كان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكين من بين وزراء الخارجية اليوم، الذين شددوا على أن “الجهود الشاملة والجماعية لا تزال ضرورية لتحقيق هزيمة كاملة ودائمة لداعش  في جميع أنحاء العالم.

 وبعد اجتماع افتراضي، وافق وزراء التحالف الدولي ضد داعش على بيان مشترك يحذر من تهديد تنظيم داعش الملح، بما في ذلك تمرده المتزايد في أجزاء من إفريقيا.
 وارتفع عدد الهجمات التي أعلن عنها تنظيم داعش في إفريقيا بأكثر من الثلث بين عامي 2019 و 2020. وشمل العنف الأخير الذي ارتكبته الجماعات التابعة له هجمات على عمال الإغاثة في منطقة حوض بحيرة تشاد ، وقطع رؤوس المدنيين المروعة في موزمبيق خلال الأشهر الأخيرة.
 كما تدرس وزارة الخارجية البريطانية عن كثب الأحداث الرهيبة الجارية في موزمبيق، وهي على اتصال وثيق بالسلطات في هذا الشأن.
 من خلال تعزيز التعاون عبر التحالف الدولي ، التزم وزراء الخارجية بضمان بقاء داعش “غير قادر على إعادة تشكيل أي جيب إقليمي أو الاستمرار في تهديد أوطاننا وشعبنا ومصالحنا”.
 و أكد الوزراء مجددًا أن الحكومات المتحالفة “تظل متحدة بحزم في غضبها من فظائع داعش وفي تصميمها على القضاء على هذا التهديد العالمي”، كما أعربوا عن قلقهم بشكل خاص بشأن: 
· تزايد النشاط الإرهابي في العراق، بما في ذلك الهجوم الانتحاري المزدوج الأخير في بغداد.
· تصاعد نشاط داعش في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، حيث تمكنت داعش من “إعادة بناء شبكاتها وقدراتها لاستهداف قوات الأمن والمدنيين”.
· تهديد خطير ومتزايد” من الجماعات التابعة لداعش في غرب إفريقيا والساحل، وتهديد ناشئ في شرق إفريقيا.
 وفي إشارة إلى تكثيف هذه التحديات خلال فترة أثر فيها فيروس كورونا على عمليات التحالف، رحب الوزراء بالعمل المستمر للقوات الشريكة للتخفيف من تداعيات الوباء، مع توفير الدعم المستمر لتفكيك داعش.
 وهذه هي احدي الاجتماعات المتعددة الأطراف الأولى بقيادة الوزير بلينكين، وقد تمت استضافة الاجتماع بالاشتراك مع نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية البلجيكية، صوفي ويلميس. ومن بين الحضور الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ.
 وشدد وزير الخارجية البريطاني، مخاطباً نظرائه الدوليين، على أهمية ضمان أن يواجه مقاتلو داعش العدالة المناسبة ، وأكد التزام المملكة المتحدة المستمر بتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة في العراق وسوريا.
 وبعد الاجتماع، قال دومينيك راب: “بعد عامين من هزيمة تنظيم داعش على الأرض وتحرير ما يقرب من ثمانية ملايين شخص من قبضته القاسية، ما زلنا ملتزمين بمنع عودة ظهوره.  تدعم المملكة المتحدة القوات الشريكة في مواجهة داعش في العراق وسوريا”.
وتابع “وتحقيق الاستقرار في المجتمعات المحررةوبناء المؤسسات حتى يواجه الإرهابيون العدالة ، وتقود الجهود ضد دعايتها الملتوية” 
ويأتي اجتماع التحالف العالمي بعد وقت قصير من الخطاب الرئيسي لوزير الخارجية أمام منتدى آسبن الأمني​​، والذي أوضح فيه مهمة المملكة المتحدة لتكون “قوة من أجل الخير في العالم”.
كما تم وصف أهمية التعددية في معالجة التحديات الأمنية المشتركة في المراجعة المتكاملة للحكومة، والتي أكدت أن القوات المسلحة البريطانية “ستواصل المساهمة في التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا”.
 وأقر الوزراء أنه بالرغم من أن داعش لم يعد يسيطر على الأراضي وتحرر نحو 8 ملايين شخص من سيطرته في العراق وسوريا، فإن التهديد لا يزال قائما.

اترك تعليق