بدأت المعارضة الإسرائيلية، مدعومة بتيارات اليسار، العمل من أجل مبادرة، بمقتضاها يتم إجراء استفتاء شعبي على غرار الاستفتاء الذي شهدته بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن الاستفتاء الإسرائيلي يتعلق بمصير الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويقود هذه الحملة كلاً من تحالف “المعسكر الصهيوني”، الذي يشكل أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، إضافة إلى حركة “السلام الآن” اليسارية، التي تعمل من أجل إقناع الشعب وحكومة الاحتلال بضرورة إحلال السلام العادل والشامل مع الفلسطينيين، وذلك في محاولة لسن تشريع يحتم الذهاب إلى استفتاء شعبي بشأن مصير الأراضي المحتلة.
ويتركز السؤال الرئيسي الخاص بالاستفتاء حول إذا ما كان الإسرائيلييون يوافقون على حل الدولتين للشعبين، أم يؤيدون ضم الضفة الغربية وتطبيق القوانين الإسرائيلية عليها بالكامل.
وتعتزم حركة “السلام الآن” الإسرائيلية اليسارية بدء حملة واسعة من أجل الدعوة إلى إجراء هذا الاستفتاء الشعبي حول مصير الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال عضو الكنيست إيتان بروشي، من تحالف “المعسكر الصهيوني”، إن المرحلة الحالية مصيرية وإن الغالبية يؤيدون فكرة إبرام اتفاق قابل للتنفيذ يعيد لهم الشعور بالأمن، مضيفاً أن الإسرائيليين “مع التوصل إلى اتفاق يقوم على حل الدولتين، لذا ينبغي الذهاب إلى استفتاء شعبي حول هذه القضية، والانتهاء من إعداده بأسرع ما يمكن”.
ولفت بروشي، وفقا لصحيفة “معاريف” العبرية، إلى أن حل الدولتين ليس بهذه السهولة، وسوف يكون مرهوناً بتنازلات ينبغي أن يقدمها الطرفان، وأنه “لن يكون أمام إسرائيل خياراً آخر سوى تقديم تنازلات بشأن الضفة الغربية، وهنا ينبغي إشراك المواطنين في حسم مسألة هذه التنازلات”.
وتابع أنه في ضوء وجود حكومة يمينية متطرفة لا تمثل موقف الغالبية العظمى، فمن غير الممكن مواصلة رفض أو تأجيل الحسم بشأن هذه القضية، مضيفاً أن “الحسم من خلال استفتاء شعبي يلزم حكومة تل أبيب بتنفيذ رغبة الأغلبية، حتى في ظل غياب المسيرة السياسية”.
الان

