زار اليوم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور ولي العهد نائب حاكم الشارقة، حصن الشارقة وذلك بعد اكتمال أعمال الترميم والصيانة الشاملة التي شهدها الحصن.
وتجول حاكم الشارقة في أرجاء الحصن واستمع من القائمين عليه على ما يحتويه من مكنون تراثي يطلع عليه كل زائر و سائح للحصن.
ويحتوي على عدد من المعروضات التي تمثل تاريخ الحصن العريق الذي بناه الشيخ سلطان بن صقر الأول عام 1823، ولا يزال موجوداً ليعبر عن حقبة تاريخية مهمة في نهضة الشارقة حيث كان مقراً لحكومة الشارقة وسكناً لعائلة القواسم الحاكمة.
ويتضمن المتحف 12 مجموعة من المعروضات الغنية بالمعلومات والتفاصيل الشاملة التي تمثل نتاج قرابة 5 سنوات من الجهد والعمل في البحث والتقصي الذي نفذته فرق عمل إدارة متاحف الشارقة.
وخضع الحصن لمشروع ترميم وصيانة شاملة استمرت على مدار 15 شهر، ليقدم فرصة للتعرف على التاريخ الذي ساهم في تشكيل الإمارة، ويستعرض أهم التفاصيل الأثرية الهامة والتاريخية.
وكان الدكتور سلطان قد أطلق مبادرة ترميم الحصن، كجزء من مشروع “قلب الشارقة” والذي يهدف لاستعادة وترميم عدد من أهم المواقع التراثية الهامة في الشارقة.
وقد سعى فريق العمل لاستعادة الشكل الأصلي لمبنى الحصن ولونه وبنيته الأساسية، ولإبراز المزايا الخاصة التي يتمتع بها بكل دقة، والتي تتضمن مجارف الرياح والأعمدة والفتحات الدفاعية.
وتضمنت التحديثات التي شهدها حصن الشارقة إضافة العديد من المزايا التفاعلية والتي تتضمن التجهيزات السمعية والبصرية، وإجراء أعمال الصيانة والترميم، وتقديم القصص لتعريف الزوار بالرحلة التي تمتد على مدار قرنين من الزمن، ومنحهم تجربة وفرصة مذهلة للاطلاع على التفاصيل والأحداث التي صاغت شكل الإمارة.
وقالت منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة، إن الحصن يمثل قلب الشارقة، وكان في السابق مقر الحكومة ومركز الدفاع وتحقيق العدالة في الشارقة، ونحن نرغب في تحقيق التواصل مع أفراد المجتمع وجعلهم جزءاً من هذا الإرث المميز، نحن مهتمون أيضاً بالاستماع لرواياتهم والاطلاع على صورهم ووثائقهم القديمة.
وأضافت “سيتمكن الزوار من إجراء جولات في أرجاء الحصن، وسيعرفون كيف كانت طبيعة الحياة هنا، ولقد استخدمنا التكنولوجيا والوسائل التفاعلية من أجل منح الزوار تجربة تفاعلية متميزة، وتقديم متحف عصري يتميز بمعايير عالمية”.


