أصبح بإمكان مستخدمي الهواتف الذكية في العالم العربي المساعدة في توفير الغذاء للأطفال اللاجئين السوريين في لبنان عن طريق نقرة واحدة فقط على هواتفهم المحمولة عبر التطبيق المبتكر “شارك بوجبة” ShareTheMeal، وفقا لما أعلن عنه اليوم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
ويتزامن إطلاق هذا التطبيق مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يحتفل به المسلمون في جميع أنحاء العالم ويصومون من شروق الشمس إلى غروبها ليشعروا بمن هم أقل منهم حظاً في الحياة.
وفي شهر رمضان، يستخدم برنامج الأغذية العالمي التطبيق للمساعدة في إطعام الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان.
ومن خلال ShareTheMeal، يمكن للمستخدمين التبرع وقتما يشاؤوا وأينما كانوا.. يمكنهم “مشاركة” وجباتهم وهم يفطرون بعد صيام يوم طويل مع أسرهم أو عندما يشعرون بآلام الجوع من الصيام خلال النهار.. عبر تبرع بسيط قدره 50 سنتاً، يمكن للبرنامج تزويد طفل واحد بالطعام المغذي لمدة يوم كامل.
دومينيك هاينريتش، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان، قال “تُعلمنا كل التقاليد الثقافية والدينية في العالم الاهتمام بالأقل حظاً ومشاركة ما نملكه معهم”، مضيفا “إطلاق التطبيق باللغة العربية يمنح الناطقين بها في العالم العربي فرصة مثالية لفعل الخير والمشاركة بوجبات الطعام خلال شهر رمضان المعظم، شهر الكرم والعطاء”.
ومنذ إطلاق النسخة الإنجليزية من التطبيق العام الماضي، تبرع أكثر من 500 ألف مستخدم في جميع أنحاء العالم بما يعادل أكثر من 5.6 مليون وجبة غذائية يومية لأشد الناس فقراً وجوعاً في جميع أنحاء العالم.
وقد حاز التطبيق على العديد من الجوائز لتصميمه وطابعه المبتكر، بما في ذلك شركة جوجل التي اختارته كواحد من أفضل التطبيقات لعام 2015.
وقال سيباستيان ستريكر، مؤسس التطبيق: “يستخدم المزيد من الناس في العالم العربي الهواتف الذكية، وتشير التقديرات إلى أنه سيكون هناك أكثر من 300 مليون مستخدم بحلول عام 2020″، وتابع “حرصنا على أن يكون التطبيق جاهزاً قبل شهر رمضان المبارك، وهو الوقت الذي يبحث فيه المسلمون عن سبل لمساعدة المحتاجين مثل الأطفال اللاجئين السوريين”.
وتحصل أسر اللاجئين السوريين في لبنان على مساعدات غذائية من خلال القسائم أو “البطاقات الإلكترونية”. سوف تغطي الأموال التي يتم جمعها من خلال الهدف التمويلي الحالي للتطبيق الحصص الغذائية التي تكفي لمدة عام كامل لنحو 1400 من الأطفال السوريين ممن تتراوح أعمارهم بين 3-4 سنوات ويعيشون في بيروت.
وسوف يتلقى آباء الأطفال الأموال المحولة إلى البطاقات الإلكترونية التي حصلوا عليها من البرنامج، مما يتيح لهم شراء الأطعمة التي يرغبون فيها من المتاجر المحلية، والتي تدعم أيضاً المجتمعات المضيفة والاقتصاد المحلي.
وتأتي النسخة العربية من التطبيق في الوقت الذي يعتزم فيه البرنامج زيادة وتنويع فرص الحصول على التطبيق عبر الدخول في أسواق جديدة، كما يعزز البرنامج جهوده لتسريع الوصول إلى مستقبل بلا جوع من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من مستخدمي الهواتف الذكية.
ومع إطلاقه في الدول الناطقة بالعربية، تشير التقديرات إلى أن 117 مليون من مستخدمي الهواتف الذكية سوف يمكنهم تحميل التطبيق والتبرع لإطعام الأطفال الجياع.
الان

