اتفق وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، في ختام اجتماعات الدورة 132 للمجلس الوزاري الخليجي الذي عقد اليوم في جدة، على “وضع أسس ومعايير لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا لحل المشاكل الخليجية – الخليجية” حسبما قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
وحول الخلافات مع قطر وعودة السفراء، قال الصباح في مؤتمر صحفي بختام الاجتماع الوزاري: “إن جميع دول المجلس حريصة على إزالة الشوائب في العمل الخليجي، ونتائج الاتفاق سترى في القريب العاجل”.
يأتي هذا، فيما أكدت مصادر سياسية واسعة الإطلاع داخل مجلس أن ما حدث اليوم لا يتعدى أن يكون هدنة مؤقتة بسبب تمسك قطر بسياساتها الخارجية عن استراتيجية مجلس التعاون الخليجي.
وتعقيبًا على الخلاف الخليجي القطري، أكدت المصادر، وفق ما نشرته صحيفة “الاقتصادية” السعودية، أن خلاف دول الخليج مع قطر لا زال في إطار آليات و تفاهمات غير واقعية، وأن المجلس والدوحة لم يتجاوزوا الخلافات الرئيسية، حيث لا يزال الخلاف الإيديولوجي القطري يسيطر على الوضع.
من جهته أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، أن الاجتماع ناقش قضايا مهمة إقليمية وعربية ودولية وعلى وجه الخصوص الوضع في العراق وسوريا وغزة وليبيا، وأكد مساندة دول المجلس لليمن والحرص على المسار السياسي هناك، ورحب بتعيين موفد خاص لمجلس التعاون إلى اليمن.
كما ثمن المجلس الوزاري، كما جاء في البيان الختامي، دعم السعودية لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بمبلغ 100 مليون دولار، ورحب بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يفرض عقوبات على المرتبطين بالتنظيمات الإرهابية.
كما رحب بالاتفاق الذي تم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعرب المجلس الوزاري مجددا عن أمله أن يسهم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بمشاركة جميع أطياف المجتمع العراقي في العملية السياسية بما يساهم في تحقيق أمن العراق واستقراره.
وعبر عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية في ليبيا، جراء الاشتباكات الحالية وما ينتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، مؤكداً على ضرورة وقف العنف ودعم الشرعية في ليبيا.

اترك تعليق