أعلن المؤتمر العالمي الخامس عشر للجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة والمنعقد في مصر حاليا نتائج عدد من الأبحاث العلمية الأخيرة التي أظهرت فشل بعض جراحات تحويل المعدة المصغر، والتكميم لعلاج السمنة المفرطة نظرا لعودة تمدد المعدة مرة أخرى بعد عدة سنوات وبالتالي عودة زيادة الوزن.

وقد اكدت نتائج الأبحاث ان جراحات التحويل والتكميم المعدلة تحقق أفضل النتائج لتجنب عودة السمنة، كما اعلن المؤتمر ان استئصال المعدة وتوصيل المرىء بالأمعاء هو الحل الأمثل للتسريب عقب تكميم المعدة.
 
وأوضح الدكتور خالد جودت رئيس المؤتمر ومؤسس الجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة أن مؤتمر هذا العام عرض عدد من الأبحاث الهامة التي أظهرت فشل بعض الجراحات مثل التحويل المصغر وتكميم المعدة لعلاج السمنة المفرطة على المدي البعيد، حيث أظهرت نتائجها انه مع مرور الوقت تتمدد المعدة مرة أخري ويعود المرضي لزيادة الوزن بعد ذلك.

ولفت إلى أهمية تعديلات الجراحات بطريقه التكميم المعدل أو التحويل المعدل لمنع هذا التمدد وتحقيق نجاح أفضل للجراحة.
 
وأكد أن جراحه تحويل المعدة يتم اجرائها بطرق عديدة من بينها التحويل الكلاسيكي، والمصغر، والتحويل ثنائى التقسيم، وأخيرا التحويل المعدل.

كما أشار إلى أن التحويل المعدل يتم من خلاله تحويط المعدة لمنع تمددها بعد عده سنوات، وهي أفضل جراحه للسمنة لما يترتب عليها من نتائج جيدة في خسارة الوزن على المدي القريب والبعيد مقارنة بكل أنواع الجراحات الأخرى للسمنة، لافتا إلى جراحة تحويل المعدة المعدل تعد الجراحة المرشحة لعلاج فشل جراحات السمنة الأخرى التي تم اجرائها.

وقال رئيس المؤتمر إن هذا العام تم تقديم العديد من الأبحاث عن علاج مضاعفات بالون المعدة مثل ثقب المعدة وانسداد الأمعاء، مشددا على أن عدم التواصل بين اخصائي المناظير وجراح السمنة بعد تركيب بالون المعدة يؤدي لتأخير علاج المضاعفات وهو دور الجراح وليس اخصائي المناظير.

وقد عقد مؤتمر الجمعية هذا العام بمشاركة المؤتمر العالمي الثلاثون للنادي الدولي لجراحات السمنة، وضم خبراء جراحات السمنة من البرازيل والمكسيك وأمريكا وانجلترا وفرنسا وألمانيا والصين وتايوان والهند وجميع الدول العربية.

فيما تم تكريم الدكتور نيكولا سكوبينارو من إيطاليا لدعمه المستمر للجمعية المصرية منذ انشائها قبل عشرون عاما.

ومن جانبه قام الدكتور محد القلعاوي استشاري الجراحة في المملكة المتحدة بعرض لعدد من الحالات الصعبة والتي ترتب عليها تسريب من المعدة بعد اجراء تكميمها، مؤكدا أن الأخير لعلاج تلك الحالات هو اللجوء الى استئصال المعدة مع توصيل المريء بالأمعاء.
 
وقدم الدكتور كونارد كاركز من جامعه ميونخ المانيا طريقه معدلة لتحويل الاثني عشر حيث تتميز عن التحويل المصغر في المحافظة علي مخرج المعدة وتحسين نتائج التحويل المصغر.

فيما عرض الدكتور أحمد بشير من الأردن مقارنة بين إجراء جراحات السمنة بالأدوات الجديدة والمستعملة، حيث ان التكلفة المرتفعة لجراحات السمنة تكمن في استخدام أدوات جديدة لمرة واحدة ولايعاد تعقيمها واستخدامها مرة أخرى، حيث لوحظ في الأعوام الأخيرة انه فى الشرق الأوسط بدء الكثير من جراحي السمنة اللجوء الى إعادة إستعمال الادوات الجراحية لخفض التكاليف بادعاء أن النتيجة واحدة.

وأثبت البحث المقدم ان هناك أضرار تترتب على إعادة إستعمال الأدوات الجراحية ومن بينها الإصابة بالالتهابات الكبدية، والإيدز، والتسريب، والموت.
 
ومن المكسيك عرض الدكتور فرانسيسكو كومبوس، ومن إنجلترا الدكتور شتان بارمر عرضا بحثين مختلفين عن الطرق المختلفة لإعادة الجراحة بعد التحويل المصغر سواء للفشل أو للمضاعفات، فيما عرض الدكتور علاء عباس رئيس قسم جراحات السمنة بطب عين شمس الطرق المختلفة لإعادة الجراحه بعد فشل تكميم المعدة.

ومن الصين قدم الدكتور زيانج دونج الخبرة الأسيويه في علاج السكر من النوع الثاني باستعمال تحويل المعده حيث ان الإصابه بالسكر من النوع الثاني في قارة اسيا وصلت الي ارقام مخيفه وتمثل جراحات تحويل المعدة لعلاج السمنة الامل الوحيد للتخلص من هذا الوباء.

ومن إنجلترا تحدث الدكتور هاريس خواجة عن مشاركة النادي الدولي لجراحات السمنة في مؤتمر الجمعية المصرية مشيرا الى ان التعاون بداء منذ سنوات طويله مع الجمعية المصرية وتحول مؤتمرها الي احد أكبر المؤتمرات العالمية لجراحات السمنة.

وأكد أن التكنولوجيا سهلت البث الحي لكل جلسات المؤتمر ليراها آلاف الجراحين من كل انحاء العالم في نفس اللحظة وهذا يظهر قوه منصات التواصل الاجتماعي اذا استعملت كأدوات لنشر العلم.

اترك تعليق