رحب اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، باعلان برناردينو ليون مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة إلى ليبيا عن توصل ممثلي الاطراف الليبية المتحاورة في مدينة الصخيرات بالمملكة المغربية إلى اتفاق سياسي على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واعرب الامين العام عن فائق تقديره للجهود التي بذلها ليون من اجل إنجاز هذا الاتفاق الهام، معبرا عن امله بان يشكل نقطة تحول في مسار الازمة الليبية لطي صفحة الماضي والانطلاق نحو تنفيذ ما نص عليه من خطوات لانهاء معاناة الشعب الليبي ووضع هذه الازمة على مسار الحل السياسي، تلبية لتطلعات الشعب الليبي في الحرية والتغيير الديموقراطي السلمي، وبما يحفظ وحدة لبيبا واستقلالها وأمنها واستقرارها السياسي، ويمكنها من التصدي للارهاب الذي بات يشكل تهديدا خطيرا لامن ليبيا والدول المجاورة لها.
ودعا العربى كافة الاطراف الليبية للسعي الجاد لتنفيذ بنود الاتفاق ونبذ الخلافات وتغليب المصالح العليا للشعب الليبي، وتوجه بالشكر لجميع ممثلي الاطراف السياسية وهيئات المجتمع المدني الليبية التي شاركت في جلسات الحوار الوطني بمختلف محطاته وجولاته والتي أدت في النهاية الى إنجاز هذا الاتفاق.
واكد الأمين العام على حرص جامعة الدول العربية على توفير الدعم المطلوب لمساعدة الاشقاء الليبين على وتشجيعهم على المضي قدما في تنفيذ بنود الاتفاق.
وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة كانت مواكبة لجولات الحوار في الصخيرات وحاضرة هناك عبر ممثلها الامين العام المساعد الدكتور عبد اللطيف عبيد.
وبعد جولات من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين أعلن، الخميس، عن توقيع الاتفاق النهائي ليشكل حجر أساس لإرساء السلام وإنهاء الخلافات في البلاد، التي مزقتها الحرب والخلافات بين الجماعات السياسية.
وتنص مسودة الاتفاق الليبي على:
تشكيل حكومة الوفاق الوطني والتي تتمثل مهامها:
– ممارسة مهام السلطة التنفيذية و يكون مقرها الرئيسي العاصمة طرابلس أو أي مدينة أخرى.
– مدة ولاية الحكومة عام واحد فقط وفي حال عدم الانتهاء من إصدار الدستور خلال ولايتها يتم تجديد تلك الولاية تلقائيا لعام إضافي.
– ومن بين اختصاصات مجلس رئاسة الوزراء، القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي.
– تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد موافقة مجلس النواب.
– إعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم والتدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن القومي.
– كما تنص المسودة على التزام حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة وحكومة الوفاق الوطني ومجلس الدفاع والأمن القومي للتوافق على مشروع قانون يحدد صلاحيات منصب القائد الأعلى للجيش الليبي.
أما عن مجلس النواب، فحددت مهامه:
– بأن يتولى السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية
– واعتماد الميزانية العامة والرقابة على السلطة التنفيذية.
– وإقرار السياسة العامة المقدمة من الحكومة.
– وقد نصت المسودة على ألا ينظر مجلس النواب في طلب الاقتراح بسحب الثقة من حكومة الوفاق الوطني إلا بطلب موقع من 50 عضوا، ويقوم المجلس بالتشاور مع مجلس الأعلى الدولة بهدف الوصول لتوافق قبل المضي في إجراءات سحب الثقة.
أما المجلس الأعلى للدولة فتم توصيف في مسودة الاتفاق على أنه أعلى مجلس استشاري للدولة،
– حدد المقر الرئيس لمجلس الدولة بالعاصمة طرابلس، ويجوز عقد اجتماعه في مدن أخرى.
– ويعمل المجلس بشكل مستقل، ويتولى إبداء الرأي في مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة خلال 21 يوما فقط.
– يتولى مجلس الدولة إبداء الرأي الاستشاري والاقتراحات اللازمة لحكومة الوفاق الوطني في القضايا المتعلقة بالاتفاقيات الدولية.
– وبدون الإخلال بالصلاحيات التشريعية لمجلس النواب يقوم مجلس الدولة ومجلس النواب بتشكيل لجنة مشتركة لاقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة الضروريان لاستكمال المرحلة الانتقالية.
الان

