الأربعاء, مايو 20, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عرب وعالمبان كي مون يدعو لتوحد الأسرة البشرية من أجل مستقبل أكثر أمانًا

بان كي مون يدعو لتوحد الأسرة البشرية من أجل مستقبل أكثر أمانًا

أعرب سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، في مقال له اليوم بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة واعتماد الميثاق المؤسِّس للمنظمة في 26 يونيو 1945، عن أمله في أن توحّد الأسرة البشرية صفوفها وتعقد العزم الثابت على العمل من أجل مستقبل أكثر أمانا وأكثر استدامة لنا “نحن الشعوب”، التي وضع الميثاق باسمها.
وفي مقاله، الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة، قال كي مون إنه بوسع الأمم المتحدة في الذكرى السنوية السبعين لإنشائها أن تنظر بفخر إلى سجلها المشرف من العمل مع العديد من الشركاء لإزالة الاستعمار، والانتصار على الفصل العنصري، وحفظ السلام في الأماكن المضطربة، وصياغة مجموعة من المعاهدات والقانون لحماية حقوق الإنسان.
وأضاف أن الأمم المتحدة تقدم في كل يوم الطعام للجائعين وتوفر المأوى للاجئين وتؤمن اللقاحات للأطفال ضد شلل الأطفال وغيره من الأمراض الفتاكة. ويتحدى موظفوها العاملون في مجال الإغاثة البيئات النائية والخطرة لتقديم المساعدة الإنسانية، ويدأب الوسطاء في إيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف المتحاربة وحلول سلمية للمظالم والنزاعات.
وتابع “إن الأمم المتحدة أسست لمنع نشوب حرب عالمية أخرى، وهي تنجح في تحقيق تلك الرسالة المحورية.. وعلى الرغم من النكسات الخطيرة، من المؤكد أن العقود السبعة الماضية كانت لتصبح أكثر دموية من دون وجود الأمم المتحدة”.
واستطرد “إننا ندرك تماما أن مشهد اليوم يحمل ندوب النزاع والاستغلال واليأس. فقد فر ما لا يقل عن 59.5 مليون شخص من ديارهم، وهو أكبر عدد من اللاجئين والمشردين وطالبي اللجوء يسجل على الإطلاق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا يزال العنف ضد المرأة آفة تنـزل بجميع المجتمعات، وفي وقت تشتد فيه احتياجات البشر إلحاحا، لا يزال هناك إنفاق بمبالغ ضخمة على الأسلحة النووية وغيرها من الترسانات العسكرية المزعزعة للاستقرار، أما عواقب تغير المناخ فهي تظهر بوضوح متزايد، وهذه هي البداية فحسب”.
وقال كي مون ” إن دولا جديدة ظهرت منذ أن اجتمع ممثلو 50 دولة لوضع الميثاق، وازداد عدد الأعضاء في المنظمة إلى 193 عضوا. أمّا العولمة والتحضر والهجرة والتحولات الديمغرافية وجوانب التقدم التكنولوجي وغيرها من التطورات الهائلة، فهي تواصل إعادة تشكيل مجتمعاتنا وتغيير طبيعة العلاقات الدولية . غير أن رؤية الميثاق المتمثلة في عالم يسوده السلام، وقيم الكرامة والمساواة في الحقوق والتسامح والحرية المكرسة في نصه، لا تزال تشكل المعايير التي تعمدها الناس في كل مكان.
ولفت إلى أن الذكرى السبعين تصادف سنة تصدر فيها قرارات يمكن أن يكون لها نتائج بالغة الأثر في مستقبلنا المشترك. ويقوم أعضاء الأمم المتحدة بوضع ما نأمل في أن يكون خطة جديدة وملهمة للتنمية المستدامة وهم في طريقهم نحو التوصل إلى اتفاق معقول بشأن تغير المناخ. وهدفنا هو التغيير: فنحن أول جيل يمكنه أن يزيل الفقر من وجه البسيطة، وآخر جيل يمكنه العمل لتفادي أسوأ آثار الاحترار العالمي.
وشدد على أنه ومع استمرار اختفاء الحدود بين ما هو وطني وما هو دولي، تصبح التحديات التي يواجهها أحد الأعضاء تحديات يواجهها الجميع، بالتدريج في بعض الأحيان ولكن بغتة في أحيان كثيرة. ومع تواصل ازدياد تشابك مصائرنا، يجب أن يشهد مستقبلنا قطع أشواط غير مسبوقة في التعاون، الذي يتجسد في أمم توحدها روح المواطنة العالمية التي ترقى إلى مستوى الوعد الذي يحمله اسم المنظمة.

اقرأ المزيد