أدان البرلمان العربي بشدة التعدي على التراث الأثري الثقافي والحضاري والإنساني للمنطقة العربية بأي شكل من الأشكال، مشددا على انه لا يعتبر تاريخا للعرب فحسب بل للحضارة الإنسانية جمعاء.
جاء ذلك في كلمة احمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، أمام أعمال الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر الدولي الثاني لكلية الآثار جامعة الفيوم، الذي استضافته الجامعة العربية اليوم تحت شعار “التراث الأثري في العالم العربي: التحديات والحلول، والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد الحويلة عضو البرلمان.
وقال الجروان إن البرلمان العربي يضع من أولوياته المساهمة في تحرك مشترك من أجل حماية التراث العربي خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية ومايحدث من عبث في الآثار القيمة الهامة للأمة العربية.
وأشار إلى أن البرلمان العربي يسعى إلى إعداد مشروع قانون عربي موحد لحماية وصيانة البيئة الحضارية والإنسانية والطبيعية.
كما أكد أهمية المبادرة التى أطلقها البرلمان خلال المؤتمر الدولي لحماية الموروث الثقافي العالمي المهدد بالتدمير والذي عقد بالرباط في 15 مايو الماضي، لتشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة واليونسكو وجامعة الدول العربية، للمحافظة على التراث التاريخي والإنساني العربي والعالمي وحمايته.
ونوه الجروان إلى أن الهجمات الوحشية التى تعرض لها التراث الإنساني والموروث الثقافي العربي مثلت ذروة الاعتداء على الحضارة الانسانية خاصةً في الجمهورية العربية السورية بمدينة تدمر الأثرية، وكذلك حالة التجريف والتدمير التي طالت آثار مدينة النمرود ومدينة الحضر وآشور في جمهورية العراق، وحصول بعض التنظيمات الإرهابية على ايرادات جراء نهب وتهريب التراث بمختلف أنواعه، والذي لا يعتبر تاريخًا للعرب فحسب بل للحضارة الإنسانية جمعاء.
وناشد الأمم المتحدة ممثلة في اليونيسكو بالتعاون مع المنظمات الاقليمية المعنية لتفعيل القرار رقم 2199 لعام 2015 الصادر عن مجلس الأمن خاصةً فيما يتعلق بتجريم الاعتداء على التراث الحضاري والإنساني واسترداد ما تم نهبه من آثار عبر التنسيق مع الهيئات الدولية المعنية.
وكذلك التعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية والبرلمان العربي لوضع الاستراتيجية العربية لحماية التراث العربي الانساني المدرجة على خطة عمل الجامعة 2016-2020 والحرص على أن تكون مدعومة بآليات عملية للتنفيذ
الان

