الخميس, فبراير 2, 2023

اخر الاخبار

مؤتمراتالتركيز على التحول الأخضر يضمن استدامة قطاع الزراعة والصناعات الغذائية

التركيز على التحول الأخضر يضمن استدامة قطاع الزراعة والصناعات الغذائية

ناقشت جلسة الممارسات الخضراء وتأثيرها على قطاعي الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية التي أدارتها ريم محمود استشاري القطاع الصناعي في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي أهمية التحول الأخضر في مجالات الزراعة والصناعات الزراعية والتعبئة والتغليف بالإضافة إلى أهمية الوصول للتمويلات المستدامة الخضراء. 
ومن جانبها قالت مي خيري المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية: أن التحول للسياسات الخضراء تؤثر إيجابًا على سمعة المنتج المصري ومكانته السوقية وحتى سعر المنتج.
وأوضحت أن الشركات الأجنبية تحب أن ترى تأثير المنتج المصري بتلك الاستراتيجيات والممارسات داخل الشركات من ناحية العمالة وإدارة العمل داخل المنظومة. 
وأعلنت عن تضمين حزمة مميزات جديدة للتصدير للولايات المتحدة بدو ن اي جمارك وبالتالي يجب التركيز على تطوير المنتجات بما يتوافق مع المعايير الدولية للاستفادة بتلك المميزات الجديدة. 
وأشارت إلى أن حجم من الصناعات الغذائية حوالي 4.1 مليار دولار، 30% من تلك الصناعات يعتمد على المنتجات الزراعية، مؤكدة على أهمية الدور التوعوي وإيضاح أهمية اظهار مكونات الاقتصاد الأخضر في التقارير المرسلة للشركات وفي التسويق لمنتجاتها في الصناعات الزراعية المختلفة.
وضربت مثال بتطوير بعض الصناعات الزراعية الهامة منها الاستراتيجية الجديدة لصنع التمور بالتعاون مع جائزة خليفة والوصول إلى هدر صفري للتمر، بالاضافة إلى تطوير صناعة قصب السكر وتحويله إلى عسل اسود مع مخلفات صفرية بعد استخدام الورق واستخراج السكر والعسل.
وأكدت عل أن ذلك يتيح التحول إلى مخلفات صفرية من بداية الزراعة للتصنيع دون أي هدر مع إمكانية إعادة تدوير اي مخلفات وإدخالها في منتج آخر 
فيما أكدت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للتعبئة والتغليف على أن التعبئة والتغليف قطاع يتقاطع عرضيا مع كل القطاعات الأخرى.
وأضافت أن المجلس التصديري بدأ التحول للاعتماد على المواد القابلة للتحلل مثل الاعتماد على الورق والكرتون مقابل التغليف بالبلاستيك وذلك بعد Cop27 حيث بدأ إرساء معايير لاستخدام البلاستيك بالتعاون مع هيئة سلامة الغذاء لتدريب الشركات وتحويل المسار لمواكبة المطلوب في معايير استخدام البلاستيك التغليف.
وتابعت: لاسيما وأن هناك بعض المنتجات لا يمكن الاعتاد على أية مواد أخرى غير البلاستيك لتغليفها مثل بعض المواد الغذائية السائلة. 
وأوضحت أن التركيز على الكرتون جاء بعد عدة دراسات أثبتت أنه الأقل في الاحتفاظ بالفيروسات مقارنة بالمواد الأخرى مثل الحديد والبلاستيك مؤكدة على أن بعض الدول منعت البلاستيك تماما مثل كينيا التي تعتمد فقط على القماش أو الكرتون او حتى الشنط البلاستيك قابلة للتحلل 
وأضافت نهى شتية المدير بهيئة التمثيل التجاري لقطاع دول افريقيا أن مؤتمر المناخ ناقش الأثر الكبير على الدول النامية التابعة لتغير المناخ.
وأكدت أنه على الرغم من عدم مسئوليتها عن تلك العوامل إلا أنها من أكثر الدول تأثرا بتلك التغيرات 
ولفتت إلى أن يوم التكيف خلال مؤتمر Cop27  تم إصدار عدد من المبادرات المتعلقة بالممارسات الخضراء في مجال الزراعة ومنها مبادرة (من أجل التحول المستدام fast) و مبادرة العمل المناخي والتغذية ومبادرة الاستجابات المناخية لاستدامة السلامة Crsp والابتكار الزراعي للمناخ.
وشددت على ضرورة تعاون جميع الأطراف المعنية لتنفيذ المبادرة Fast هي الأكثر ارتباطا بالمجال مطالبة بتطوير التمويل وتطوير قدرات الدول المختلفة للوصول إلى ابتكارات مختلفة في القطاع. 
وتطرقت كذلك إلى مبادرة الابتكار الزراعي والزراعة الذكية وهي مفهوم ظهر من قبل البنك الدولي وتم وضعه في خطة عمل التغير المناخي، ومن تطبيقاتها المزج بين الإبتكارات الزراعية لتحقيق أعلى انتاج وأقل هدر وأقل تأثير على البيئة.
ولفتت إلى أهمية مشاركة التمثيل التجاري في تلك المبادرات عبر المؤتمرات والاجتماعات حيث تتابع الهيئة بشكل حثيث تطورات كل تلك المشروعات للتعرف على كيفية للمشاركة والاستفادة من تلك المبادرات سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص. 
واتفقت معها اليزابيث كاليشيان، نائب رئيس مركز تحديث الصناعة، موضحة  أن التحول الرقمي والتحول للاستدامة أحد أحدث المحاور للمركز ضمن خططه للتحول إلى الاقتصاد الأخضر عبر محاور محددة هي أنظمة البيئة والطاقة والبعد الاجتماعي والمسئولية المجتمعية. 
وأكدت على أن المركز لديه عدد من المعايير لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة وتقليل الهادر في الصناعة عبر استطلاع أولي ثم دراسة تفصيلية لاستخدام الطاقة في لمصانع ودعم المصانع للحصول على شهادات الأيزو 50001 المتعلقة بإدارة الطاقة في المصنع. 
وفي مجال البيئة كذلك يركز المركز على دراسات أولية وتفصيلية ثم إنشاء لإدارة البيئة في المصانع.
وأشادت بالمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء  “نوفي” التي تم إطلاقها من قبل وزارة التعاون الدولي مؤكدة على أن المركز تمكن عبر تلك المنصة التفاوض والمناقشة مع الجهات الداعمة بما يصب في صالح المنشآت الصناعية فيما يتعلق بالتحول الأخضر. 
ومن جانبه أكد وليد رمضان استشاري القطاع الزراعي في giz أهمية العلاقة بين الزراعة والتغير المناخي التي تعد من أكثر العلاقات تعقيدا بسبب البعد الاجتماعي والاقتصادي. 
واستعرض مشروع الوكالة لدعم الزراعة  الذي يأتي تحت غرض أساسي هو زيادة إيرادات المزارع عبر زيادة الإنتاجية وتقليل التكلفة وتقليل الهدر.. مؤكدا على أن ارتفاع درجات الحرارة وآثار التغير المناخي أثرت على زيادة الإنتاجية. 
وأشار إلى أن استخدام الكيماويات في التسميد على مدار السنوات الماضية آثر على حيوية وخصوبة التربة متطرقًا إلى أن الوكالة تعمل مع المزارعين لإعادة بناء التربة مع تطوير التسميد وتعديل ممارسات الري بما يؤثر في النهاية على دخل المزارع 
وقال إنه عبر المشروع فإن الوكالة تطور أكثر من برنامج تدريبي على التكنولوجيا الحديثة في الزراعة مثل الزرع بدون تربة.
فيما قال عمرو المجلي مدير تطوير شركة ديكابيلوس المتخصصة في تكنولوجيا التتبع الغذائي: “شاركنا مع منظمة الغذاء العالمية لدعم 600 مزارع في الاردن لمواكبة المعايير العالمية فيما يتعلق بحلول الأمن الغذائي بناء على تكنولوجيا البلوك تشين بما ساهم في وصول منتجاتهم لـ90 الف طالب وساعد في ارتفاع ارباح المزارعين من 40-60%”
وأكد على أن احتمالية وصول المزارعين إلى التمويل صعبة جدا لاسيما أن الزراعة قطاع عالي للمخاطر خلال الفترة الحالية حيث أن المزارع الصغيرة ليس لديها معلومات ومعرفة كافية وبالتالي ترتفع نسبة خسائرها بما يهدد حصولها على التمويلات اللازمة.
وأعرب عن أمله أن يتم الاعتماد على نموذج عمل شركته كمرجعية لتوفير التمويل للوساطة بين المزارع والجهات التمويلية.
قالت سالي منصور الاستشاري بمشروع دعم الابتكار في القطاع الخاص التابع لمؤسسة giz  أن المشروع يعمل على دعم الممارسات الخضراء في القطاع الصناعي عبر الدعم الفني المباشر والبرامج الاستشارية العامة أو الشاملة للدعم في مواضيع عامة منها الاقتصاد الأخضر والدراسات والأنشطة الاستكشافية. 
وقالت إن الدعم الفني ونقل التكنولوجيا لشركات الصناعات الغذائية تبدأ ببعض النماذج ثم التطبيق العملي للوصول بالشركات إلى قصص نجاح في نقل التكنولوجيا مثل تحويل المخلفات الي منتجات ذات قيمة مثل مستخرجات الزيوت أو الوقود الحيوي بالتعاون مع الجامعات ومراكز الابتكار.
وأوضحت أن البرنامج الآخر التي ينفذه مشروع دعم الابتكار هو تقليل الانبعاثات في سلاسل القيمة عبر دعم فني للشركات المقدمة للمنتجات الأولية لإدارة الطاقة والوصول لمصادر للتمويل الاخضر.
وكشفت أن الوكالة الألمانية كذلك لديها مشروع آخر للتعاون بين الشركات في داخل المنطقة الصناعية لإدارة المخلفات والتحول للاقتصاد الدوار عبر استخدام مخلفات بعض المصانع كمدخلات إنتاج في صناعات أخرى.
اقرأ المزيد