أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق برنامج “نوابغ الفضاء العرب”، الأول من نوعه عربياً لاحتضان ورعاية مجموعة متميزة من المواهب والنوابغ العرب.

وذلك لتدريبهم وتأهيلهم في علوم الفضاء وتقنياته، وتجهيزهم بالمهارات والقدرات والخبرات اللازمة للعمل في قطاع الصناعات الفضائية، والاستفادة من الفرص المستقبلية التي يحملها هذا القطاع الحيوي على مستوى المنطقة.

وأيضا لكي يكونوا جزءاً من نخبة من العقول العربية الفذَّة التي تشكل إضافةً نوعيةً للمجتمع العلمي العالمي، كما تسهم في دفع مسيرة التنمية العلمية والاقتصادية والبشرية في مجتمعاتها.

وغرّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر حسابه على موقع “تويتر”: تطلق الإمارات خلال الأيام القادمة “مسبار الأمل” للمريخ.. أول مهمة عربية للكوكب الأحمر.. ونطلق اليوم برنامج للشباب العربي للانضمام معنا للتدريب ببرامج وتكنولوجيا الفضاء في دولة الامارات.. نسعى لتأهيل واحتضان الجيل الجديد من علماء الفلك والفضاء العرب.. نسعى لاستئناف جزء من حضارتنا العلمية.

ويوفر برنامج “نوابغ الفضاء العرب”، الذي تشرف عليه وكالة الإمارات للفضاء، تدريبياً تخصصياً مكثفاً، يستهدف الشباب العرب من الدارسين المختصين والباحثين والعلماء والمبتكرين والمخترعين من أصحاب العقول الإبداعية الخلاقة، حيث يمكن لأي شخص لديه شغف كبير في مجال علوم الفضاء وتطبيقاته، ويتمتع بالموهبة العلمية التسجيل في البرنامج من خلال هذا الموقع.

ويتزامن إطلاق البرنامج مع بدء العد التنازلي لموعد إطلاق “مسبار الأمل”، المقرر في 15 يوليو الجاري، والذي يمثّل ثمرة “مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ”، ليكون أول مسبار عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر، يحمل طموح العرب نحو استكشاف الفضاء الخارجي إلى مستويات علمية جديدة، ويسهم في إعداد كفاءات إماراتية وعربية، وتعزيز المعرفة الإنسانية في هذا المجال.

ويهدف برنامج “نوابغ الفضاء العرب” إلى احتضان ورعاية أصحاب المواهب العلمية الإبداعية من الشباب العربي ومساعدتهم على ترجمة شغفهم بعلوم الفضاء عبر توفير التدريب التخصصي المناسب في دولة الإمارات، بفضل ما تتمتع به من إمكانات وقدرات في قطاع الصناعات الفضائية لديها الذي يُعدّ الأكثر تطوراً وتقدماً في الوطن العربي، وتأهيلهم للحصول على فرص مهنية في المستقبل؛ والمساهمة في تعزيز وتطوير قطاع الصناعات الفضائية في الوطن العربي عبر الاستثمار في القدرات والطاقات العربية.

هذا، بالإضافة إلى تعزيز أهمية الاستثمار في الصناعات الفضائية وتكنولوجيا الفضاء متعددة الاستخدامات والتطبيقات الحياتية كون هذا المجال يشكل عصباً رئيسياً في دعم اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة.

وقال الدكتور أحمد بالهول رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: “إطلاق برنامج نوابغ الفضاء العرب يمثّل استجابة نوعية لطموح الأجيال الصاعدة في المجتمعات العربية نحو تعزيز التقدم العلمي والاستثمار في اقتصاد المستقبل، كما يشكّل تفاعلاً حياً مع تطلعات الشباب العربي لخوض مجال صناعات الفضاء وابتكاراتها التي ترتقي بمختلف جوانب الحياة اليومية”.

وأضاف “الإعلان عن هذا البرنامج بالتزامن مع العد التنازلي لإطلاق مسبار الأمل هو رسالة تحفيز للعقول العربية والطاقات الإبداعية الكامنة في مختلف أنحاء الوطن العربي بأنه مهما كانت أحلامهم وطموحاتهم كبيرة ولا حدود لها فإن ثمة فرصة حقيقية لهم لتحويلها إلى واقع ملموس، وأن النموذج الإماراتي في ترسيخ ثقافة اللامستحيل إيماناً وفكراً وعملاً يمكن محاكاته عربياً”.

وتابع “أن تأهيل عقول عربية قادرة على الابتكار والإبداع والريادة والتميز في علوم الفضاء وتقنياته من شأنه المساهمة الفاعلة في الجهد العالمي لبناء مستقبل أكثر استدامة للبشرية”.

وأوضح “أن رؤية البرنامج المستمدة من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجعل من الفضاء أفقاً لطموحات الأجيال الجديدة، ومن دولة الإمارات وبرامجها الرائدة جزءاً حيوياً من حراك علمي بشري لاستكشاف الفضاء”.

ولفت إلى أن “مشروع مسبار الأمل يشكل قفزةً هائلةً في مسيرة الازدهار العلمي في وطننا العربي نحيي من خلاله تاريخاً نفخر به من إسهام حضارتنا العربية الإسلامية في عصرها الذهبي في مسيرة الحضارة الإنسانية”.

وختم “من خلال قيادتها الرشيدة ذات الرؤية الاستشرافية أدركت دولة الإمارات مبكراً أهمية الاستثمار في قطاع الفضاء وصناعاته وتطوير التقنيات والابتكارات المرتبطة به لدعم التنمية، وهي حريصة أيضاً على جمع الخبرات التي راكمتها على مدى السنوات الماضية في حزمة برامج تأهيلية متقدمة تدمج بين التعليم النظري والتدريب العملي لإعداد كفاءات متمرّسة وتمكين جيل جديد مؤهل من الكوادر العربية العلمية في قطاع الفضاء تكون ذخراً لأوطانها ومجتمعاتها”.

ويقدم برنامج “نوابغ الفضاء العرب” قائمة مزايا خاصة للمواهب والكفاءات العلمية العربية التي تنضم إليه، تشمل توفير تدريب متخصص لهم في علوم وتكنولوجيا الفضاء ضمن أعلى المعايير العلمية في العالم، وإقامة مدتها ثلاث سنوات في دولة الإمارات مغطاة التكاليف.

هذا، بالإضافة إلى حصولهم على مِنَح تعليمية وحوافز مالية، ومساهمتهم في بناء مجموعة أقمار صناعية متقدمة في الإمارات، وتوفير فرص مهنية مستقبلية لهم، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة مع الفرق البحثية والعلمية الإماراتية في عدد من البرامج والمشاريع الخاصة بتكنولوجيا الفضاء في الدولة.

وتبلغ مدة برنامج “نوابغ الفضاء العرب” ثلاث سنوات، تتخللها تدريبات نظرية وعملية شاملة، ومشاركات عملية في المشاريع الراهنة والمستقبلية التي تعمل عليها وكالة الإمارات للفضاء، بما يثري قدرات أعضاء البرنامج، ويؤهلهم مستقبلاً لرفد برامج الفضاء العربية بالمهارات والخبرات التي تحتاجها.

ويفتح برنامج “نوابغ الفضاء العرب” باب التسجيل في البرنامج لكل أصحاب المواهب العلمية والقدرات الإبداعية في العالم العربي من المخترعين والباحثين والمتخصصين في علوم أو تكنولوجيا الفضاء، أو من يمتلكون شغفاً وطموحاً في هذ المجال الحيوي، حيث تخضع طلبات الالتحاق بالبرنامج إلى عملية تقييم شاملة بناء على مؤهلات أصحابها وإنجازاتهم العلمية والبحثية.

ويسهم البرنامج، عبر احتضان ورعاية نخبة مواهب عربية متميزة علمياً وبحثياً، في إعداد جيل عربي متمكن علمياً ومعرفياً في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.

كما يدعم القطاع الفضائي والصناعات المرتبطة بهذا القطاع في العالم العربي، ليحفز برامج استكشاف الفضاء على المستوى العربي، ويلهم جيلاً عربياً جديداً من النشء الذي يؤمن بأفكاره المبتكرة ويمتلك الرؤية والمعرفة لتطبيقها على أرض الواقع ويجترح الحلول للتحديات ويمتلك طموحاً لا يعرف المستحيل؛ على الأرض كما في الفضاء.

اترك تعليق