نواصل متابعة الثورة التقنية بحجة تحسين حياتنا المهنية والشخصية.. واليوم نتوقع المستوى ذاته من الإستجابة في الوقت الحقيقي من كافة التطبيقات تقريباً سواء تطبيقات الأعمال أو التطبيقات الشخصية، وفقا لما قاله محمد أمين، نائب الرئيس الأول والمدير الإقليمي لـ” EMC” في تركيا وأوروبا الشرقية وإفريقيا والشرق الأوسط، واستطرد قائلا:
فعلى سبيل المثال، يتوقع وسطاء البورصة اليوم تحديثات متواصلة في الوقت الحقيقي وأثناء الترحال من تطبيق البورصة على هاتفهم الذكي بينما يطلب المصرف المركزي المستوى ذاته من الإستجابة من تطبيق التحليلات من أجل تحليل الأرقام بصورة متواصلة ونشر المعلومات عبر مختلف القنوات لكي يبقى كلاً من الوسيط والمستثمر على دراية بأحدث المستجدات ولكي يدعما عملية صنع القرار في الوقت الحقيقي.
لقد تضاعف أداء تكنولوجيا الشبكات والمعالجة خلال العقدين الأخيرين كل 18 شهراً. بيد أنّ القيود الميكانيكية للأقراص الصلبة منعت أداء التخرين من التطور بنفس الوتيرة. وبالتالي، فإنّ القدرة على إنشاء والتقاط ومعالجة كميات البيانات الضخمة موجودة في كافة السيناريوهات والقدرة على الإستفادة بصورة واقعية من الرؤى من البيانات الكبيرة كما نسميها كانت محدودة بسبب سرعة نقل البيانات من وإلى سعة التخزين التي سيتم معالجتها.
وتحول السيناريو إلى الأسوأ عندما واصلنا مشاهدة التبني الواسع للتكنولوجيا الحديثة مثل التمثيل الإفتراضي الذي عزز الطلب على الإستجابة للتطبيقات المؤسسية بصورة أكبر وأدت إلى توسع الفاصل القائم مسبقاً ما بين المعالجة والشبكات والتخزين، منشئاً ما يسمى بـ “عاصفة مثالية لتكنولوجيا المعلومات”.
وكالعادة، لم يتم خسارة كل شيء. وجاءت تكنولوجيا الفلاش من باب الحاجة لمواءمة قدراتنا للتخزين و الإستفادة بفعالية من قوة التكنولوجيا الجديدة لكي تغيّر بصورة جذرية بعض الإعتقادات الهامة التي كانت تسيّر تكنولوجيا المعلومات. ولم تحسّن التكنولوجيا من زمن استجابة التطبيقات بصورة كبيرة فحسب، وإنما مكنت التطبيقات من تطوير قدراتها لمستويات ضخمة من استخدام البيانات.
وفيما يخص مزايا الفلاش، قال محمد أمين، إن الفلاش توفر مستويات غير مسبوقة من أداء وصول البيانات لكل من البيانات العشوائية والتسلسلية، لتوفر إنتاجية متفوقة وزمن استجابة مميز للبيئات الإفتراضية.
وتستهلك الفلاش كمية أقل بكثير من الطاقة حيث لا يوجد أقراص يتوجب تدويرها ولا أذرعة ميكانيكية يجب تحريكها وتتطلب تبريد أقل بكثير وبالتالي فهي تساهم في دعم بيئات مراكز البيانات التي تعمل فوق طاقتها.
والعديد من الأشخاص يسأل ما إذا كانت تكنولوجيا الفلاش هي سلاح نوعي لتحقيق عملية تطوير واسعة؟ ونظراً للتبني الهائل للأجهزة المحمولة مثل وسائط الفلاش وأجهزة الآيبود والآيفون والآيباد والحواسيب المحمولة من جميع الطرازات والنماذج، باتت تكنولوجيا الفلاش متطورة أكثر وذات سعر معقول وسهلة المأخذ حيث أنّ التوليفة المناسبة من تكنولوجيا صفائف التخزين يمكنها أن تلبي متطلبات التسعير والتخزين للتطبيقات اليوم.
ومثلها مثل أي تكنولوجيا صاعدة، فإنّ استخدام هذه التكنولوجيا أثار العديد من التساؤلات حول فعاليتها التشغيلية وكفاءة استخدامها وكافة هذه الأسئلة في محلها تماما. إنّ المنظمات التي تطرح هذه الأسئلة تملك فرصة أفضل لاتخاذ قرارات فعالة بناءً على درايتها بكيفية قيام تكنولوجيا الفلاش بالإنسجام مع بنيتها التحتية العامة نظراً لأعباء العمل لديها ومتطلبات الأداء، بدلاً من التهويل الذي يرافق كل تكنولوجيا حديثة.
وكما قال أحدأبطال قصص مارفال المصورة ذات مرة: “يصاحب القوة الكبيرة مسؤوليات كبيرة”، فإنّ الحيلة لتسخير كافة إمكانيات القوة الحقيقية للفلاش هو تذكر أنّه على الرغم من أنّها تكنولوجيا هائلة إلا أنّها تحتاج إلى خطة دقيقة وشاملة ومنهجية لكي يستفيد الجميع من مزايا هذه التكنولوجيا.
وهذا المقال هو أولى سلسلة مقالات تهدف إلى تثقيف القراء وتعريفهم بمزايا التخزين بواسطة الفلاش ولم كافة صفائف التخزين بواسطة الفلاش هي المستقبل، وكذلك تسليط الضوء على المخاطر الشائعة لتبني الفلاش واستخدامه دون النظر إلى عواقب ذلك على بيئات الشركات.

اترك تعليق