قال وزير البيئة، خالد فهمي، إن إدارة المحميات الطبيعية يجب أن تكون اقتصادية ولا ترتكز فقط على الحماية، مطالبا بالانتقال من حماية الطبيعة إلى صونها وهو الأمر الذى يتطلب إقامة أنشطة داخل المحميات.
وفي تصريح اليوم لوكالة “أ ش أ” الرسمية، قال الوزير إن قانون حماية الطبيعة الجديد، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يعد خطوة هامة ستساهم في تأمين المحميات الطبيعية من أشكال العدوان عليها، ومواجهة الأفعال التي تغير من خصائصها وتكويناتها الجيولوجية أو الجغرافية أو تشوه طبيعتها، أو تدهور مواردها سواء باستنزافها أو تلويثها.
وأضاف أن مشروع القانون نص على إنشاء الهيئة العامة للمحميات الطبيعية، والتي يعهد إليها باختصاصات تمكنها من تحقيق أهدافها في إدارة المحميات الطبيعية والإشراف عليها، ووضع الضوابط والمعايير والاشتراطات البيئية اللازمة لاستغلالها، ورسم السياسة العامة وإعداد استراتيجيات التنمية الاقتصادية فى المحميات الطبيعية، وتنفيذ خطط لصون النظم البيئية وإدارة الموارد الطبيعية بعناصرها المتعددة بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وأشار فهمي إلى أن الهيئة سيكون مقرها الرئيسي بالقاهرة، ولها الحق فى إنشاء فروع إقليمية، وستختص بوضع القواعد والأسس اللازمة لتقدير رسوم زيارة المحميات الطبيعية، وكذا تنفيذ العقوبات المرتبطة بالأفعال التي يحظر ارتكابها فى منطقة المحمية الطبيعية بوجه عام إلا بتصريح من الهيئة.
وأوضح أن القانون الجديد سيعالج أزمة الملكيات للأراضي داخل نطاق المحميات أو التي ستدخل في نطاقها سواء ملكية عامة أو خاصة، مشيرًا الى أن إعلان أي محمية جديدة سيتم بعد موافقة كافة الوزارات المعنية، وأن قانون المحميات الجديد غلظ العقوبة في حالة التعدي على أرض المحميات الطبيعية، وفرض عقوبات على كل حالة تعدٍ أو مخالفة تتفاوت بين الغرامة والحبس.
ولفت إلى أن مشروع القانون نص أيضا أن تلتزم الدولة بتعويض صاحب الأرض ذات الحساسية البيئية العالية للحفاظ على التراث بها طبقًا لقانون نزع الملكيات، كما حدد القانون الجديد ضوابط استغلال المحميات، ووزارة البيئة هي المنظمة لتلك الضوابط.
الان

