كشفت دراسة حديثة اعدتها الشعبة العامة للحاسبات الالية بالاتحاد العام للغرف التجارية ان قطاع الإلكترونيات سيشهد خلال الفترة المقبلة قفزة نوعية كبيرة، والتى تأتي في اطار ان الالكترونيات اصبحت القاسم المشترك في كل الصناعات والقطاعات.
وقال المهندس خليل حسن خليل رئيس الشعبة العامة للحاسبات الالية، إن سوق الالكترونيات العالمي وصل إلي ألف مليار دولار في 2014، وأن 80% من المبيعات تأتي من 7 محاور رئيسية وهي الهواتف الذكية والحاسبات اللوحية والتليفزيونات وأجهزة الحاسبات المكتبية والمحمولة والكاميرات الرقمية والهواتف المحمولة المجهزة للدخول علي الانترنت.
كما أن هناك قطاعات جديدة مرشحة للحصول علي نصيب أكبر في هذا المجال وهي قطاعات الكترونيات السيارات وأجهزة الصحة واللياقة الرقمية والمنازل الذكية والأجهزة القابلة للإرتداء.
وأضاف أن 70% من مبيعات الإلكترونيات تأتي من الأسواق الناشئة، وعلي رأسها الصين التي تمثل 30% من حجم تلك الأسواق، حيث تم بيع 1.5 مليار هاتف ذكي في 2014 بقيمة 406 مليار دولار، بزيادة 9% عن 2013 الذي تم فيه بيع 1.2 مليار هاتف ذكي بقيمة 373 مليار دولار. وأن سوق الهواتف الذكية والحاسبات اللوحية يمثل 46% تقريباً من سوق الالكترونيات في العالم.
وعلي الرغم أن مبيعات الحاسبات اللوحية ما زالت تسير بمعدلات عالية حيث وصلت إلي 68 مليار دولار في 2013، إلا أنه من المتوقع أن تنخفض كقيمة وليس كعدد إلي 62 مليار دولار هذا العام، ويرجع ذلك إلي بدء مرحلة من التشبع بالسوق والمنافسة الشرسة القادمة من اتجاه الهواتف الذكية وانخفاض سعرها إلي أقل من 300 دولار.
ومن جانبه، قال المهندس محمد عزام المدير التنفيذي للشعبة العامة للحاسبات الالية، ن الإتجاهات التكنولوجية الحديثة ستعتمد علي 5 قواعد رئيسية خلال المستقبل القريب، وهي: الحوسبة في كل مكان، وانتشار وحدات التخزين الرقمية منخفضة التكاليف عالية السعة، وانتشار وسائل الاتصال بالانترنت السريع، وانتشار الأجهزة الرقمية بشكل موسع في مختلف المجالات، وكذلك دخول تكنولوجيا الاستشعار في كل شئ.
وبناءاً علي هذه القواعد الخمس فإن اتجاهات التكنولوجيا تتلخص في:
أولاً: رقمنة الحيز المادي من حولنا، حيث أن أجهزة الاستشعار سيتم تركيبها في كل شئ، وحتي في الدول الأقل نمواً فإننا نري كمثال بسيط أن الحمامات العمومية مزودة بأجهزة استشعار لتقليل الفاقد من استخدام المياة.
ثانياً: تحور منطق التعامل مع الحاسبات حيث كنا نتعامل مع تلك الأجهزة بلغتها في منتصف القرن العشرين بواسطة الكروت ثم تطور هذا الأمر من خلال التعامل بواسطة لوحة المفاتيح والماوس والآن من خلال الصوت، وهذا كله في اتجاه أن يقوم الحاسب بتعلم اتخاذ القرارات بالنيابة عنا عن طريق تحليل المعلومات والبيانات والظروف المحيطة بنا لحظياً.
ثالثاً: الانترنت الخاص بي، وهذا يمثل طفرة أخري للتعامل مع الحاسبات والتي بدأت بالحاسبات العملاقة ثم المكتبية ثم المحمولة ثم اللوحية ثم الهواتف الذكية التي يقدر عددها بالمليارات، وهذا سيأخد الانترنت إلي ما بعد ذلك ليصل إلي الأجهزة القابلة للارتداء.
رابعاً: دخول منظومة الابتكار في مجال التكنولوجيا والالكترونيات إلي صناعات أخري التي لم تكن لها علاقة قريبة بالتكنولوجيا في الماضي ثم أصبحت صناعات رقمية في وقتنا الراهن، ومنها صناعات السيارات والأجهزة المنزلية.
وبناءاُ علي ما سبق فإن تطبيقات الطباعة الثلاثية الأبعاد أمتدت لتشمل تصميم السيارات وحتي الملابس، ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق علي الطباعة الثلاثية الأبعاد في صناعة السيارات إلي 1.25 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة.
كما أن استخدامات الواقع الافتراضي والمعزز، ستغير أصول العمل في مجال مثل التسويق الذي يبلغ حجمه الآف المليارات من الدولارات، وخاصة أن جوجل أعلنت عن طرح قريب لنصف مليون جهاز من أجهزة الرأس لاستخدامات الواقع الافتراضي بأقل من 45 دولار للجهاز الواحد، وعلي نفس المضمار ستطرح كل من سامسونج وفيسبوك أجهزة مشابهة في الأسواق خلال هذا العام.
الان

