تعرض السوق المصري لعدد من التغيرات عقب قرار تعويم الجنيه المصري في 3 نوفمبر 2016، في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي، مما كان لها آثار عديدة على الاقتصاد وحركة البيع والشراء داخل الاسواق المحلية بعضها كان سلبيًا تسبب في ارتفاع معدلات التضخم من 14% إلى 31% تقريبًا حاليا، وتسبب في موجات ارتفاع أسعار جميع السلع الإستهلاكية، كما تسبب في تفاقم أزمة النقص الحاد ببعض السلع على فترات.
وفي إطار تلك التغيرات التي يشهدها السوق المصري، تأثرت القوة الشرائية للمصريين سلبًا خاصة لأصحاب الدخول الثابتة مثل الموظفين، الأمر الذي ظهرت معه عددا من الحلول العادية منها والذكية، القادرة على تجاوز تلك الأزمة لدى نحو ملايين المصريين العاملين في القطاع العام وقطاع الأعمال واعتمد الكثيرون فيها من اصحاب الدخول الثابتة على الاقتراض والبطاقات البنكية الائتمانية، إلا أنه بعد مرور الوقت اصبحت تلك الحلول عبئا على مستخدميها نظرا لإرتفاع سعر الفائدة البنكية وزيادة معدلاتها بشكل كبير خاصة بعد التعويم مما قلل من الطلب عليها وعزف البعض على استخدامها نهائيا.
وقال بول انطاكي، مؤسس فكرة بطافة “بريميوم كارد” والعضو المنتدب للشركة، إن الإتمان الإستهلاكي كان ومازال احد الحلول المنتشرة في بلاد كثيرة سواءﹶ بسبب أزمات تعرضت لها الدولة او فقط لزيادة معدل الإستهلاك وبالتبعية دفع عجلة الإنتاج إلي الأمام.
وأكد أن الإئتمان الإستهلاكي ليس مقصورا علي المؤسسات المصرفية فقط، فالبيع بالتقسيط بدأت فكرته فى الاصل عبر التجار منذ القدم مستهدفين زيادة المبيعات فى أوقات الركود الاقتصادى وبالتبعية لحقت البنوك بتنفيذ الفكرة بالإتجاه بتأسيس ما يسمي قسم التجزئة المصرفيه هدفه منح القروض الشخصية وبطاقات الائتمان.
وأضاف، أن السوق كان بحاجة لحلول بديلة تنشط حركة التجارة والاستهلاك المحلى بما يعود بالنفع على المستهلك النهائي دون اعباء ائتمانية او قروض تؤثر سلبا على قوته الشرائية ومن هنا ظهرت فكره حل بديل وهى تأسيس ” بريميوم كارد” عام 2002 اي منذ 16 عاما، حتى يفسح المجال للمستهلك العادي للشراء والاستهلاك عبر شبكة ضخمة تضم مجموعة كبيره من التجار يعرضون مختلف المنتجات والخدمات من خلال بطاقة تسمح له تقسيط مشترياته علي 10 أشهر بدون فوائد.
وفي ظل الظروف التي تمر بها مصر حاليا زاد الطلب على استخراج بطاقة “بريميوم كارد” بشكل متزايد واصبحت ضرورة لمن تنطبق عليهم شروط الاصدار إلا ان الحصول علي البطاقة مقتصر علي موظفين الشركات التي تتعاقد مع “بريميوم كارد” لتمكين موظفيها من الإستفاده بهذه الخدمة المتميزة.
ويمكن لحاملي بطاقة التقسيط التجارية “بريميوم كارد” تغطية كافة الاحتياجات اليومية البسيطة بشكل مباشر وبدون إجراءات قيدية مثل المواد الغذائية، وكذلك الملابس والأحذية وجميع منتجات الموضة والأزياء والأجهزة الكهربائية فضلا عن خدمات الرعاية الصحية والسياحة والسفر وبسدادها على 10 أشهر بدون فوائد.
وتؤكد شركة “بريميوم كارد” أن الشركة سعت لضم شبكة ضخمة من مقدمي الخدمات والمنتجات لتخدم قطاعات مختلفة الفئات من المستهلكين ومكونه حاليا من 450 علامة تجارية وسلاسل البيع بالتجزئة يتعاملون مع مختلف المنتجات والخدمات ويمثلون أكثر من 2500 منفذ بين القاهرة والإسكندرية.
ويقول أنطاكى، إن هذه البطاقة أحد الحلول الذكية لزيادة نسبة المبيعات لجميع الشركات المنتجة بالسوق المحلى ومنها المستوردة وتجار التجزئة وتستهدف تنشيط حركة البيع والشراء حيث تتوفر البطاقات لحوالي 120 ألف موظف في ألف مؤسسة متعاقد معها بالقاهرة والاسكندرية. وقد وصل عدد عمليات الشراء إلى أكثر من 500 ألف عملية في العام الماضي، بينما في الثلاث الأشهر الاولي من 2018 وصل عدد تلك العمليات إلى 250 ألف عملية.
الان

