ينتظر أن يطلب المفوض العام للأنروا بيير كرينبول مساعدة عاجلة لغزة ب47 مليون دولار للأسابيع الأربع القادمة، وذلك في كلمته اليوم أمام وزراء الخارجية العرب المجتمعين بالقاهرة.
وفي أول خطاب له منذ وقف اطلاق النار، يقول كرينبول في كلمته، إن “هناك حاجة للدعم المالي الآن، اليوم. يجب أن تعالج مسألة اعادة الاعمار الأبعد مدى غير أن ذلك سيكون مرتبطا بنتيجة المفاوضات بشأن دخول مواد البناء. رسالتي الأساسية اليوم: من فضلكم لاتنتظروا لأسابيع قبل تقديم المساعدة”.
ويؤكد المفوض العام للأنروا أن “الوكالة ستكون قادرة، اذا ما توفرت لها الأموال اليوم، أن تسهل إنجاز الإصلاحات البسيطة مثل الأبواب و النوافذ للآلاف من المنازل المتضررة في غزة قبل حلول فصل الشتاء. فلو توفرت الأموال الآن سنكون قادرين على تقديم المساعدة النقدية للآلاف ممن فقدوا منازلهم ليتمكنوا من تأجير غرف مؤقتة و لآخرين لشراء أساسيات معيشية تمكنهم من الوقوف مجدداعلى أرجلهم”.
و في رسالة للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وجهها كرينبول:”نحن نعتمد كليا على المساهمات الطوعية. سيادة الأمين العام لقد تفضلتم قبل سنة بترأس اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيو يورك مكن من تجديد التزام الحكومات العربية بالعمل على بلوغ نسبة 7.8% من ميزانية برامج الأنروا. وتحقيق هذا الهدف لا يزال دون المطلوب بكثير في حدود 4%. و أنا أحث أعضائكم على العطاء الكريم لتمكين الأنروا من مواصلة عملها الحيوي”.
ويضبف “انا واع تمام الوعي أن العديد من الأعضاء قدموا مساهمات كريمة لإسكان الاجئين وللمدارس الجديدة والمستشفيات وللغوث العاجل. ونحن ممتنون لذلك. غير ان كلفة برنامجنا (أي الأموال اللازمة لعمل 170 مدرسة و138 مركز صحي و40 مركز لتوزيع الغذاء) تتجاوز قدرتنا على الدفع و نحن نواجه لذلك عجزا بـ50 مليون دولار هذه السنة رغم اجراءات التقشف التي فرضناها. و لا يمكن ان نبالغ بشأن خطورة الوضع المالي للأنروا”.
و يعرض مفوض الأنروا برامج الوكالة لفتح كل المدارس في غزة خلال 7 ايام: “في أسبوع بداية من اليوم ستفتح مدارس غزة من جديد وهو انجاز كبير ان يتم ذلك بمثل هذه السرعة بعد النزاع. نهدف لفتح 252 مدرسة في أكثر من 130 بناية تربوية تستقبل ربع مليون طفل الكثير من بينهم يعانون من صدمات عميقة غير أنهم سيكونوا مسرورين برؤية أصدقائهم مجددا بعد الحرب. أتمنى أن أكون قادرا على اصطحابكم جميعا هناك لتروا بأنفسكم الضحكات و الدموع. و أنا متأكد أنكم ستتفقون معي أن لا شيء أكثر أهمية من تربية الجيل القادم وأن ليس هناك مكان فوق الأرض تصدق فيه هذه العبارة أكثر من غزة اليوم”.
ويوجه رسالة قوية بشأن ضرورة أن تخضع إسرائيل للمحاسبة بشأن الإنتهاكات بحق المدنيين: “في 7 مناسبات متفرقة استهدفت مدارس الأنروا التي كانت تستعمل كملاجئ بالقصف وغيره من الذخائر وقتل العشرات بما فيهم الأطفال الذي كانوا نائمين الى جنب آبائهم على أرضية الفصول المدرسية. و قلنا إن ذلك كان إهانة لنا جميعا ومصدر عار عالمي. لا شيء يبرر قصف إسرائيل لمباني الأمم المتحدة المستخدمة كملاجئ للمدنيين خاصة وأن جميع هذه المباني تم الإبلاغ بها بدقة لنضمن الحفاظ عليها. وقد نادينا بخضوع إسرائيل للمحاسبة واليوم نجدد هذا النداء من أجل التحقيق في هذه الحوادث الخطرة. أن هذا لا يمكن أن ينسى مع اتجاه الأنظار لمسائل أخرى بعد توقف القتال”.
ويختم المفوض العام للأنروا بنداء قوي من أجل الحرية و العدالة للفلسطينيين: “ان الفلسطينيين ليسوا ارقاما كما أكدت مرارا أثناء الحرب. انهم رجال و نساء و اطفال لهم آمال وتطلعات مثل كل الناس في بقية انحاء العالم. و لقد حان الوقت لتغيير صيغة الأمور في غزة والضفة الغربية. لقد حان الوقت لمعالجة الأسباب الكامنة للنزاع و الاحتلال ولتوفير حرية الحركة والتجارة والعمل. وفي نفس الوقت احثكم على تجديد دعمكم للأنروا حتى نتمكن من تمكين هؤلاء الأطفال من الحصول على عيش لائق والأساس لمستقبل كريم”.

اترك تعليق