بمعرض إنتل الدولى للعلوم والهندسة، فاز هان جي (أوستين) وانج البالغ من العمر 18 عامًا من فانكوفر بكندا بالمركز الأول وحصل على جائزة جوردون إ. موور وقدرها 75 ألف دولار عن مشروعه لتطوير خلايا الوقود الميكروبية (MFC) والتي تحول المخلفات العضوية بكفاءة عالية إلى كهرباء، وهي أكبر مسابقة لمرحلة التعليم ما قبل الجامعي على مستوى العالم في مجال البحث العلمي في إطار الشراكة بين “جمعية العلوم للعموم” وشركة إنتل العالمية.
وقدد حدد وانج، والذي فاز بالمركز الأول في المسابقة، جينات محددة في بكتيريا إي كولاي المحسنة وراثيًا والتي نجحت في توليد الطاقة بكفاءة. يمكن أن ينتج نظامه المزيد من الطاقة بكفاءة عالية تزيد عن عمليات خلايا الوقود الميكروبية الحالية وبسعر ينافس الطاقة الشمسية، ومن ثم يعتقد وانج أن خلايا الوقود الميكروبية ستحقق نجاحًا تجاريًا.
وحصل سيمانتيك بايرا والبالغ من العمر 15 عامًا من فرندزوود في تكساس على إحدى جوائز مؤسسة إنتل لشباب العلماء وقدرها 50 ألف دولار عن مشروعه لتطوير سناد ركبة إلكتروني بتكلفة منخفضة، وبحيث يمكن أصحاب الإصابات من المشي بشكل أكثر طبيعية. وعندما اختبر بايرا نموذج اختراعه على شخصين مصابين بشلل الأطفال، تمكنا من المشي بشكل شبه طبيعي، مما زاد قدرتهما على المشي والتحرك.
وقد حصلت كاثي لو والبالغة من العمر 17 عامًا من سولت ليك سيتي بيوتا على الجائزة الثانية لمؤسسة إنتل لشباب العلماء وقدرها 50 ألف دولار عن مشروعها لتطوير عنصر بديل في البطارية يحسن من أداء البطارية وسلامتها. تعتبر بطاريات “لو” القابلة للشحن أصغر حجمًا وأخف حملاً وبدون مخاطر الحريق الموجودة في كافة بطاريات أيون ليثيم، والمستخدمة في الطائرات بدون طيار والهواتف المحمولة ولوحات التزحلق الإلكترونية.
كما فازت مادونا عطا الله (16 عامًا) وهايا أحمد محمد (15 عامًا) من مدينة بني سويف على الجائزة الرابعة في مجال الهندسة البيئية وقدرها 500 دولار، بالإضافة إلى جائزة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للإبداع في مجال التنمية العالمية وقيمتها 10 آلاف دولار، وجائزة جمعية البحث العلمي Sigma Xi وقيمتها ألف دولار، وذلك لابتكارهما نظام لتحلية المياه بالفصل البخاري.
وحصلت سماح أيمن حمدي (16 عامًا) وماريا هاني هنا شحاتة (17 عامًا) من مدينة دمياط في مصر على الجائزة الرابعة في مجال علوم الأرض والعلوم البيئية وقيمتها 500 دولار، وذلك لابتكارهما نظام تحلية المياه المدمج بالتقنية فائقة التوصيل.
وبهذه المناسبة، قالت روزاليند هودنيل، نائب رئيس الموارد البشرية ومدير العلاقات المؤسسية في شركة إنتل ورئيس مؤسسة إنتل: “تهنئ شركة إنتل الفائزين هذا العام، وتأمل أن تساهم إنجازاتهم في إلهام شباب المخترعين لاستغلال رغبتهم في حب الاستطلاع والمعرفة ومهارتهم الابداعية لحل التحديات العالمية الحالية؛ حيث يقدم هذا المعرض الدولي للعلوم والهندسة مثالاً رائعًا لما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الطلاب من مختلف الخلفيات والرؤى لمشاركة الأفكار والحلول”.
وتجدر الإشارة إلى أن معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة لعام 2016 قد شهد هذا العام مشاركة أكثر من 1700 من شباب العلماء؛ حيث شاركوا في 419 معرضًا تابعًا للمسابقة في أكثر من 77 دولة ومنطقة وإقليم.
بالإضافة إلى الفائزين بالمراكز الأولى، حصل حوالي 600 متسابق نهائي على جوائز عن أبحاثهم المبتكرة والتي شملت 22 فائزًا بجوائز أفضل المشروعات في الفئات المختلفة؛ حيث حصل كل منهم على جائزة وقدرها 5 آلاف دولار، كما قدمت مؤسسة إنتل جائزة وقدرها ألف دولار لكل مدرسة مشاركة وللمعارض المحلية التي تمثلها.
ومن جانبها قالت مايا أجمرة، الرئيس التنفيذي لجمعية العلوم للعموم: “أكد الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى هذا العام (أوستين وسيمانتيك وكاثي) أن السن لا يمثل عائقًا أمام قدرة الطلاب على إجراء الأبحاث وإيجاد حلول للمشكلات الملحة. ونحن نهنئهم ليس على فوزهم فحسب، ولكن أيضًا على التزامهم وعملهم الجاد. فهم يعتبرون (بالإضافة إلى باقي المتنافسين في الجولة الأخيرة من المسابقة) نجومًا لامعة في سماء العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ونحن نتطلع لرؤيتهم وهم يستكملون مسيرة إنجازاتهم لجعل العالم مكانًا أفضل للأجيال القادمة”.
وتكرم مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة أفضل العلماء والمخترعين والمهندسين الشباب؛ حيث يتم اختيار المتنافسين في الجولة الأخيرة للمسابقة السنوية من بين المشاركين في مئات المعارض التابعة للمسابقة. وتُقيم المشروعات من قبل حوالي ألف محكم من كافة المجالات العلمية، وكلهم من الحاصلين على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها من خبرة مهنية متخصصة لمدة ستة أعوام في إحدى المجالات العلمية.
وتوجد قائمة كاملة بالمتسابقين في الجولة الأخيرة في برنامج المسابقة. ويتم تمويل مسابقة إنتل الدولية للعلوم والهندسة من قبل إنتل ومؤسسة إنتل مع بعض الجوائز والدعم من العديد من الشركات والمنظمات الأكاديمية والحكومية والعلمية. قد وصلت قيمة الجوائز هذا العام إلى 4 ملايين دولار.


