دعا خبير الذكاء الاصطناعي إيهاب مصطفى الرئيس التنفيذي لشركة NI consulting والنائب السابق لرئيس هيئة “ايتيدا”، إلى ضرورة استخدام التكنولوجيا، بما تتضمنه من معالجة البيانات الضخمة Big Data، والذكاء الاصطناعي AI، وإنترنت الأشياءIOT، في منظومة واحدة متكاملة لمساعدة الدولة في القطاع الصحي وتفعيل الطب الوقائي.

وللمساهمة أيضا في اجتذاب رجال الأعمال للاستثمار في المكان الصحيح بناء على معلومات حقيقية ومدروسة. 

جاء ذلك خلال مشاركة إيهاب مصطفى بالتحدث حول أهمية تطبيقات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي وذلك ضمن حوارات “صوت مصر – تغيير الواقع” والتي تستضيفها “صوت مصر” على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها لمناقشة الخبراء والمتخصصين حول تأثير أزمة انتشار فيروس Covide -19 على العالم.

وكيف ترسم هذه “الأزمة” مسارات واقع جديد ومستقبل مختلف في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية في مصر والعالم.

 وأكد “مصطفى” إن مصر لديها ثروات ضخمة وأهمها الشباب الذين يمثلون ما يقرب من 40% من إجمالي السكان، لكن لابد من إعداد هذا الشباب وتزويده بالمهارات اللازمة لسوق العمل، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة العنصر البشرى وهو ما يمكن تحقيقه باستخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

واستعرض كيف يمكن الارتقاء بالمنظومة الصحية في مصر والعالم من خلال تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي. فالفكرة التقليدية التي كان يعتمد عليها المواطن هي الاحتفاظ بجميع التقارير الطبية التي يقوم بها نتيجة عرض معين أو لإجراء فحوصات بشكل دوري؛ وفى الحقيقة هذه “التقارير” في شكلها المجرد لا قيمة لها وإذا استعرضها الأطباء ستمثل مضيعة للوقت ولن تفيد بشيء.

ودعا الدولة لأن تخصص لكل مواطن بجانب الرقم القومي شريحة إلكترونية تضم جميع البيانات الطبية الخاصة بالمواطن وفى حالة وجود أي ظرف طارئ يمكن للطبيب في أي مستشفى قراءة ما تحمله هذه الشريحة من تحليل ورؤية لملف المريض الصحي ليقدم له العلاج المناسب طبقا لوضعه الحالي. 

وأضاف “مصطفى” إن فكرة الشرائح الإلكترونية ليست محض خيال لكنها موجودة بالفعل على شكل بعض الحلى للرجال والسيدات والتي يمكن ارتداءها لكنها ليست مجرد “اكسسوار للزينة” بل أجهزة إلكترونية تعتمد على جمع البيانات الخاصة بالحالة الصحية للشخص بداية من عدد الخطوات التي يسيرها يوميا مرورا بنبضات قلبه ومستوى السكر في الدم. هذه البيانات يتم التعامل معها وتحليلها لتزود بشكل دائم قاعدة البيانات الخاصة بالحالة الصحية للشخص، وبالتالي إمكانية التنبؤ بما يمكن أن يواجهه من مشكلات في المستقبل وهو ما يطلق عليه “الطب الوقائي”.

وأشار إلى أن تفعيل دور الطب الوقائي بشكل إيجابي يعطى رؤية للدولة عن المحافظات التي تتوطن بها أمراض معينة، ومعدلات انتشارها بين الشرائح العمرية، وأسبابها ما يؤثر على قرارات الدولة تجاه هذه المحافظة من توفير أدوية بكميات معينة لهذا المكان، أو بناء مستشفيات بتجهيزات معينة.

والأهم علاج أسباب هذا المرض، وكذلك تشجيع المستثمرين على الدخول في مجالات نحتاجها بناء على معلومات دقيقة وتحليل للبيانات المتوافرة على الملفات الصحية للمواطنين.

اترك تعليق