من المقرر أن تشهد القاهرة يومي 7و8 يونيو المقبل معرض الجمعية الهندية لمصنعي مكونات السيارات ACMA (وهي كبرى الهيئات التي تضم الشركات العاملة في هذا المجال بالهند) لتعزيز علاقات التعاون بين الشركات الهندية والمصرية، وخاصة شركات توزيع مكونات السيارات وقطع الغيار ومراكز صيانة السيارات في مصر وكذلك المستوردين والشركات العاملة في مجال تصنيع مكونات السيارات الأصلية OEM سواء للسيارات والشاحنات والدراجات النارية.
يقام المعرض بالقاهرة لأول مرة، وهو يحظى بدعم وزارة التجارة والصناعة بالهند، وكذلك السفارة الهندية بالقاهرة وأيضا الرابطة المصرية للصناعات المغذية للسيارات (EAFA) والجمعية المصرية لشباب الأعمال (EJB).
ويهدف المعرض إلى استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الروابط التجارية بين الشركات المصرية والهندية في مجال الصناعات المغذية لصناعة السيارات وقطع الغيار ومراكز الصيانة.. وينظم المعرض شركة فالكون اكسبيشن بي في تي المحدودة، وهي شركة من كبريات الشركات الهندية المتخصصة في تنظيم المؤتمرات التجارية التي تستهدف تعزيز التعاون فيما بين الشركات.
وتجدر الإشارة إلى أن ACMA قد سبق لها القيام بمبادرات ومعارض مثيلة في مختلف أنحاء العالم، كان لها أكبر الأثر في تطوير الروابط التجارية بين مصنعي مكونات السيارات في الهند ونظرائهم في الدول الأخرى.
ومن المقرر أن تشارك في المعرض 40 شركة، من كبريات شركات تصنيع مكونات السيارات في الهند، حيث تقدم منتجاتها في مجالات قطع الغيار وصيانة السيارات وأجسام وهياكل المركبات والمحركات ومواسير العادم “الشاكمان” ومكونات جهاز التعليق وصندوق التروس وناقل الحركة وعجلة القيادة والمنتجات الكهربية والإلكترونية والأجزاء والمنتجات المصنوعة من المطاط.
وتسعى الشركات الهندية المشاركة إلى العمل مع الشركات المصرية نحو مزيد من الفرص التجارية والاستثمارية ليس فقط في السوق المصري، بل أيضا في أسواق شمال وشرق أفريقيا، بحيث تكون مصر هي بوابة الهند إلى تلك الأسواق. وترى الشركات الهندية أن السوق المصري يمثل فرصا ضخما للتعاون وذلك في ضوء ما تتمتع بها صناعة السيارات المصرية من عناصر قوة، وكذلك النمو المتوقع خلال الخمسة سنوات القادمة.
ففي عام 2013 احتلت مصر المركز الثالث، كأكبر منتج للسيارات في القارة الأفريقية، تالية لكل من دولة جنوب أفريقيا والمغرب. وتشير الأرقام إلى أن مبيعات السيارات في مصر قد سجلت زيادة سنوية بلغت 56% بنهاية يونيو 2104.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن صناعة السيارات المصرية تستورد 60% احتياجاتها من المكونات، أو ما يعادل 900 مليون دولار من قطع الغيار والصناعات المغذية في 2013. وقد مثلت الواردات من الهند نحو 8% من هذه الواردات، أي نحو 70 مليون دولار. ومن المتوقع أن يسجل سوق السيارات المصري نموا بنسبة 50% مرة أخرى بحلول عام 2020.
راميش سوري، رئيس جمعية مصنعي مكونات السيارات بالهند، قال “إن قدرة الهند على توفير منتجات تنافسية على المستوى العالمي تتنامى بشكل مستمر، مما يضعها في مكانة تتيح لها سد احتياجات أسواق مثل سوق شمال أفريقيا. وقال أن ما نصنعه في الهند نصنعه للعالم بأسره؛ حيث تشهد منتجات مصنعي مكونات السيارات الأصلية OEM تواجدا ملحوظا هنا، مما يعطينا الثقة في قدرتنا على خدمة هذه الأسواق”.
ومن المتوقع أن تسجل صناعة مكونات السيارات الهندية نموا في حجم أعمالها الإجمالي يتروح بين 8% و10% خلال العام المالي 2014-2015، وذلك بالمقارنة بحجم أعمالها في العام المالي 2013-2014 الذي بلغ نحو 35 مليار دولار. وأيضا من المتوقع أن تواصل تلك الصناعة نموها المتزايد في النصف الثاني من العام المالي 2016 ولما بعد العام المالي 2017.
وعلى صعيد التصدير، فقد شهدت الصناعة ازدهاراً في مجال الصادرات، ومن المتوقع ان تنمو صادرات مكونات السيارات خلال العام المالي الحالي بنسبة تزيد عن 10% مقارنة بـ5.4 % في العام المالي 2014 وكانت الصادرات قد بلغت قيمتها نحو 10.2 مليار دولار في العام المالي 2013-2014.
ومن جانبه، قال فيني ميتا، المدير العام لجمعية ACMA: إن المعرض الذي تنظمه الجمعية بالقاهرة أو ما يعرف بـ”ملتقى المشترين والبائعين” يمثل فرصة هامة لتلبية الطلب المتزايد في السوق المصري على مكونات السيارات وقطع الغيار وغيرها من مكونات الصناعات المغذية واحتياجات مراكز الصيانة.
وأضاف “نحن في جمعية مصنعي مكونات السيارات بالهند متفائلون، ونتطلع لتحقيق علاقات تعاون مستمرة مثمرة وطويلة الأمد مع الشركات المصرية. ما نقدمه للسوق المصري ليس فقط منتجات عالية الجودة وفق أعلى المعايير العالمية وبأسعار تنافسية جدا، بل أيضا فرصا عديدة للدخول في شراكات وروابط تجارية واستثمارية طويلة الأمد”.
الان

