قال المهندس شريف عبد الفتاح، نائب رئيس مجلس الاداره وعضو مجلس الاداره لشنايدر إلكتريك مصر، إن مراكز تحكم شبكة الجهد المتوسط التي تقوم بها مصر حاليا هدفها المتابعة والمراقبة المستمرة لشبكة الجهد المتوسط.

وأيضاً مراقبة بيانات التشغيل على مدار الساعة مع إمكانية الإضافة أو التعديل لتحديث البيانات بشكل مستمر، والإنذار عند حدوث أي زيادة أو انخفاض في الجهد الكهربائي، أو في حالة فقد التيار.
وتابع شريف “وهو ما يحقق خفض تكلفة التشغيل والصيانة بشبكات التوزيع، وخفض نسبة الفقد في الطاقة وجودة التغذية الكهربائية فضلا عن كشف وإدارة وتحليل الأعطال وتفعيل دور برنامج نظم المعلومات GIS لشبكة الجهد المتوسط”. 
جاء ذلك خلال جلسة “التحول الرقمي في قطاع الكهرباء.. التحديات والفرص” والتي أدارها الدكتور سيد تاج الدين عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة السابق، وعميد كلية الهندسة بجامعة الأهرام الكندية.
وشارك فيها في إطار فعاليات مؤتمر الأهرام السنوي الرابع للطاقة والذى عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، وممثلي الشركات العالمية وكبرى الشركات الوطنية العاملة في مجال الطاقة بهدف دعم الاستثمار الأجنبية العملاقة في قطاع الطاقة بما يشمله من بترول وكهرباء.
وأضاف “عبد الفتاح” أن مصر مع تزايد استخدام الطاقة فيها بسبب عمليات النمو الاقتصادي، بجانب وجود فائض إنتاج الكهرباء حرصت علي وجود شبكة ذكية في التحكم وتوزيع الكهرباء تستطيع من خلالها تلبية احتياجات وخطط النمو.
وبالفعل تعاقدت مع شنايدر إلكتريك لإنشاء أول شبكة ذكية على مستوى الدولة في الشرق الأوسط خلال ثلاثين شهرا، وتتم عمليات التنفيذ على ثلاث مراحل تضم الأولى 4 مراكز بتكلفة 4.6 مليار جنيه.
ويعتمد تنفيذ محطات التحكم على استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة عبر نظام إدارة التوزيع المتقدم ADMS، واستخدام منظومة البرمجيات EcoStruxure Grid الخاصة بشنايدر إلكتريك والتي تتيح الإدارة الكاملة لأصول الشبكات وتوفير برامج إدارة الصيانة والسيطرة على جودة التغذية والفقد الفني من خلال إجراء المناورات اللازمة.
وإجراء حسابات تدفق الأحمال، ورصد وتحليل الأعطال؛ لإرشاد فرق الصيانة لأماكن الأعطال وتقليل زمن استعادة التغذية؛ وهو ما يمنح الحكومة قدرة على إدارة الشبكة بطريقة فعالة في مناطق مراكز التحكم الجديدة.
وأشار “عبد الفتاح” إلى أن مصر استطاعت أن تتحول من دولة تواجه أزمة نقص الكهرباء في عام 2012 إلي دولة لديها فائض في إنتاج الكهرباء؛ فبفضل التوسع في إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية، ومشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، مثل مشروع “بنبان” بمحافظة أسوان وصل إنتاج مصر من الكهرباء إلى نحو 60 ألف ميجاوات”.
وتابع “ولدينا فائضاً عن حاجة الاستهلاك المحلي يصل في بعض الأوقات إلى 25 ألف ميجاوات؛ وهو ما ساهم في مشروعات الربط الكهربائي التي تعاونت فيها مصر مع السعودية والأردن والسودان وليبيا، بجانب خطتها في أن تكون حلقة الوصل بين ثلاث قارات، حين تربط كهربائياً أفريقيا بأوروبا من جانب وأفريقيا بآسيا من جانب وكذلك بين آسيا وأوروبا من جانب آخر”.
وأكد “عبد الفتاح” أن شنايدر إلكتريك كشركة فرنسية عالمية تصنع البرمجيات والمعدات الكهربائية تهتم بالاستثمار في المصانع ومراكز المعلومات وتأهيل العنصر البشرى علميا وعمليا للتعامل مع متطلبات عمليات التنمية، وأن الشركة عازمة على الاستمرار في العمل في السوق المصري وزيادة استثماراتها خلال الفترة المقبلة خاصة مع ما تلمسه من حرص الحكومة المصرية على تذليل كافة المعوقات أمام المستثمرين مثل حل مشكلات الرخصة الصناعية والتشغيل للمصانع.
هذا، فضلا على العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا والتي يدعمها تواصل الرئيسين المصري والفرنسي والتي كان آخرها زيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا والتي تم خلالها توقيع تمويلات تنموية ب 716.6 مليون يورو مع الوكالة الفرنسية AFD.

اترك تعليق