شاركت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في الاجتماع الأول لشركاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من منطقة المتوسط.

وعقد الاجتماع اليوم عبر الفيديو كونفرانس في فيينا، بدعوة من السويد، تحت عنوان “تكنولوجيا المعلومات والاتجار بالبشر – الفرص والتحديات”.

وخلال كلمتها، أشارت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية، إلى أن الوسائل الإلكترونية الحديثة باتت أحد الملاذات التي تلجأ إليها عصابات الإجرام المنظم ولاسيما عصابات الاتجار بالبشر في استغلال الأشخاص والاتجار بهم، لما توفره من أمان وسرية لبياناتهم، ومساعدتهم على إخفاء متحصلات الجريمة في صورة عملات إلكترونية يصعب تتبعها.

وفي هذا السياق أكدت على أهمية استخدام جهات إنفاذ وفرض القانون لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وعدم ترك المجال مفتوحًا لتلك العصابات.

وأبرزت الجهود المصرية في هذا الصدد والمتمثلة في إصدار القانون رقم 175 لسنة 2018 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي عرف الدليل الإلكتروني الجريمة الإلكترونية ووضع عقوبات رادعة بحق مرتكبيها سواء من المستخدمين أو مقدمي الخدمة.

هذا بالإضافة إلى تعديل قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002، واستحداث اختصاصات جديدة لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأرهاب لتواكب المستجدات المتعلقة بالمنتجات المالية الإلكترونية والتحوط لها.

وأشارت السفيرة نائلة إلى ما تقوم به اللجنة الوطنية التنسيقية في هذا الإطار سواء من خلال الحرص على توفير تدريبات بناء القدرات لجهات إنفاذ القانون في مجال التحقيق وجمع الإدلة في الجرائم الإلكترونية، أو في تحليل البيانات الخاصة بجرائم الاتجار بالبشر للتعرف على أهم المناطق التي تنتشر بها، أو التوعية بهذا النوع من الجرائم على مواقع الأنترنت المختلفة وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي نظرًا لما تضمه من عدد كبير من المستخدمين.

وفي ختام الاجتماع، حرصت السفيرة نائلة جبر على الإشارة إلى أن التداعيات الاقتصادية لفيروس  “كوفيد-19” التي لازالت تضرب عددًا كبيرًا من الدول ولا سيما النامية منها، ستتسبب في زيادة معدل جرائم الاتجار بالبشر.

كما أن الفئات المستضعفة كالأطفال أصبحت أكثر عرضه لخطر الاستغلال من أي وقت مضى نظرًا للزيادة في استخدام الانترنت كنتيجة للإجراءات الأحترازية التي تتخدها العديد من الدول.

وأكدت على ضرورة مساعدة الجهات الدولية المعنية للدول النامية في هذا الخصوص سواء من خلال توفير الأدوات التكنولوجية المستخدمة في التحقيقات أو توفير المعرفة التقنية الخاصة باستخدامها.

اترك تعليق