وقعت اليوم وكالة الأمم المتحدة للاجئين في مصر (UNHCR) ومكتبة الإسكندرية مذكرة تفاهم لتجديد تعاونهما.
حضر هذا الحدث مسئولون حكوميون وممثلون عن السلك الدبلوماسي والدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني المصري والقطاع الخاص.
خلال السنوات الأربع الماضية، عملت مكتبة الإسكندرية و UNHCRمعا لإشراك اللاجئين وطالبي اللجوء في العديد من الأنشطة الثقافية والتعليمية والفنية والاجتماعية جنبًا إلى جنب مع المصريين من أجل تعزيز تبادل المعرفة والتماسك المجتمعي.
وقد شملت الأنشطة التي تم تنفيذها “Refugees Got Talent”، مع عروض موسيقية مختلفة من سوريا والسودان وجنوب السودان كجزء من الاحتفالات بيوم اللاجئي العالمي 2017 و “حملة هي”، بمشاركة اللاجئات السوريات اللواتي شاركن يقصصهن عن المرونة والنجاح بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. وفي الآونة الأخيرة، شارك حوالي 100 شاب لاجئ من جنسيات مختلفة في مشروع “سوا” الخاص بالمكتبة والذي يركز على تشجيع المبادرات التطوعية والمجتمعية.
ومن جانبه، قال كريم الأتاسي، ممثل المفوضية في مصر وجامعة الدول العربية، إن المشاريع والأنشطة التي يشارك فيها اللاجئون تسمح لهم بتطوير مهاراتهم ومواهبهم إلى جانب نظرائهم المصريين، مضيفا أن المفوضية تعمل على دعم وتمكين اللاجئين وطالبي اللجوء لمواجهة التحديات العديدة في حياتهم اليومية.
فيما أشاد الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، بكون مصر مأوى لملايين اللاجئين، مضيفاً أن السيد المسيح كان يعد أول لاجئ في مصر في التاريخ المسجل وإن اللاجئين يعيشون بين المصريين وليس في مخيمات اللاجئين، لأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع المصري.
وبعد حفل التوقيع، افتتح الأتاسي والفقي معرضا للصور لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعنوان تحت عنوان “الماضي والحاضر – صوت اللاجئين في مصر” ليسلط الضوء على عمل المفوضية في مصر، وكرم الحكومة المصرية والمجتمع المصري في استضافة اللاجئين وطالبي اللجوء على مدار ستة عقود.
وسيكون المعرض مفتوحًا للجمهور حتى 9 سبتمبر في مكتبة الإسكندرية (مركز المؤتمرات B1 Open Area).
وقد أقيم معرض الصور لأول مرة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للاجئين في القاهرة في أوائل شهر يوليو، ومن المقرر أن يقوم بجولة في المحافظات الأخرى خلال الفترة المقبلة.
وحتى 31 يوليو 2018، تستضيف مصر أكثر من 233،000 لاجئ وطالب لجوء من 58 دولة مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، يعيش أكثر من 40 ألف منهم في الإسكندرية والمحافظات الشمالية الأخرى.
أصبح عمل المفوضية في مصر ممكنًا بفضل المساهمات السخية من كل من حكومات كندا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى المانحين من أستراليا وكوريا وألمانيا وإسبانيا واليابان وإيطاليا والسويد.

