الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تحليلاتتراجع أعداد الجائعين فى العالم إلى 805 مليون نسمة يعانون سوء تغذية...

تراجع أعداد الجائعين فى العالم إلى 805 مليون نسمة يعانون سوء تغذية مزمنة

قالت ثلاث وكالات أممية قائمة على قضايا التغذية في تقرير مشترك اليوم الثلاثاء بأن أعداد المواطنين الذين لا يحصلون على طعام كاف في العالم تراجع إلى 805 مليون نسمة خلال الفترة من 2012 إلى 2014، وذلك مقارنة بأكثر من مليار نسمة خلال الفترة من 1990 إلى 1992.
وكشف تقرير رئيسي صادر عن الأمم المتحدة أن واحداً من كل تسعة أشخاص في العالم، أي ما يعادل 805 ملايين نسمة في المجموع، يعانون الجوع.
غير أن تقرير “حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2014” كشف في المقابل عن اتجاه إيجابي لانكماش عدد الجياع على الصعيد العالمي الشامل بأكثر من 100 مليون شخص في غضون العقد المنصرم، وبما يتجاوز 200 مليون منذ الفترة 1990 – 1992.
وتصدر هذه الدراسة الرئيسية شراكةً، بصفة سنوية منتظمة بين كل من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).
وأورد التقرير الدولي أن التوجه الشامل لاحتواء الجوع لدى البلدان النامية يعني أن الهدف الإنمائي للألفية، المتمثل في خفض نسبة من يعانون نقص التغذية بحلول عام 2015 ، سيكون في متناول اليد “إذا ما أمكن تصعيد الجهود الجارية، على نحو الملائم وعلى الفور”. وحتى الآن، نجح 63 من البلدان النامية في بلوغ الهدف الإنمائي للألفية، وثمة ستة آخرون في طريقهم للوصول إليه بحلول عام 2015.
ويؤكد الرؤساء التنفيذيون لوكالات الأمم المتحدة الثلاث المختصة بالغذاء في تقديمهم للتقرير الدولي، أن ذلك “يأتي دليلاً على أن بوسعنا الانتصار في الحرب على الجوع، وهو ما ينبغي أن يُلهم البلدان على المضي قدماً، وبمساعدة من المجتمع الدولي حسب الاحتياجات”.
وشدد كل من جوزيه غرازيانودا سيلفا المدير العام لمنظمة “فاو”، وكانايونوانزرئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد”، وإرثارينكازين المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، على أن “التسارع في احتواء الجوع وتقليصه بمعدل كبير وعلى نحو مستدام، هو أمر ممكن في حالة تحصيل الالتزام السياسي اللازم لذلك”، وأن “هذا لا بد أن يتم في ظل إدراك سليم لماهية التحديات الوطنية ولخيارات السياسات العامة ذات الصلة، بل وأن يجري بمشاركة واسعة وعلى ضوء الدروس المستفادة من التجارب الأخرى”.
وتطرّق تقرير “حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم” إلى كيف تحسنت فرص الحصول على الغذاء بسرعة ملحوظة لدى البلدان التي شهدت تقدماً اقتصادياً عاماً، لا سيما بشرق آسيا وجنوبها الشرقي. كما تحسنت فرص الحصول على الغذاء أيضاً في جنوب آسيا، وأمريكا اللاتينية، وإن كان أساساً لدى البلدان ذات شبكات الضمان الكافية وغيرها من أشكال الحماية الاجتماعية الشاملة لفقراء الريف.
وكشف رؤساء الوكالات الإنمائية الثلاث عن أن البلدان الـ63 التي بلغت هدف الألفية الإنمائي، تضمنت 25 بلداً نجحت أيضاً في نيل غاية أكثر طموحاً ألا وهي تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية (WFS) المتمثل في خفض العدد المطلق لناقصي التغذية إلى النصف بحلول عام 2015. خلافاً لذلك، يشير التقرير الدولي إلى أن مهلة بلوغ هذا الهدف الآن على المستوى العالمي أصبحت نافدة.
هذا، ومن المقرر أن تُطرح النتائج والتوصيات التي يتضمنها تقرير انعدام الأمن الغذائي على بساط البحث من قبل الحكومات، والمجتمع المدني، وممثلي القطاع الخاص في اجتماع ستعقده خلال الفترة 13 – 18 اكتوبر المقبل لجنة الأمن الغذائي العالمي، بمقر المنظمة في العاصمة الإيطالية.
وسيجري التركيز على تقرير “حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم” كأحد محاور المؤتمر الدولي الثاني للتغذية (ICN2) في روما، خلال الفترة من 19 – 21 نوفمبر، والذي تمضي “فاو” بالإعداد له شراكة مع “WHO”.
ويستهدف هذا الاجتماع القادم الرفيع المستوى بين الحكومات، تجديد الالتزام السياسي على الصعيد العالمي الشامل لدحر سوء التغذية، وبهدف نهائي للنهوض بالحمية الغذائية وتحسين مستويات التغذية الدولية.

اقرأ المزيد