انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر “تصحيح مسار التجارة الخارجية.. نحو نقلة نوعية للاقتصاد المصرى” فى دورته الثانية، وسط حضور كبير من مسئولى وزارة التجارة والصناعة والجهاز المصرفى إلى جانب رجال الأعمال والمستثمرين.
وأكد المشاركون فى المؤتمر على عدد من الأمور التى رأوها ضرورية للإسراع فى تصحيح مسار التجارة الخارجية وزيادة الصادرات المصرية بما يدعم نمو الاقتصاد الوطنى بالشكل المرجو.
شيرين الصباغ، مستشارة وزير التجارة والصناعة ، أكدت بأن هناك تحسن كبير فى مؤشرات التجارة الخارجية لمصر فى ظل اتخاذ وزارة التجارة والصناعة وأجهزة الدولة إجراءات قوية للإصلاح الاقتصادى بصفة عامة”.
ولفتت إلى أن هناك عددًا من الأهداف التى تسعى وزارة التجارة والصناعة لتنفيذها الهدف الاول يتمثل في مواجهة عجز الميزان التجارى وذلك عبر زيادة الصادرات الي 10% سنويا، وزيادة معدل النمو الصناعي والناتج الصناعي، وارتفاع الناتج الصناعي من 5% إلى 8%، واضافت ان تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على رأس الأولويات.
ومن جانبه، أعلن د.يسرى عبد الرحمن، مدير عام إدارة التجارة الخارجية بالبنك المركزى المصرى، عن تفعيل البنك لاتفاقية تسويات مع البنوك المركزية لدول الكوميسا، لافتًا إلى أن هذا الاتفاق من شأنه تعزيز حجم الصادرات إلى الدول الأعضاء فى التجمع، وأن هناك نحو 19 بنكًا مركزيًا بالدول الافريقية فى الوقت الراهن تتعاون فى مجال التسويات مع البنك المركزى المصرى الأمر الذى يسهل اختراق الاسواق الافريقية.
وأوضح أنه بعد عام من تحرير سعر الصرف ارتفعت نسبة تغطية الاحتياطى النقدى إلى الواردات السلعية إلى أكثر من 7 أشهر مقابل 4% قبل قرار تحرير سعر الصرف، موضحا أن قيمة الاحتياطى النقدى ارتفعت لتسجل 36.5 مليار دولار.
وذكر المسئول بالبنك المركزى أن حصيلة الصادرات السلعية ارتفعت 15.9% خلال العام المالى الماضى لتسجل 21.7 مليار دولار مقابل 18.7 مليار دولار فى السنة المالية السابقة، كما ارتفعت الصادرات ككل للناتج المحلى الاجمالى من 5.6% إلى 9.2%.
وأشار عبد الرحمن إلى أن صادرات السلع النصف المصنعة ارتفعت بمعدل 46.2% لتسجل نحو 4 مليارات دولار، كما ارتفعت صادرات السلع تامة الصنع بنسبة 7.1% إلى 9.3 مليار دولار، كذلك فقد ارتفعت صادرات المواد الخام ومنها القطن والفاكهة المجمدة إلى 1.7 مليار دولار بنسبة زيادة 7%.
وذكر أنه بعد تحرير سعر الصرف تراجعت الواردات من السلع الاستهلاكية بنسبة 13.7%، كما انخفضت واردات السلع المعمرة 27.9%، وانخفضت واردات السلع غير المعمرة بنسبة 8.7%.
ومن جانبه قال يحيى ابو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، إن قرار تحرير سعر صرف العملة الذى اتخذه البنك المركزى منذ نحو العام أنقذ الاقتصاد المصرى الذى كان يعانى مشكلات كبيرة نتيجة التأخر فى اتخاذ قرارات اصلاحية، لافتًا إلى أن القرارات الجريئة التى تم اتخاذها تأخرت 40 عامًا.
وأكد أنه قبل تحرير سعر الصرف كانت البنوك تتعامل يومًا بيوم مع طلبات فتح الاعتمادات لاستيراد السلع الهامة وعلى رأسها القمح والمواد البترولية ومدخلات انتاج الصناعة، مشيرًا إلى أنه بعد تحرير سعر الصرف توفر النقد الأجنبى لدى البنوك فتمكنت من فتح الاعتمادات لاستيراد السلع الضرورية للسوق، كما تم القضاء على السوق السوداء للعملة.
وذكر ابو الفتوح أنه قبل تحرير سعر الصرف كان يتم دعم الدولار وليس دعم الجنيه، لأن تثبيت سعر الصرف عند حد معين، كان يدفع البعض للاستهال فى الاستيراد، وكانت مصر عبارة عن مكتب استيراد كبير، إلا أنه بعد تحرير سعر الصرف ارتفعت قيمة الصادرات بنحو 15% وتراجع استيراد السلع الترفية والاستهلاكية.
فيما قال وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، إن هناك عددًا من المعوقات التى لابد من مواجهتها لإحداث زيادة كبيرة فى الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه على رأس المعوقات انخفاض ميزانية صندوق المساندة التصديرية إلى 2.6 مليار جنيه فى العام الحالى بعد أن كان 3.7 مليار جنيه فى العام الماضى، مشيرًا إلى أن هناك تكاليف كبيرة على المصدرين المصريين فلابد من زيادة المساندة التصديرية لتشجيع حركة التصدير.
وأوضح أن المعوق الثانى هو تكلفة النقل الداخلى والتى ارتفعت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن تكلفة النقل الداخلى تعيق التصدير بأسعار تنافسية، ومن ثم فلابد من مراجعة هذه التكاليف، ويضاف إلى المعوقات الفائدة الكبيرة على التمويلات الموجهة للمشروعات الصناعية.
وأكد أن الصادرات بصفة عامة ارتفعت خلال التسعة أشهر المنقضية من العام الجارى بنسبة 11%، لافتًا إلى أن كمية المصدر ارتفعت بنسبة تزيد على نسبة زيادة الصادرات بشكل عام، حيث ارتفعت الكمية المصدرة بنسبة م 20% إلى 30%.
أما أشرف القاضى، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، فقال إن هناك اتجاه شدد عليه البنك المركزى مؤخرًا وهو ضرورة اتجاه البنوك لتمويل المشروعات الجديدة وإقراض الشركات بصفة عامة بدلًا من توسع بعض البنوك فى الاستثمار بالأوراق المالية، مشددًا على أن الجهاز المصرفى يساند بقوة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفى سبيل ذلك يتم فى الوقت الراهن ضخ التمويلات لهذه المشروعات بفائدة 5 و7%.
وأوضح أن البنوك قامت بضخ تسهيلات ضخمة لاستيراد السلع الأساسية والهامة منذ تحرير سعر الصرف نوفمبر 2016، مؤكدًا أن مساندة البنوك للمشروعات من خلال ضخ القروض المناسبة سيعزز من حجم الانتاج المحلى مما يدعم حركة التصدير.
يشار إلى أن المؤتمر من تنظيم شركة “كريتيف بابليشينج” وشركة “جوبيتر كومز” للعلاقات العامة، ومجلة “المصرفي”، وهي الأطراف التي تولت تنظيم الدورة السابقة، وتنضم شركة POD كشريك إستراتيجي في هذه الدورة لدعم الجهود التنظيمية الهادفة لإنجاح المؤتمر.
الان

