السبت, مايو 16, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عرب وعالمالسفيرة هيفاء ابوغزالة تدعو لتطوير الخطاب الإعلامى وتفعيل مواثيق الشرف العربية

السفيرة هيفاء ابوغزالة تدعو لتطوير الخطاب الإعلامى وتفعيل مواثيق الشرف العربية

أكدت الدكتورة السفيرة هيفاء ابوغزالة، الامين العام المساعد للجامعة العربية رئيس قطاع الاعلام والاتصال، أن الإعلام الغربي والعربي بكافة وسائله المسموعة والمرئية والمطبوعة والالكترونية يساهم بصورة مستمرة في مخاطبة وتوجيه الشارع وتكوين أفكار الشعوب و التحكم في سلوكياتها، وذلك عبر بث كم ضخم من المعلومات والأخبار التي تنقل إلى الشعوب.
وخلال المائدة المستديرة حول “رؤية مستقبلية للإعلام العربي”، التى عقدت بمقر الامانة العامة للجامعة، قالت السفيرة هيفاء إن الاعلاميين لديهم الفرصة لبناء التفاهم والقبول بين الشعوب، وأحيانا يفعلون العكس، يقومون بتأجيج المفاهيم الخاطئة والأحكام المسبقة،وقد نشأت هذه القضايا في السنوات الأخيرة في العديد من المؤسسات الصحفية الاقليمية والدولية.
ولفتت إلى أن العالم العربي يشهد حاليا تغييرات سياسية ضخمة تشكل نقطة تحول تاريخية.. يتم الإبلاغ عن هذه التغييرات في وسائل الإعلام العربية وكذلك الغربية.. كان هناك بعض التصوير السلبي للقضايا العربية في وسائل الإعلام الغربية في أوقات مختلفة، وتم زيادة هذه الصورة السلبية أكثر من أي وقت مضى منذ أحداث 11 سبتمبر وظهور داعش والعصابات الارهابية على الساحة.
وأوضحت أن ما ساهم في زيادة الصورة السلبية عن العالم العربي ما تبثه وسائل الاعلام من مشاهد مرعبة للإرهاب في المنطقة العربية التي تقوم به عصابة داعش وغيرها من المنظمات التي تعتمد على الإعلام بشكل كبير للتسويق لها، مؤكدة أن الإرهاب لا يعيش بدون إعلام، فهو يهدف بالدرجة الاولى الى خلق جو عام من الخوف والرعب والتهديد باستخدام العنف ضد الافراد والممتلكات، حيث تلعب وسائل الإعلام في العالم الان دورا هاما في تشكيل المواقف والآراء، والصور الحالية التي تؤثر على ادراك الشارع، بحيث يصبح هذا التصور كأنه الواقع مما يسبب مشكلة كبيرة في التفاهم والصراع الحضاري.
وتابعت “لم يعد خافيا ما للإعلام من دور أساسي في نهوض الأمم وتقدم الشعوب نحو تحقيق أهدافها في التحرر والبناء والنهوض في مختلف مناحي الحياة. ووصل الأمر بالإعلام الحديث إلى مستوى دقيق وخطير بحيث أصبح الفاعل والمؤثر الأقوى في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية على وجه العموم، ويظهر ذلك عبر التأثير الحاسم للمادة الإعلامية المعاصرة على حياة الإنسان، ومجريات واقعه الاجتماعي والثقافي في سياق شبكة الإنتاج الصناعي والسياسي والثقافي”.
وقالت السفيرة هيفاء، إن المائدة المستديرة اليوم، والتي جاءت بمناسبة الاحتفال بالعيد الاول ليوم الاعلام العربي، تمثل منصة حيوية رئيسة يتيح المجال للقائمين على العمل الإعلامى العربى فى كافة قوالبه المسموعة والمرئية والمقروءة فرصة المشاركة فى حوار بناء حول أهم الموضوعات المطروحة على الساحة خاصة تلك التى لها التأثير المباشر على المؤسسات الإعلامية سواء من ناحية أسلوب التعاطى والتناول أو من ناحية أثر تلك المتغيرات على واقع ومستقبل العمل الإعلامى العربى على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام.
وشددت على تعزيز الدور الريادي والأساسي الذي تقوم به وسائل الاعلام بأشكالها المتعددة، في مجتمعات اليوم، لخدمة العدالة والسلام وحقوق الانسان بالتركيز على ما يجمع البشر لا ما يفرقهم وأن يكون الإعلام عامل ألفة وسلام بين الناس. حيث إن وسائل الاعلام هي حقل خصب للتواصل والحوار بين الحضارات المختلفة، والدعوة الى استتباب العدل والسلام واحترام حقوق الانسان.
وأكدت أن المسئوليات التي تقع على عاتق الإعلام في النهوض بالمجتمع وإنسانه، تجعل من العلاقة بين الإعلام والتنمية أكثر تقاربا، خاصة في الدول النامية، إذ من المعلوم أن وسائل الإعلام تقوم بدور فعال في صياغة الرأي العام وتشكيله إزاء كل القضايا التنموية المطروحة، ويلاحظ أن الإعلام في هذه الدول يتبنى نظريات ووجهات النظر الغربية في كيفية استغلال وسائل الإعلام في تحقيق التنمية المستدامة.
هذا، وتسعى الجامعة العربية بشكل حثيث إلى تنسيق الجهود لتطوير أداء الإعلام العربي، سواء على المستوى العربي عبر مجلس وزراء الإعلام العرب الذي تبنى ميثاق الشرف الإعلامي، والاستراتيجية الإعلامية العربية، والاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب ووضع الخطة المرحلية لتنفيذها. أو على المستوى الدولي من خلال المنتديات الإعلامية التي ينظمها في الخارج بالتنسيق مع مجالس السفراء العرب في العواصم الغربية.
وشددت على أنه لكي ينجح الإعلام العربي في لعب دور إيجابي في نشر ودعم ثقافة السلام، لابد من العمل على ترسيخ أخلاقيات وأدبيات المهنة الإعلامية بما يتطابق مع المبادئ المتعارف عليها دوليا وتفعيل مواثيق الشرف الإعلامية العربية. والعمل على تطوير الخطاب الإعلامي بحيث يصبح أكثر احتضانا لقيم التسامح ومكافحة التطرف وتقبل الآخر.

اقرأ المزيد