فى إطار فعاليات مهرجان “الهند على ضفاف النيل”، إفتتح مساء اليوم الأحد نافديب سورى سفير الهند بالقاهرة والمهندس محمد أبو سعدة رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية بمركز الحرف التقليدية بالفسطاط معرضاً للحرف اليدوية يتضمن أشغال يدوية هندية على القماش وأعمال خزف و”تيراكوتا” ونقش على النحاس لحرفيين مصريين وهنود.
وأكد السفير سوري أن هذه الفعالية المتميزة بدأت منذ أسبوع مع النجم الهندى الكبير أميتاب باتشان ثم العروض الخاصة بفرقة بوليوود بدار الأوبرا، وتمارين اليوجا بحديقة الأزهر، واليوم بمركز الحرف التقليدية بالفسطاط.
وأضاف أن إقامة هذه الفعالية جاءت فكرتها من خلال نقاشات حول كيفية تطور الحرف اليدوية فى الهند، وكيف يمكن للمصرين أن يستفيدوا بتطبيق تلك التجربة الهندية بعد أن أصبحت ثانى أكبر فرصة عمل للنساء هناك، لافتا إلى ضرورة مشاركة الحرفيين المصريين للحرفيين الهنود حتى يتم نقل الخبرات بينهم، وأن تكون هذه الفعالية بداية علاقات تستمر لفترة طويلة من التعاون المثمر والبناء.
فيما أكد أبو سعدة على أن حضارة وادى النيل تشبه إلى حد كبير حضارة الهند، تلك الحضارة التى تتميز بتنوع ثقافتها وتاريخها الكبير الذى يمتد إلى آلاف السنين، وعبر عن سعادته بمشاركة قطاع صندوق التنمية الثقافية فى هذا الحدث الهام.. وإقامة معارض فنية وورش مشتركة بين البلدين، وشدد على أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل الحفاظ على الحرف اليدوية.
وفى نهاية كلمته، وجه الشكر لسفير الهند لتعاونه من أجل تفعيل هذه الورش، وأهداه إحدى منتجات مركز الفسطاط للحرف التقليدية بمناسبة إقتراب موعد إنتهاء مدة عمله كسفير لدولة الهند بالقاهرة.
وأعقب ذلك ندوة عن “تسويق الحرف اليدوية” تحدثت فى بدايتها الدكتورة ليلى تيابجى رئيس جمعية داستكار للحرف والحرفيين، والتى تعمل كجسر بين الحرفيين والسوق داخل الهند، تحدثت فيها عن تجربتها التى بدأت منذ ما يقرب من ثلاث عقود، مؤكدة على ضرورة إطلاع الحرفيين على متطلبات السوق حتى ينتجوا ما يحتاجه، وأن يعملوا على تطوير المنتج بما يتماشى مع التراث، على أن تقوم الدولة بتأمين حياتهم إجتماعياً وإقتصادياً.
وأكد الناقد والفنان عز الدين نجيب على أن من شاهد معرض الحرف اليدوية الهندية اليوم كأنه زار الهند، مضيفاً أنه كان يعمل على إستعارة التجربة الهندية للحفاظ على الحرف اليدوية والتقليدية عندما كان مسئولاً عن الحرف التراثية فى وزارة الثقافة المصرية، وشدد على أن التسويق هو روح الحرف التراثية، وتمنى أن تكون هذه الندوة خطوة أولى يتبعها خطوات من أجل الوقوف بجانب الحرف التقليدية.
ومن جانبه، تمنى الدكتور أحمد مرسى أستاذ الأدب الشعبى أن تصل مصر إلى ما وصلت إليه الهند من مكانة هامة فى مجال الحرف اليدوية ، ووسيلة للدخل لدى العاملين بها، وأكد أيضاً على دور الدولة فى دعم الحرف اليدوية مع الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى.
أما فيفى عواد وكيل أول وزارة الصناعة والتجارة ورئيس نقطة التجارة المصرية الدولية فأكدت أن مشكلة الحرف اليدوية فى مصر هى التسويق، وأشارت إلى الدور الذى تقوم به وزارة التجارة والصناعة فى عمل ترويج إلكترونى كخدمة يقدمها للمنتجين عبر تخصيص صفحة لكل منتج على الموقع الإلكترونى للوزارة، وكذلك عمل بازار إلكترونى يتم فيه تجميع كافة الأعمال والحرف من إجل الترويج لها والمساعدة فى التصدير.
وأوضحت الدكتورة هبة حندوسة، المدير التنفيذى لشبكة مصر للتطوير المتكامل، أنها أشركت الفتيات فى 20 حرفة كانت قاصرة على الرجال فقط بصعيد مصر أسوة بالتجربة الهندية فى مجال الحرف اليدوية.
وشددت الدكتورة نوال المسيرى، أستاذ التراث الشعبى ،على أن الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال الحرف اليدوية لابد أن تحقق ربح حتى تستمر فى أداء عملها تجاه هذه الحرف.
وفى نهاية الإحتفالية قدمة الفنانة الهندية جاناكى رانجاراجان عرضاً فنياً بعنوان “عشق”، أعقبه عرض فنى لفرقتى رضا والقومية للفنون الشعبية.


