي العليا بين الأمم.
إن مصر دولـة شابـة وشبابهـا بقدراتهـم وحجمهم الكبير كماً ونوعاً يمثلـون ثروة قومية لأمتنا يجب استثمارهـا وتوظيفها لتكون قوة دافعـة لمسيـرة التنميـة وضلعـاً أساسيـاً مـن أضلاع منظومـة الدولة ورقمـاً فاعـلاً فى معادلاتهـا، وطبقـاً لمـا أجريناه مـن أبحـاث للـرأى العـام بيـن الشبـاب وما أعددنـاه مـن دراسات للتعـرف على أنساق اهتماماتهم وتقييم قدراتهـم، فإن الدولة قد كونت صورة واضحة جلية عن أنماط اهتمامات شرائح الشباب المختلفة وتبلورت لديها الرؤية الكاملة حول سبل معالجة قضاياهم ومراعاة أولوياتهم العلمية والسياسية والاقتصادية والثقافية والمجتمعية مع الحفاظ على قنوات اتصال حيوية وفعّالة بين الدولة بكـل مؤسساتهـا وبيـن الشبـاب من مختلف الفئات قائمة على الحوار وتبادل الرؤى على أسس وطنية وموضوعية، وخير مثال على ذلك ما تم انتهاجه من قواعد ومحددات خلال جلسات محاكـاة الدولة المصرية التي قام بها شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة. وأؤكد لكل شباب مصر بأننا لن نولي اهتماماً لمجموعة من الشباب دون أخرى، لابد أن تتأكدوا أن الاب الحقيقي يحب كل أبناؤه، وأتمني أن يقف مكاني شاب من شباب مصر.
لقد كان يقينى فى أهمية الاستثمار فى شبابنا كمشروع قومى لإنتاج الطاقات الفاعلـة فى الدولـة هو المحفز كى تتولد لدى الدولـة إرادة واقعيـة للاهتمام بالشبـاب ورعايته وتوظيفه فى الدور الذى يتماشى وحجم قدراته، ولذلك فمنذ أن توليت المسئولية فقد أوليت الشباب رقماً متقدماً فى أجندة عمل الدولة، وكـان إطـلاق عـام 2016 عاماً للشباب المصرى لتوحيد الجهود داخل أجهـزة ومؤسسات الدولـة والمجتمع لتحقيـق طفرة محسوسة فـى هذا الملف الذى طالما عانى من الإهمال والتهميش، ولعـل انطلاق حزمـة المشروعات القوميـة الكبرى هو خيـر دليل على إننا نسعى لبناء المستقبل لشبابنا من خلال تعظيـم أصول الدولة وتوفير القدر اللازم من البنية التحتية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية.
وعلى مدار العامين السابقين كنت حريصاً دائماً على لقاء فئـات مختلفة من الشباب بشكل دورى والاستماع إليهم والحديـث معهـم، وكـم كانت تسعدنى هذه اللقاءات لما ألمسه خلالها من روح وطنية متجردة ومتحمسة حتى وإن كان من بينهم من هو متحفظ أو مختلف، فكل شباب مصر أبنائى، وأنا حريص على الاستماع إليهم دون تحفظات أو محددات معينة، فالهدف الأسمى هو مصر ونهـوض أمتنـا، وهو الهدف القادر على خلق مساحات مشتركة تجمعنا جميعاً.
وبعد ما رأيت وسمعت خلال فعاليات هذا المؤتمر، فإننى قد قررت أن أدعوكم جميعاً داخل هذه القاعة وخارجها إلى العمل على استمرار هذا النموذج المحترم من حالة الحوار الإيجابى بين مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة والمجتمع وشباب مصر العظيـم وهو ما يفرض علينا أن نحافظ على تنظيم المؤتمر بشكل دورى فـى نوفمبر من كل عام ويسبقه تنظيم عدد من الفعاليـات وورش العمل وأنظمة المحاكاة للوصول إلى الأهداف بشكل أشمل وأفضل، ولتكن هذه الحالة المتولدة فى هذا المؤتمر مستمرة وأكثر انتشاراً فى جميع ربوع الدولة.
إن حجم التحدى الذى يواجه الدولة المصريـة كبير وحجـم التغيـرات التى يشهدها العالم والإقليم تحتـم علينا جميعـاً الانتبـاه والاصطفاف لمواجهته، فكل التحديات وإن عظمت تظـل بلا قيمة مـا دام المصريون علـى وعـى بهـا ومصطفـون فى مواجهتهـا.
ولذلك فإننى أدعو من هنا وأمام ممثلي المجتمع المصرى وشبابه أن نخلق فيما بيننا حواراً دائماً ومساحات مشتركة نجتمع عليها جميعاً دولةً وشعباً، ولا نستثنى منها إلا من سلك العنف ومنهج الإرهاب، وأود أن أؤكد على أن مصر تسع الجميع، إلا من يريد إلحاق الاذي بنا فليس له مكان بيننا.
أبنائى وبناتى.. شباب مصر العظيم.. إيماناً منى بدوركم وما طرحتموه من أفكار ورؤى ومقترحات للنهوض بوطنكم وإيجاد مسار وطنى ناجح يحقق آمالكم، فإننى قررت الآتـى:
 تشكيل لجنة وطنية من الشباب، وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، تقوم بإجـراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشبـاب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصـدر بحقهم أيـة أحكام قضائية وبالتنسيق مـع جميع الأجهزة المعنيـة بالدولة، على أن تقـدم تقريرها خلال 15 يوماً على الأكثر لاتخاذ مـا يناسب مـن إجراءات بحسب كل حالة وفـى حـدود الصلاحيات المخولـة دستورياً وقانونيـاً لرئيـس الجمهوريـة.
 قيام رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومجموعة من الرمـوز الشبابيـة، بإعـداد تصور سياسـى لتدشين مركـز وطنى لتدريـب وتأهيل الكوادر الشبابيـة سياسيـاً واجتماعياً وأمنياً واقتصادياً من خلال نظم ومناهج ثابتة ومستقرة تدعم الهوية المصرية وتضخ قيادات مصرية شابة فـى كافة المجالات.
 قيام رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع جميع أجهزة الدولة نحو عقد مؤتمر شهرى للشباب يحضره عدد مناسب من ممثلي الشباب من كافة الأطياف والاتجاهـات يتـم خلاله عرض ومراجعة موقف جميع التوصيات والقرارات الصـادرة عن المؤتمر الوطنى الأول للشباب وما يستجد بعدها وصولاً إلى المؤتمر الوطنى الثانى للشباب المقرر عقده في نوفمبر 2017.
 قيام الحكومة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة بدراسة مقترحات ومشروعات تعديل قانون التظاهـر المقدمة من الشباب خلال المؤتمر وإدراجها ضمن حزمة مشروعات القوانين المخطط عرضهـا علـى مجلس النواب خـلال دور الانعقـاد الحالي.
 قيام الحكومة بالإعداد لتنظيم عقـد حوار مجتمعى شامل لتطوير وإصلاح التعليم خلال شهر على الأكثر يحضره جميع المتخصصين والخبراء بهدف وضع ورقة عمل وطنية لإصلاح التعليم خارج المسارات التقليدية وبما يتفق مع التحديات والظروف والقدرات الاقتصادية التي تواجه الدولة، على أن تُعرض الورقة مدعمة بالتوصيات والمقترحات والحلول خلال المؤتمر الدورى الشهرى للشباب المقرر عقده خلال شهر ديسمبر القادم.
 دعوة شباب الأحزاب والقوى السياسية لإعـداد برامـج وسياسـات تسهم في نشر ثقافة العمل التطوعى من خـلال كافة الوسائل والأدوات السياسية، على أن تكـون أولـى قضاياهـا وموضوعاتها تبنى مبادرة القضاء على الأمية بالمحافظات المصرية.
 تكليـف الحكومـة بالتنسيـق مـع مجلـس النـواب للإسـراع بالإنتهـاء من إصـدار التشريعات المنظمة للإعلام والإنتهاء من تشكيل الهيئـات والمجالس المنظمة للعمل الصحفى والإعلامى.
 قيام الحكومة بالتعاون مع الأزهـر الشريـف والكنيسة المصرية وجميع الجهات المعنية بالدولة بتنظيم عقد حوار مجتمعى موسع يضم المتخصصين والخبراء والمثقفين، بالإضافة إلى تمثيـل مكثف من الفئات الشبابية لوضع ورقـة عمـل وطنيـة تمثل استراتيجيـة شاملـة لترسيخ القيم والمبادئ والأخلاق ووضع أسس سليمة لتصويب الخطاب الدينى في إطار الحفاظ على الهوية المصرية بكافة أبعادها الحضارية والتاريخية.
وأخيراً فإننـى على يقين لا يمتزج به شـك بأن مستقبل أمتنا واعد، وأن قوتنا في البقاء على مدار آلاف السنين هي سـر عظمة شعب مصـر، وأن شباب أمتنـا هو كلمة السـر فـى المستقبـل وأيقونة التحدى فى الحاضر وستظل مصر باقية بسواعد شبابها.
ودائماً وأبداً نردد جميعاً تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

 

 

 

 

اقرأ المزيد