قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إنها تسعى إلى الحصول على 32 مليون دولار لحماية واستعادة سبل كسب العيش المتضررة من التصعيد الأخير في الصراع بقطاع غزة بصفة عاجلة.
وشددت المنظمة الدولية، في بيان لها اليوم، أن هناك حاجة ملحة إلى تمويل عاجل لمساعدة المزارعين في استصلاح أراضيهم واستئناف الزراعة، وكذلك أيضا لإصلاح شبكات الري والآبار، موضحة أن ما يقرب من 1.8 مليون شخص في قطاع غزة، قد تأثر بشكل مباشر من التصعيد الأخير في الصراع ويحتاج إلى بعض من المساعدات الإنسانية.
ووصف ” فاو” الحرب الإسرائيلية علي غزة وفقا للبيان، بأنها الثالثة من نوعها منذ ست سنوات و”الأكثر تدميرا منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي في 1967″، مشيرة إلي أنه ” خلال سبعة أسابيع من العنف الشديد، من 7 يوليو/ تموز إلى 26 أغسطس/ أب،استشهد أكثر من 2100 فلسطيني، منهم 70 % من المدنيين، وفر ما يقرب من 500 ألف من ديارهم، وتشريد ما يقرب من 110 ألف، وتقريبا جميع السكان يفتقرون إلى الحصول على ما يكفي من المياه النظيفة والرعاية الصحية والكهرباء”.
وتشير تقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى أن “الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي تصل إلى 550 مليون دولار”.. وعانت 24 ألف عائلة من المزارعين والرعاة والصيادين، من الأضرار والخسائر المنهكة والتي شملت تقريبا جميع الأصول اللازمة لكسب لقمة العيش من الزراعة.
وتسعي ” فاو”، وفقا للبيان، لمساعدة الصيادين للعودة إلى البحر من خلال إصلاح قوارب الصيد والعتاد، وسيشمل الدعم لمربي المواشي توفير العلف الحيواني ووحدات تخزين المياه والإمدادات البيطرية، بالإضافة إلى تزويدهم مجددا بالحيوانات وترميم أماكن إيواء الحيوانات المتضررة.
وتقوم المنظمة الدولية، باستهداف 3700 من الرعاة لتوزيع 2600 طن من العلف إلي 58 ألف من الأغنام والماعز، وكذلك 2500 من الرعاة لتوزيع خزانات المياه، مشيرة إلي أن توزيع هذه المدخلات لا يزال جاريا، وسوف تغذي تلك الإمدادات كل الأغنام والماعز التي نجت من عدوان إسرائيل الأخير في غزة الذي استمر لمدة 45 يوما.
وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من الناس في غزة لم تكن تستطع أن توفر ما يكفي من الغذاء لأنفسهم قبل الحرب الأخيرة، لعدم قدرتهم علي تحمل أسعاره، موضحة أن 72% من الأسر يعانون من انعدام الأمن الغذائي أو عرضة لإنعدامه، ونحو 66% كانوا يحصلون على المساعدات الغذائية، ويعيش 70% على أقل من 2 دولار.

اترك تعليق