الإثنين, مايو 4, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسيةنص كلمة «السيسى» فى الاحتفال بتخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية

نص كلمة «السيسى» فى الاحتفال بتخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية

شهد اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي، احتفال تخرج الدفعة 110 من الكلية الحربية والدفعة 53 من الكلية الفنية العسكرية، والدفعة 45 من المعهد الفنى والدفعة 19 من المعهد الفنى للتمريض التابعين للقوات المسلحة.
وذلك بحضور الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع، والفريق محود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والرئيس السابق عدلى منصور، ود.على عبد العال رئيس مجلس النواب، وشريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وكبار رجال الدولة، وقادة القوات المسلحة، وأُسر الخريجين.
وشهد الرئيس العروض العسكرية وعروض المظلات التى قدمها طلبة الكلية الحربية والتى أظهرت مدى ما تلقوه من تدريبٍ راقٍ، ومنح الأنواطَ لأوائل الخريجين من مصر ودولة فلسطين والكويت وليبيا والسودان وجنوب السودان؛ تقديراً لتفوقهم وتفانيهم فى الدراسة والتدريب.
وألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة، تحدث خلالها عن أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، منوهاً إلى أنه لا فرق بين مسلم ومسيحى فى مصر فالجميع مصريين متساوون فى الحقوق والواجبات، مشدداً على ضرورة تطبيق هذه القِيَم فى الواقع العملى بما يضمن تناول كافة الأحداث بموضوعية بعيداً عن التشدد.
وأشار الرئيس على دور الجميع سواء مؤسسات الدولة أو الشعب فى إعمال تلك القيم وتطبيقها فى المجتمع المصرى، مؤكداً أن وحدة المصريين هى الضمانة الوحيدة للنجاح فى مواجهة المشكلات والتغلب على الصعاب.
نص كلمة الرئيس السيسى:
شعب مصر العظيم، أيها الشعب الأبى الكريم، رجال القوات المسلحة الباسلة، نحتفل اليوم معا بتخريج جيل جديد من رجال الشرف والكرامة الذين تلقوا مبادئ وقيم الوطنية والبطولة ليتواصل عطاء الأجيال، ونذروا أنفسهم من أجل الوطن دفاعا عن عزته وكرامته وصـونا لأرضـه ومقـدرات شعبـه اختاروا أن يكونوا درعا تحمى الوطن وسيفا يذود عنه تسلحوا بالإيمان والعلم الذى تلقوه فى هذا الصرح العسكرى العريق الذى أنشئ عام 1811 ومنذ ذلك الحين ظل يؤدى رسالته بأمانة وصدق ويشكل مع المؤسسات العلمية العسكرية منظومة متكاملة من النضال والكفاح الوطنى ويقدم لقواتنا المسلحة ضباط المستقبل الذين لا يألون جهدا فى الدفاع عن الوطن بأرواحهم ولا يدخرون وسعا للمساهمة الفاعلة فى تحقيق تنميته الشاملة.
أبنائى الخريجين، أوجه لكم تهنئة خالصة من القلب بانضمامكم إلى صفوف القوات المسلحة الباسلة لتكونوا من خير أجناد الأرض اكتمل لكم البناء وتسلحتم بالعلم والتدريب الراقى لتولى المسئولية الكبرى فى حماية الوطن وصون مقدساته أعهد فيكم رجالا أشداء أقوياء آمنوا بربهم ووطنهم يضعون مصر قبل كل شىء وفوق الجميع ويؤمنـون بأنـه لا حيـاة بغيـر رفـعتها وعزتـها إنكم ستبدأون حياتكم العملية حياة عمادها قيم الوطنية والانتماء والولاء ودستورها الالتزام والانضباط وشعارها النصر أو الشهادة فكونوا أهلا لهذه المسئولية وتلك الأمانة احملوها بشرف وضمير وأدوها على الوجه الذى يرضى الله سبحانه وتعالى.
كما يطيب لى أن أعرب عن خالص التهانى لأسر الخريجين الذين يحصدون اليوم ثمار ما غرسوه فى نفوس أبنائهم من قيم الوطنية والتفانى وأقدم لهم تحية واجبة فقد ضربوا مثالا رائعا فى التضحية وإعلاء مصلحة الوطن وجادوا بأعز ما منحهم الله من أجل مصر وهم يعلمون تماما صعوبة الحياة العسكرية ومدى ما يحيط بها من مخاطر وتحديات. ولن يفوتنى فى هذا المقام أن أحيى أرواح أبطال الوطن وشهداء مصر تحيةً ملؤها المحبة والافتخار بكل هؤلاء الأبرار الذين قدموا أرواحهم ليحيا الوطن فهم رمز إنكار الذات الذين ستظل أيام مصر الخالدة تنادى أسماءهم وتذكر وصاياهم التى كتبوها بدمائهم أن مواساتنا ورعايتنا لأسرهم وأبنائهم وكل ما نقدمه من أجلهم لن يوفيهم حقهم وسنظل على عهدنا لهم أوفياء نستكمل مسيرتهم التى بدأوها ونتخذ من تضحياتهم ومواقفهم الوطنية النبيلة قدوة لنا.
شعب مصر العظيم.. أيها الشعب الأبى الكريم، تحل علينا بعد غد الذكرى الرابعة والستون لثورة يوليو المجيدة تلك الثورة التى مثلت نقطة تحول رئيسية فى تاريخ مصر المعاصر وجاءت تعبيرا عن آمال وطموحات المصريين فى الاستقلال والحرية والسيادة الوطنية وكانت نموذجا للسعى نحو حياة أفضل عبر مسيرة طويلة من العمل والنضال الوطنى حمل رايتها رجال أوفياء سطروا أسماءهم بحروف من نور فى سجل تاريـخ مصـر.
وسـنـظل أوفياء لهم نذكر أعمالهم الخالدة التى قدموها من أجل الوطن وفى مقدمتهم الرؤساء الراحلون محمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات تحية تقدير وإعزاز لأرواحهم الطاهرة ولدورهم الوطنى العظيم ونجدد عهدنا بأن نستكمل مسيرتهم نتحمل أمانة المسئولية ونكمل السعى نحو غد أفضل ومستقبل أكثر إشراقا لمصر وشعبها.
الإخوة والأخوات، لقد شهدت مصر ومنطقة الشرق الأوسط بل والعالم بأسره تحولات عديدة وتغيرات جذرية منذ خمسينيات القرن الماضى فرضت علينا التعامل مع تحديات جديدة ؤفى الداخل والخارج على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ولكننا فى خضم هذه التحديات نذكر أنفسنا دومـا بثوابـت لا نحـيد عنها لقضايا وطنـنا وأمتنـا ونستكمل تحقيق أهداف ثورة يوليو المجيدة وما أرسته من مبادئ سامية وراسخة وإن اختلفت سبل تحقيق تلك الأهداف استجابة لحقائق الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
إننى أؤكد لكم يا أبناء بلادى أن مصر ستظل قوية وقادرة بفضل الله عز وجل ونموذجا يحتذى به فى التكاتف والتضامن بين جميع مؤسساتها الوطنية وفى مقدمتها جيشها القوى وشرطتها الباسلة وقضاؤها الشامخ وكذا شـبابها الواعى وجميع أبنائـها الأوفـيـاء فلقد استطاعت أن تفرض واقعا جديدا ومغايرا حافظت فيه على تماسكها وكيانها الوطنى وتسعى خلاله نحو تحقيق آمالها وطموحاتها فنحن عازمون بكل إصرار وبعزيمة لا تلين على مواجهة المشكلات والتغلب على الصعاب والتحديات نتطلع سويا إلى تحقيق حياة أفضل وعيش كريم.
وبرغم ما نواجهه من مصاعب عديدة لكننا بما حققناه حتى الآن نثق أننا على الطريق الصحيح ونعلم أننا قادرون على مواصلة النمـو والتنـميـة وتطـويـر وتحـديث مجـتـمعـنا نسعى لذلك بمواصلة جهود التقدم الاقتصادى بمشروعات قومية وبسياسات اقتصادية واجتماعية رشيدة تهدف إلى تحقيق تنمية عادلة ومتوازنة ونسعى فى هذا الإطار لتحقيق العدالة الاجتماعية ونضع مصلحة محدودى الدخل والفئات الأولى بالرعاية صوب أعيننا نطمح إلى تعليم جيد ومسكن لائق ورعاية صحية مناسبة لجميع المصريين ونستكمل معا دعائم ديمقراطيتنا بالتجاوب مع المعطيات الدولية الجديدة فى عالم دائم التغير لا مكان فيه سوى لمن يجيد استثمار الفرص والتغلب على التحديات.
الأخوة المواطنون، إن مصر تواصل جهودها لدعم قضايا الداخل المصرى بتحرك واع ومسئول على الساحتين الإقليمية والدولية وتمارس دورا رئيسيا إزاء قضايا منطقتها وأزماتها وفى مقدمتها مكافحة الإرهاب وتكتسب مصر يوما تلو الآخر مزيدا من الثقة الدولية التى تعتز بها والتى أثمرت عن حصولها على عضوية مجلس الأمن الدولى وكذا رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس فضلا عن عضويتها فى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى.
وكما يعلم الجميع أن استقرار الشرق الأوسط يساهم بلا شك فى تهيئة البيئة المناسبة للنمو والتنمية لنا ولكافة دول المنطقة ويعد مطلبا رئيسيا من متطلبات الأمن القومى المصرى ومن ثم فإن التوصل إلى تسويات سياسية لأزمات دول المنطقة يعد أمرا ضروريا لاستتباب الأمن والاستقرار فيها وفى مقدمة تلك الأزمات القضية الفلسطينية وما تشهده الآونة الأخيرة من تحرك مصرى جاد يهدف إلى كسر الجمـود الذى خيـم علـى جهود السلام هو جهد صادق يضع الجميع أمام مسئولياتهم ويحذر من مغبة تأخر السلام وتفاقم الأوضاع كما يبشر بإيجابيات إحلال السلام وإقرار الحقوق.
شعب مصر العظيم، أقول لكم وثقتى فيكم كاملة إننا قادرون معا على تحقيق آمال وطموحات وطننا وأبنائه بإرادتكم القوية وعملكم الدءوب وبما أعلمه عن أصالة هذا الشعب وعزيمته ووعيه التام بمحاولات النيل من وحدتنا الوطنية وما يتربص بنا من مخاطر الإرهاب والتطرف وما نواجهه من أزمات فى منطقتنا وتداعياتها.
ستبقى مصر بإذن الله غنية بكم وبعراقتها وتماسك مجتمعها وستظل قوية ومنيعة بمؤسساتها الوطنية الراسخة نرفع جميعا رايتها ونحمل الاعتزاز بها فى أرواحنا ونحـفـظ فى قلوبنـا الولاء والانتـمـاء للوطـن.. تحيا مصر عزيزة قوية.. ويحيا شعبها كريماً أبياً.

اقرأ المزيد