الخميس, مايو 14, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تحليلاتالنفط الخام يتماسك والذهب يواجه التحدى مع خسارة السلع لجاذبيتها

النفط الخام يتماسك والذهب يواجه التحدى مع خسارة السلع لجاذبيتها

أثبت شهر يناير صعوبته تجاه السلع بعدما نتج هبوط مؤشر بلوبيرج للسلع للأسبوع السابع على التوالي عن ميل الأسعار الهابطة في خضم ارتفاع الطلب (بدءاً بالخام والذرة وانتهاءاً بخام الحديد والنحاس)، ولعب كذلك الارتفاع بنسبة 5% في الدولار مقابل سلة من العملات دوره في جعل السلع تخسر جاذبيتها.

وبحسب أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، فقد انخفض هذا المؤشر، الذي يتابع أداء 22 من المواد الخام الرئيسية مع انكشاف قدره ثلثٌ واحد على كل قطاع من القطاعات الثلاثة في الطاقة والمعادن والزراعة، إلى أدنى مستوياته في 12.5 سنة وخسر في الطريق معظم الأرباح التي جناها خلال سنوات الانتعاش الصيني في بداية هذه الألفية.

وبدأت الهزيمة في قطاع الطاقة قوية في بداية الشهر لكننا شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين علامات على المرونة (باستثناء الغاز الطبيعي الأمريكي الذي هبط إلى أدنى مستوياته بسبب وفرة العرض وسط انخفاض الطلب الشتوي).

وخسرت المعادن الثمينة محفزات الدعم التي فرضتها مخاطر الأحداث الأخيرة مثل اجتماع البنك المركزي الأوروبي والانتخابات اليونانية وبدلاً من ذلك، تحول التركيز إلى الولايات المتحدة حيث زاد تقريرٌ متشدد من لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الأمريكية التوقعات حول استعداد اللجنة لرفع معدلات الفائدة في وقت ما من هذه السنة.

فيما شهد قطاع الحبوب أول شهر خسائر له خلال أربعة أشهر مع هبوط سعر قمح مجلس شيكاغو للتجارة بنسبة تزيد على 10% حيث جعلت وفرة العرض العالمي بالإضافة إلى قوة الدولار-وخصوصاً بالمقارنة مع التوريدات المنافسة في روسيا وأوروبا والأرجنتين- من الصعب بمكان للمنتجات الأمريكية المنافسة في طلبات التصدير من المشترين الرئيسيين مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

وظهر بصيص أمل في نهاية النفق المظلم مع اقترابنا من نهاية الشهر عندما وصلت مبيعات التصدير إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر مما قد يشير إلى أن انخفاض السعر الحالي قد أدى إلى هبوط الأسعار إلى مستويات تنافسية أكثر.

وانخفضت المعادن الصناعية بسبب مسار النحاس الذي شهد أسوأ شهر يناير له منذ 27 سنة وفقاً لمؤشر بلومبيرج حيث تحول المعدن الرائد بهبوطه بنسبة 15% هذا الشهر ليصل إلى أدنى مستوياته في 5.5 إلى أسوأ السلع أداءاً (رفقة النفط الخام).

نتج هذا الضعف عن التوقعات التي تتمحور حول تباطؤ الطلب من الصين وبسبب التأثير السلبي لارتفاع الدولار.

وعلى الرغم من عدم وجود أية إشارات على تقليص العرض، تدبر النفط الخام-خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط- أمرهما للتداول ضمن مجالٍ ضيق نسبياً خلال الأسبوعين الماضيين.

يُنظر إلى هذا على أنه علامة للدعم واستمرار المستثمرين في ضخ المال في القطاع لا سيما من خلال المنتجات المتداولة في البورصة التي شهدت إضافات بقيمة 2.4 مليار دولار في شهر يناير الجاري (فوق 2.4 مليار دولار استثمرت خلال شهري نوفمبر وديسمبر).

وخلص استطلاع للرأي أجرته رويترز إلى أن 33 خبير اقتصادي ومحلل بيانات توقعوا أن يتراوح خام برنت بين 58.3 دولار في 2015 بينما خام غرب تكساس الوسيط سيتراوح حول 54.2 دولار. وفي حال تحقق ذلك، سيكون أدنى متوسط سنوي منذ 2005-حتى أنه أقل من المتوسط خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2009 عندما استطاع كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط البقاء في متوسط قريب من 62.5 دولار.

بقي كل من الفضة والذهب على قمة جدول الأداء هذا الشهر بغض النظر عن النكسة التي شهداها خلال الأسبوع الماضي حيث انفخض سعر كل منهما على خلفية تلاشي المخاوف المرتبطة باجتماع البنك المركزي الأوروبي والانتخابات اليونانية.

وبالإضافة إلى الضعف، أدى التصريح المتشدد بعد اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الذي وصف السابقة الحالية في التوسع الأمريكي على أنها صلبة تاركاً الباب مفتوحاًعلى مصراعيه لتغيير في السياسة النقدية في وقت متأخر من السنة الجارية.  

وعلى الرغم من بقاء اليونان مصدر إزعاج، تلاشى التركيز على المخاطر الآنية وبالتالي تقصلت الرغبة في الذهب على أنه ملاذ آمن وتسبب تقلص التركيز على أوروبا في ضرب الذهب مقابل اليورو في المقام الأول والذي أظهر بعض الأرباح القوية خلال يناير لغاية الأسبوع الماضي.

 هناك قلق حول المتداولين يثمثل في حقيقة أننا شهدنا زيادة متسارعة في بيع المستثمرين بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه البنك المركزي السويسري بتاريخ 15 يناير بفك ارتباط الفرنك عن اليورو والذي أثار سباقاً لحماية السندات الحكومية مع رؤية العديد من العائدات تتحرك إلى النطاق السلبي وبالتالي تُزيل تكلفة الفرصة البديلة الخاصة بامتلاك الذهب.

وقفزت أرصدة المنتجات المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب الفعلي بمعدل 68 طن منذ ذلك اليوم وقد تؤدي أي عودة كبيرة من المستويات الحالية إلى تكبد العديدين لخسائر بما في ذلك صناديق التحوط المستقبلية الطويلة.

وقد تم شراء كافة هذا الذهب تقريباً بأسعار أعلى من من 1.252 دولار للأونصة والتي تمثل الآن منطقة دعم تقنية رئيسية وقد يشر أي اختراق هبوطي إلى المزيد من الضعف باتجاه 1221 دولار للأونصة.

اقرأ المزيد