شهد عام 2015 تحطيم للأرقام القياسية من حيث عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود بعد الأزمة المالية العالمية، وذلك حسب مؤشر عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود* بشركة “بيكر آند ماكينزي”، شركة الاستشارات القانونية العالمية.
ولم يقتصر ارتفاع نشاط عقد صفقات الدمج و الاستحواذ إلى مستويات قياسية بل امتد ذلك لتحقيق مستويات قياسية من العمليات المنفذة العابرة للحدود وهو اتجاها عالميا انعكس على منطقة الشرق الأوسط.
وصلت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ الشاملة في عام 2015 الى 4.28 تريليون دولارا أمريكيا منها نسبة 39 % عمليات عابرة للحدود بقيمة 1،66 تريليون دولار (عدد 5441 عملية)، بزيادة قدرها 17% عن القيمة المحققة خلال عام 2014 وهو ما يحقق رقما قياسيا جديدا بعد الأزمة العالمية.
كما شملت العمليات العابرة للحدود في العام بكامله عمليات بين القارات قيمتها 1.06 تريليون دولار بزيادة بنسبة 7% وعمليات داخل االقارات بمبلغ 595 مليار دولار بزيادة بنسبة 40% وتجدر الاشارة الى ان العمليات التى تمت بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية تمثل نسبة 76% من الجمالى العمليات العابرة لقارات من حيث القيمة.
في حين جاء القطاع الصناعي على قمة القطاعات من حيث الحجم وذلك بتنفيذ 195 عملية عابرة للحدود على الصعيد العالمي وجاء كل من قطاع الرعاية الصحية والقطاع الاستهلاكي في درجة متميزة خاصة من حيث قيمة العمليات فحقق القطاع الأول عمليات بقيمة 219.2 مليار دولار وحقق القطاع الثاني عمليات بقيمة 1.528 مليار دولار على التوالي.
وأظهر المؤشر، محللا عدد وحجم ومدى تعقيد العمليات العابرة للحدود، أن عدد العمليات هو 331 للربع الأخير من عام 2015 متقدما بشكل كبير العدد المحقق في الربع السابق له حيث بلغ عدد العمليات 254، كما ارتفع المؤشر أيضا عن الرقم القياسي السابق المسجل في الربع الثاني من عام 2014 والبالغ 278، حيث تجاوز المؤشر العدد 300 للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخه منذ ست سنوات، وكان المؤشر مستمرا في تحقيق ما يزيد عن العدد 200 منذ عام 2014.
وارتفعت قيمة العمليات العابرة للإقاليم التي تستهدف منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، وقد شهدت المنطقة مستويات قياسية من حيث قيمة العمليات العابرة للحدود فسجل مؤشر الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من عام 2015 عدد 546.5 بزيادة هائلة عن الربع الأخير من عام 2014 الذي سجل العدد 154.1 حيث تجاوز بكثير الرقم القياسي السابق الذي كان قدره 344.9 المسجل في الربع الثالث من عام 2012.
وقال ويل سيفرايت الشريك في “بيكر آند ماكينزي، وحبيب الملا في دولة الإمارات بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ: “شهد عام 2015 مستوى قياسيا من العمليات العابرة للحدود من حيث القيمة في منطقة الشرق الأوسط على فى ضوء الاوضاع السياسية والاقتصادية المتغيرة.. وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية، فإننا نتوقع أن ينتهز عملاؤنا الفرص في 2016 وما يليها ولا سيما فيما يتعلق بالعمليات العابرة للحدود واستمرارهم فى عقد عمليات دمج و استحواذ في دولة الإمارات”.
وأضاف جورج ساين، رئيس قسم أعمال الشركات في مكتب الرياض التابع لشركة “بيكر أند ماكينزي”: “لقد كان العام الماضي عاما مميزا لعمليات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط حيث أدى ارتفاع قيمة العملة فى بعض المناطق إلى دفع الشركات للقيام بتمويل عمليات الاستحواذ سوف تؤدى الجهود المبذولة لادخال تعديلات قانونية/تنظيمىة وفي دول مثل السعودية ودولة الإمارات إلى التحفيز على إبرام المزيد من العمليات ودعم النشاط العابر الحدود”.
وبلغ إجمالي العمليات العابرة للإقاليم المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط عدد 80 عملية بقيمة 9.73 مليار دولار في عام 2015، وظهرت دولة الإمارات بوصفها الدولة المستهدفة لكل ثلاث من أكبر خمس عمليات للدمج والاستحواذ في المنطقة.
كما اكدت الدراسة ان كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وهولندا جاءوا فى مراكز الصدارة من حيث قيادة الاستثمار بابرام صفقات استحواذ بلغت قيمتها 3.21 مليار دولار (من الولايات المتحدة) و1.75 مليار دولارا أمريكيا (من الصين)، و1.57 مليار دولار (من هولندا) و قد جاءت الولايات المتحدة أيضا على رأس الدول المشتركة فى العطاءات من حيث العدد مع تنفيذها لعدد 39 عملية وتليها المملكة المتحدة بعشرة عمليات ثم الصين بست عمليات.
وقد احتل قطاع برمجيات الحاسوب المركز الرائد في منطقة الشرق الأوسط من حيث العدد والقيمة حيث تم تنفيذ عدد 23 عملية بقيمة تتجاوز 2 مليار دولار.
وبلغ إجمالي عدد العمليات العابرة للإقاليم الصادرة من منطقة الشرق الأوسط 105 عملية بلغت قيمتها 76.35 مليار دولار، حيث صدرت من دولة الإمارات اثنتان من أكبر العمليات الخمس الصادرة من منطقة الشرق الأوسط.
وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول المستهدفة من حيث القيمة والعدد حيث تم تنفيذ عدد 21 عملية بقيمة 44.73 مليار دولار، وجاءت جنوب أفريقيا وتركيا بعد الولايات المتحدة من حيث قيمة العمليات، حيث تم تنفيذ عمليات بلغت قيمتها 11.37 مليار دولار و3.450 مليار دولار على التوالي، في حين تصدرت اسبانيا وتركيا قائمة الدول المستهدفة بعد الولايات المتحدة من حيث حجم العمليات، مع تنفيذ عدد 11 عملية في كل منهما.
وقد احتل قطاع الادوية المركز الرائد للعمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة، حيث تم تنفيذ أربع عمليات بقيمة 46.02 دولار، في حين جاء قطاع برمجيات الحاسوب في الصدارة من حيث الحجم بعد أن تم تنفيذ تسع عمليات بقيمة 90 مليون دولار.
الان

