استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمقر رئاسة الجمهورية اليوم، وفد اتحاد الصحفيين العرب، برئاسة يوسف بهبهاني، وبحضور كل من نواب رئيس الاتحاد، والأمناء المساعدين، ونقباء الصحفيين في الوطن العربي، وممثلي رواد الصحافة العربية.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بتهنئة وفد اتحاد الصحفيين العرب باليوبيل الذهبي لإنشائه، كما رحب بأعضاء الاتحاد في وطنهم الثاني مصر.
وقال السيسي إن التطور الذي طرأ على وسائل الإعلام والاتصال بفضل التقدم العلمي والثورة التكنولوجية قد أدى إلى انتشارها الواسع وجعل منها المصدر الرئيسي الذي يلجأ إليه المواطنون لاستيفاء المعلومات عن كافة الموضوعات السياسية والاجتماعية والثقافية وحتى الدينية، ولذلك فإن المؤسسات الصحفية العربية، تضطلع بدور محوري في تشكيل وزيادة وعي المواطنين بقضايا الأمة.
وأكد الرئيس على أن دقة المرحلة والظروف الحالية التي تمر بها المنطقة تقتضي الالتزام “بالضمير الفكري” الذي يفرض التناول الإعلامي بموضوعية وحيادية تامة، بغية إيجاد ظهير فكري مساند للأوطان العربية في مواجهة ما تشهده من مخاطر تستهدف النيل من مقدراتها.
وأشار إلى أن تجربة السنوات الثلاث الماضية في مصر أسفرت عن رفض الشعب المصري لما يطلق عليه “الإسلام السياسي”، وذلك على الرغم من أن المصريين متدينون بطبيعتهم سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، إلا أن الوعي المصري الذي تبلور خلال الفترة الماضية كان كفيلا بالحكم بفشل هذه التجربة وعدم قابليتها للنجاح أو الحياة بعد أن ثبت أن هذا الفكر لا يعتقد إلا بصحة ذاته، وليس لديه اقتناع بإمكانية التعايش مع الآخرين.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي على أهمية تصويب الخطاب الديني لإيضاح حقائق الأمور، والتأكيد على أن ما تشهده بعض دول المنطقة من أعمال القتل والتدمير ليست من الدين في شيء، ولكن الممارسات الخاطئة هي المسئولة عما آلت إليه الأوضاع في المنطقة.
وقد أكد الحضور على أهمية الدعم المصري لاتحاد الصحفيين العرب ليساهم بدور فاعل في هذه المرحلة الفارقة التي تشهدها المنطقة.
وأضافوا أن مصر هي الدولة النموذج التي تحذو دول المنطقة حذوها، ومن ثم فكلما كانت مصر أكثر أمانًا واستقرارًا، وكان شعبها متمسكًا بوحدته، كلما ساعدت دول وشعوب المنطقة على نبذ التطرف والتعصب، سواء كان مذهبياً أو عرقيًا.
وشدد الرئيس السيسى على أن مصر لا تدخر جهدًا للمساهمة في استعادة الهدوء والاستقرار النسبي في دول المنطقة التي تعاني من الاضطرابات السياسية وعدم الاستتباب الأمني.
الان

