قالت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة إن المرأة المصرية وصلت بملف تمكينها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي إلى مكانه متميزة خلال العصر الحالي.
وأوضحت أن توافر الإرادة السياسية ساعدها بالحصول على مكتسبات جديدة وتولت العديد من المناصب القيادية في كافة المجالات.
وأكدت: أننا نعيش العصر الذهبي للمرأة المصرية منذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، عام 2017 عام المرأة المصرية وإقرار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة  المصرية 2030 في إطار أهداف التنمية المستدامة وخطة الحكومة المصرية.
 جاء ذلك خلال مشاركة مايا مرسي في حوارات “صوت مصر- تغيير الواقع”  التي أطلقتها “قمة صوت مصر” عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لمناقشة الخبراء والمتخصصين في القضايا المختلفة وتقديم قصص وتجارب شخصيات ملهمة في مختلف المجالات.
وصرحت الدكتورة مايا مرسي أنه مع بدء اتخاذ الحكومة لسياسات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كوفيد19، بادر المجلس القومي للمرأة بالتركيز على تأثير الجائحة على المرأة المصرية في كافة المجالات، وبالفعل قدم المجلس عددا من المقترحات للحكومة.
 وتابعت “كان لدينا اهتمام كبير بالسيدات العاملات بالقطاع الطبي حيث تبلغ نسبتهن 91% بين أطباء وتمريض، إضافة إلى العمالة غير المنتظمة من السيدات والتي تأثرت بالإغلاق“.
وخرجت الحكومة المصرية بأول ورقة سياسات يوم 30 مارس 2020 والتي جاءت تلبية لاحتياجات المرأة في ظل الجائحة وتغطى أكثر من مكون منها: المكون الإنساني الخاص بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ، والمكون الثاني كان فعالية المرأة واتخاذ القرار (العنف ضد المرأة والقيادة والتمثيل)، والمكون الثالث التأثير على الفرص الاقتصادية، والرابع متمثل في تعزيز البيانات والمعرفة.
وأضافت “مرسي”:  كانت مصر أول دولة في العالم تصدر ورقة سياسات حول الاستجابة للاحتياجات الخاصة للمرأة والفتاة في إطار التعامل مع الجائحة، وأطلقت آلية لرصد ومتابعة تنفيذ تلك السياسات، وتم رصد أكثر من 165 تدبير وقرار و إجراء وقائي داعم للمرأة المصرية حتى الآن.
واحتلت مصرُ المركزَ الأولَ في التقريرِ الصادرِ عن هيئةِ الأممِ المتحدة للمرأةِ وبرنامجِ الأممِ المتحدةِ الإنمائي حول الإجراءاتِ التي اتخذتها الدول حول العالم لمساندةِ المرأةِ خلالَ جائحة كوفيد- 19، والذي أوضح  فيه الجزءَ الخاصَ بمنطقةِ الشرقِ الأوسطِ وغرب آسيا  أن عدد الإجراءات التي اتخذتها  مصرُ لمساندة المرأة  وفقاً لمعايير رصد هيئة الأمم المتحدةِ  هو أعلى عدد من التدابير التي تم اتخاذهاُ في المنطقة المشار إليها منذ بدءِ الأزمةِ.
وكان للمجلس دورا كبيرا في توفير جلسات للدعم النفسي والاستشارات العائلية عبر الوسائل الإلكترونية لحماية ودعم المرأة من الأعباء الإضافية خلال الجائحة، كما قام المجلس بضخ تمويل للرائدات الريفيات المتضررات، خاصة مع دورهم الهام خلال الجائحة في حملات طرق الأبواب وتوعية السيدات بالاحتياطات الواجب اتباعها.
 ولفتت “مرسي” إلى إن المجلس القومي للمرأة خلال الجائحة عمل على شقين الأول الاهتمام بالتوعية في بعض المناطق النائية، التي لا تصل إليها وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية، والسيدات في الكفور والنجوع وكان من الضروري العمل على توعيتهم بأخطار المرض وكيف يتسنى لكل سيدة حماية نفسها وأسرتها.
أما الشق الثاني الخاص بالتمكين الاقتصادي فقد تم افتتاح مشاغل للسيدات لإنتاج الكمامات الطبية وفق المعايير والمواصفات الطبية اللازمة وتنظيم فترات عمل منتظمة لهم وبالتالي تم توفير الوسائل الطبية الضرورية للحفاظ على صحتهم والتي كان يتم توزيعها مجاناً على تلك المحافظات وفي نفس الوقت توفير دخل مادي لهم.
وأكدت أنه يتم الآن العمل بالتعاون مع الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط لتكبير هذه المشاغل والاعتماد على سيدات مصر في إنتاج الاحتياجات الطبية البسيطة لمستشفيات وزارة الصحة وكذلك للمجتمع بصفة عامة.
وعن ملف التحرش والعنف ضد المرأة أوضحت “مايا مرسي أنه مع انتشار الجائحة وفرض العزل وتواجد المواطنين في المنازل رصدنا مشكلتين أساسيتين وهما الاولى تزايد نسبة العنف ضد المرأة حيث أوضحت الدراسة في مصر تزايد أعداد السيدات اللاتي تعرضن للعنف أثناء الجائحة إلى 7% بعد أن كانت تمثل 4% مع تزايد المخاوف باستمرار الزيادة بالمكوث بالمنزل.
وأضافت، و في هذا الصدد تم إطلاق حزمة من الإجراءات للمرأة المعنفة وكيفية تقديم الخدمات لها بالتواصل مع أكثر من جهة سواء خدمات شرطية وصحية أو نفسية واجتماعية وعززنا دور مقدمي الخدمات الصحية للتعاون مع المعنفات ودور مؤسسات إنفاذ القانون لضمان حماية ضحايا العنف أثناء الإجراءات القضائية.
أما المشكلة الثانية التي ظهرت هي التحرش عبر الوسائل الالكترونية وتلقينا العديد من الشكاوى والقضايا للتحرش عبر الوسائط الإلكترونية، وأعلنا عن وجود قانون يجرم هذا النوع من التحرش وهو قانون تقنية المعلومات وقمنا بإدارة حملة بالتعاون مع وزارة الاتصالات للتوعية ضد الجرائم الإلكترونية.
وتم تعزيز الخدمات بمكتب الشكاوى بالمجلس ليتمكن من تلقي الشكاوي المختلفة حيث تم استقبال 66 ألف شكوى تحرش عبر الوسائط الإلكترونية خلال فترة الجائحة وهي أعلى نسبة شكاوى يتم استقبالها.
وقام المجلس بإطلاق برامج للتوعية على منصات التواصل الاجتماعي  والتعريف بقانون الجرائم الالكترونية ، وإقرار قانون جديد لقضايا التنمر عبر الإنترنت للقضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل.
 ولفتت “مرسي” أنه من أهم الإنجازات التي حدثت في ملف المرأة المصرية نسبة تواجد السيدات بكثافة في المناصب القيادية في كافة المجالات ففي البرلمان المصري تمثلت نسبة المرأة ب 27% وهي أعلى من النسبة المقررة في الدستور المصري التي كانت 25%، ووجود 40 سيدة في مجلس الشيوخ.
وذلك بعد أن ضاعف رئيس الجمهورية عدد التعيينات من 10 سيدات إلى 20 سيدة، مما يؤكد وجود العديد من الكوادر النسائية الناجحة المؤهلة لأداء هذه المهمة، كما وصلت المرأة لمنصب أول مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية وتولت أيضأ منصب المحافظ في محافظتين ووصول المرأة لمنصب نواب المحافظين بنسبه عالية، وأول نائبة لمحافظ البنك المركزي وأول رئيسة للمحاكم الاقتصادية.
كما صدرت حزمة كبيرة من التشريعات مثل تغليظ عقوبة التحرش والختان والتنمر، ووصول أنشطة اللجنة الوطنية للقضاء على الختان لأول مرة في تاريخ مصر إلى أكثر من 54 مليون مستفيد من التوعية بهذه القضية، وقانون حماية البيانات الخاصة بالمجني عليها وقانون تجريم الحرمان من الميراث والمواد الخاصة بالولاية على المال.
وكذلك خروج قانون للمجلس القومي للمرأة في إطار الدستور والكثير من التشريعات التي أنصفت المرأة المصرية خلال الفترة الماضية.

اترك تعليق