الجمعة, مايو 15, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تقاريرالاتحاد الأوروبى يحتفل مع شركائه بترميم حوض السلطان قايتباى فى القاهرة

الاتحاد الأوروبى يحتفل مع شركائه بترميم حوض السلطان قايتباى فى القاهرة

قام السفير جيمس موران رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر والدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار ورافائيل فارجا القائم بالأعمال في سفارة مملكة هولندا بالقاهرة بحضور فعاليات الاحتفال بمناسبة الانتهاء من أعمال الترميم للمبنى الأثري الذي انشأه سلطان مصر الأشرف قايتباي عام 1474.
كما شارك سكان المنطقة الحضور في الاحتفالية التي أقيمت الليلة الماضية في الميدان أمام مسجد السلطان بمنطقة قايتباي بالقرافة الشرقية.
وأكد وزير الآثار أن إعادة توظيف المواقع والمباني الأثرية تعد من أفضل الوسائل للحفاظ عليها، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم المساس بقيمتها وخصوصيتها التاريخية، لافتا إلى أن الوزارة حرصت على ترميم حوض السلطان الأشرف قايتباي دون إدخال أي إضافات حديثة عليه، حيث يعد واحداً من أهم الآثار الإسلامية الموجودة بمنطقة “قرافة المماليك” التي تحتوي على عدد من المباني التراثية الفريدة ذات القيمة التاريخية المهمة.
ومن جانبه، قال السفير جيمس موران “بالرغم من أن هذا المشروع يموله الاتحاد الأوروبي بالمقام الأول من خلال منحة تقدر بحوالي 50 ألف يورو، إلا أن إتمامه ما كان ممكن بدون مساهمة السفارة الهولندية والدعم القيم المقدم من وزارة الآثار والتراث. وهذا دليل آخر على النجاح الذي يمكن أن نحققه من خلال التعاون المصري-الأوروبي”.
وأضاف “إنه لشرف أن نكون قد شاركنا في ترميم حوض السلطان قايتباي، أحد مرجعيات العمارة المملوكية ورمز للأعمال الخيرية. وأي لحظة يمكن أن تكون أفضل من شهر رمضان المبارك لافتتاح الحوض رسميا؟ إنه لشرف أيضا أن نكون قد شاركنا في حفظ تراث مصر الثقافي المعنوي في شكل دعم الفنون المحلية والحرفيين (رجالا و نساء) في مدينة الموتى النابضة بالحياة، تلك المنطقة التي غالبا ما ينساها الزائرون المحليون والأجانب”.
وتابع “أنه بفضل التعاون الوثيق مع وزارة الآثار والتراث والمجهودات الدؤوبة التي تبذلها أركينوس، سيستطيع المجتمع المحلي أن يستخدم الحوض في المستقبل، وهذه انطلاقة ذات أهمية خاصة بالنسبة لنا. ونأمل أن يستخدم كنموذج للنفاذ إلى مواقع التراث التي يتم ترميمها في أنحاء البلاد. وسيتحدث زميلي الهولندى باستفاضة أكبر عن أهمية إعادة الاستخدام القائم على التكيف”.
وقال “نأمل أن نكون قادرين على تعزيز التنمية المستمرة للتعبير الثقافي المصري، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وأن نتعلم أن نعمل معا بشكل أفضل من خلال المجهود والرغبة والأطراف الفاعلة مثل أركينوس. و من المهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، في مناخ محفوف بالمخاطرأن نكثف مجهوداتنا لتحسين الفهم المشترك و للتقريب بين جانبي المتوسط”.
وأكد موران أنه سيكون هناك مشروعات أخرى في المستقبل القريب، ومنها أن الجزء الوحيد المتبقي من قصر السلطان قيتباي سيتحول إلى مكان خاص بالأنشطة الثقافية والفنية بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر أركينوس وشريكهم “أصدقاء متحف قصر المنيل”.
وتم تمويل المشروع من قبل وفد الاتحاد الأوروبي في مصر كجزء من برنامج التعاون الثقافي المصري – الأوروبي وبمساهمة من سفارة المملكة الهولندية، كما قام مكتب أركينوس للعمارة في مصر بأعمال التصميم والتنفيذ وذلك بالتعاون مع وزارة الآثار والتراث من خلال مشروع ترميم وتطوير القاهرة التاريخية.
وأنشأ الحوض ليرتوي منه الحيوانات التي كان يصطحبها الناس آنذاك في تنقلاتهم وهو جزء من القرافة والمجمع الديني الذي أنشأه السلطان قايتباي والذي يحاكي أسلوبه في الحكم من تميّز وحرفية.
وقد راعت أعمال الترميم الحفاظ على أصالة وهوية المبنى التاريخي، حيث تم توثيق المبنى قبل ترميمه من خلال الصور والرسومات الهندسية القياسية، بالإضافة الى دراسة تاريخه ومن ثم تم عمل خطة الترميم.
كما رُوعي في أعمال ترميم المبنى، توفير أماكن للحرفيين المَهرة من سكان المنطقة الذين ما زالوا يمارسون فنونهم وحرفهم ليتمكنوا من عرض أعمالهم بالتناوب.

 

 

اقرأ المزيد