إفتتح اليوم الفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، بمقر الجهاز التنفيذي للهيئة، الجلسة الإفتتاحية لبدء للبرنامج التدريبي لتأهيل وإعداد عمالة فنية متميزة لسوق العمل لتجهيزها للعمل بالسوق المصري والعربي.
يأتي ذلك في إطار الدور المجتمعي للهيئة العربية للتصنيع ومبادرتها للمساهمة في حل المشكلات التي تواجه العمالة الفنية المصرية ورفع كفاءتها وقيمتها التنافسية في الأسواق المحلية والعربية، وذلك اعتبارا من اليوم الأحد وحتي 24 ديسمبر القادم.
الفريق عبد العزيز سيف الدين شدد على أهمية الدور المجتمعي للهيئة والتي “لم تدخر جهدا أو وقتا في سبيل الإرتقاء بالعمالة الفنية المصرية، عبر إطلاق مبادرة لتأهيل العمالة الفنية لسوق العمل تهدف إلي تنمية روح الإنتماء وتعلو من قيمة العمل المهني لدي أبنائنا خاصة بعد التوجه الجديد للدولة للإهتمام بالتعليم الفني”.
كما أعرب رئيس الهيئة عن مدى إهتمام الهيئة وإهتمامه بصفة شخصية بالعمالة الفنية، وأكد أنه لابد من إحترام الشخص بما يعمل ولابد من تغيير الثقافات البالية ونظرة المجتمع المتدنية للعمالة الفنية، فالدول المتقدمة نجحت بالفنيين ولهم كافة الإحترام والتقدير
وأوضح أن البرنامج يهدف إلي تقليل الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي وإحتياجات سوق العمل وإعداد عمالة فنية ماهرة ومؤهلة تتناسب مع متطلبات سوق العمل والتركيز علي مفاهيم الجودة لإكساب العمالة المصرية الأفضلية والمكانة المتميزة في سوق العمل العربي والإرتقاء بقدرات العمالة الفنية لقراءة الرسومات الهندسية.
كما أكد سيف الدين على أن الهيئة العربية للتصنيع بذلت الكثير من الجهد في دراسة المشكلات التي تواجه العمالة الفنية في سوق العمل سواء داخل أو خارج البلاد و كان من أهم ما توصلت إليه تلك الدراسة، رفع مستوي الجودة في الأداء والتأكيد علي فهم وإرساء القواعد الفنية الأساسية للمهنة وضعف القدرة علي قراءة الرسومات الهندسية والتعامل مع الكتب والكتالوجات الفنية وعدم الإلتزام بقواعد السلامة المهنية والمحافظة علي البيئة فضلا عن ضعف الإهتمام بالسلوكيات الإنضباطية المطلوب إتباعها أثناء العمل.
ولفت إلى أن العمالة الفنية المصرية الماهرة ذات تاريخ طويل ممتد وأنها قامت ببناء مدينة الآستانة عاصمة الدولة العثمانية ومعظم الدول العربية المحيطة التي قامت بإجتذاب الغالبية من العمالة الفنية المهرة ولظروف إمتدت لعشرات السنين تخلفت فيها طرق التعليم والتدريب فضلا عن العائد المادي المتدني لم يعد هناك تفريغا جديدا للكفاءات.
وأكد أن الهيئة العربية للتصنيع تتميز بعدم وجود فوارق جوهرية بين المهندسين والفنيين، وأنها قامت بإعداد برنامج تدريبي متكامل لمدة 8 أسابيع بواقع 180 ساعة تدريبية في مجالات (السباكة والتركيبات الصحية والنقش والدهان والكهرباء واللحام والتشغيل المبرمج كمرحلة أولي، علماً بأن عدد (3) مهن من البرنامج التدريبي وهي السباكة والنقش والدهان وأعمال الكهرباء للمباني، لا تدخل ضمن نطاق عمل الهيئة ولكن سوق العمل في مجال الإنشاءات يحتاج لهذه العمالة المدربة الماهرة.
وأشار أيضا إلى أن آليات تنفيذ البرنامج التدريبي تتم وفقا لأحدث الطرق التعليمية و تتضمن عرض أفلام وثائقية خلال تنفيذ البرنامج التدريبي والسلوكيات الواجب إتباعها في العمل وتنفيذ زيارات ميدانية لوحدات الهيئة للتعرف علي المنظومات الصناعية، بالإضافة للتدريب الأكاديمي والعملي لصقل المعلومات وتنمية مهارات المتدرب العملية، وقد تم إنتقاء المتدريبين وفقا لمعايير محددة تتفق وأهداف الإستفادة من الدورة التدريبية وبحيادية تامة عبر التسجيل الإلكتروني بموقع الهيئة العربية للتصنيع بشبكة الإنترنت.
وذكر رئيس الهيئة أن تنفيذ التدريب يتم بمركز التدريب الفني والمهني بمنطقة مصر الجديدة الكائن في الكيلو 17 طريق مصر – السويس، وتلتزم الهيئة بتوفير ملابس الوقاية ضد مخاطر المهنة والرعاية الصحية للمتدريبين ووسائل الإنتقال، وسيتحمل المتدرب 10% من قيمة الدورة وتتحمل الهيئة 90% الباقية.
وكشف أن الهيئة ستقوم بتسويق المبادرة ومخاطبة الشركات والمؤسسات التي تحتاج لعمالة فنية، لإنتقاء الأفضل من خريجي تلك المرحلة الأولي من المبادرة، حيث أنه سيكون هناك مراحل تالية لها.
وفي نهاية الجلسة الإفتتاحية لبدء البرنامج، أكد الفريق عبد العزيز سيف الدين على أن مستقبل الوطن لن يقوم إلا علي أكتاف وجهود أبناءه وبقدر جودة إعداد أبناء الوطن بقدرما سنحصد، وأمام العمالة الفنية المصرية مستقبل واعد يرتكز علي الجدية والإصرار والإجتهاد، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.


