قالت اليوم منظمة العمل الدولية في جنيف، التابعة للأمم المتحدة، إن البطالة لا تزال ترتفع على الرغم من مرور 6 سنوات على بداية الأزمة المالية العالمية.
وكشفت المنظمة الدولية إن عدد العاطلين عن العمل بلغ نحو 201 مليون شخص في جميع أنحاء العالم خلال العام الماضي، وتوقعت زيادة العدد بمقدار 3 ملايين هذا العام وبمقدار 8 ملايين في السنوات الأربع التالية.
وقال المدير العام للمنظمة، جاي رايدر: “إن هذا يعني أن أزمة الوظائف لم تنته بعد، لذا فليس هناك أي مجال للتهاون”، مشيرًا إلى أن 61 مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ عام 2008.
وعلى الرغم من تحسن الوضع في الولايات المتحدة واليابان وبعض الدول الأوروبية، إلا أن سوق العمل لا يزال محدودًا في مناطق أخرى، بما في ذلك جنوب أوروبا، وفقًا لتقرير التوقعات السنوية لمنظمة العمل الدولية.
وتم نشر هذا التقرير قبيل اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يحضره ساسة ورؤساء وكالات تابعة للأمم المتحدة ومحافظو بنوك مركزية وكبار رجال الأعمال، والذي يبدأ أعماله غدًا الاربعاء في منتجع دافوس بسويسرا.
وقالت منظمة العمل الدولية إن السبب الرئيسي لارتفاع البطالة المستمر من فترة هو عدم وصول الكثير من الدول إلى مستويات نمو ما قبل الأزمة.
وقال خبراء المنظمة أن اتساع التفاوت في الدخل يضر بالطلب على السلع الاستهلاكية ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وأكدوا أن ما يصل إلى 40% من إجمالي الدخل العالمي يحصل عليه أغنى 10%، في حين أن أفقر 10% يحصلون فقط على 2%.
ووفقا منظمة العمل الدولية، يمكن أن تسهم الفجوات المتزايدة في الأجور، جنبًا إلى جنب مع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وانخفاض الثقة في الحكومات في جميع أنحاء العالم، في الاضطرابات الاجتماعية.
ومنذ عام 2009، أصبحت الاحتجاجات الاجتماعية تحدث بشكل أكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك في أجزاء من أوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي السابق وجنوب آسيا.
ووفقا لتقديرات المنظمة، فإن الدول العشر التي ستشهد أعلى معدلات بطالة متوقعة لعام 2015 هي: موريتانيا 30.9%، ريونيون 29.4%، مقدونيا 28.2%، البوسنة 27.5%، جوادلوب 25.8%، ليسوتو 25.7%، فلسطين 25.3%، جنوب أفريقيا 25%، اليونان 24.6%، وإسبانيا 23.6%.
الان

