الجمعة, مايو 24, 2024

اخر الاخبار

عاجلعمال تركيا يرفعون راية العصيان ويحتشدون فى «تقسيم» رغم تحذيرات حكومة أردوغان

عمال تركيا يرفعون راية العصيان ويحتشدون فى «تقسيم» رغم تحذيرات حكومة أردوغان

يتوجه الآلاف من العمال الأتراك اليوم الجمعة، إلى ميدان “تقسيم” بإسطنبول رغم التدابير الأمنية وتحذيرات حكومة حزب “العدالة والتنمية” بعدم التجمع فى ميدان تقسيم، وإلا فسيتحمل مسئولو نقابات العمال عاقبة أعمالهم وإصرارهم على الدخول للميدان.


ومع هذا، وجه اتحاد العمال التركى نداءه الأخير الليلة الماضية إلى جميع العمال للتجمع فى ميدان تقسيم حاملين بيدهم زهور القرنفل مع شعارات التحدى لما أسموه بـ”ديكتاتورية حكومة العدالة والتنمية”.
وذلك تزامنا مع التدابير الأمنية المشددة التى اتخذتها مديرية أمن اسطنبول من خلال نشر 10 آلاف شرطى داخل وخارج ميدان تقسيم، الذى شهد شرارة اندلاع الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء السابق ورئيس الجمهورية الحالى رجب طيب أردوغان فى يونيو 2013، فيما يعرف بأحداث متنزه “جيزى بارك”.
وتم نشر دوريات الشرطة بالمصفحات في المناطق القربية من ميدان تقسيم منذ صباح اليوم، كما ستحلق مروحيات الشرطة لنقل ما ستوثقه من مشاهد إلى مركز التحكم الإلكتروني، كما قررت بلدية إسطنبول إيقاف حركة المترو المتجه نحو “تقسيم”.
وأوضحت وسائل الإعلام التركية أن الوضع الأمنى بإسطنبول أصبح مشابها لحالة الطوارئ بعد انقطاع التيار الكهربائى فى المناطق المجاورة للميدان وانقطاع حركة المواصلات من 14 منطقة مجاورة لميدان تقسيم.
ويعتبر ميدان تقسيم، الذى يمثل تاريخيا مقبرة الإمبراطورية العثمانية حيث انطلقت منه شرارة الأحداث التى أدت إلى عزل السلطان عبد الحميد الثانى، رمزا للقوى العلمانية والآتاتوركية التى أطاحت بالخلافة الإسلامية فى عام 1924، وتجلى ذلك عندما قام الكماليون بهدم القلعة العثمانية فى عام 1940، وإزالة كل ما يرمز لذلك العهد فى ميدان تقسيم، وحل محل القلعة حديقة “جيزى بارك”.
وقد حاولت حكومة أردوغان فى مايو 2013 هدم الحديقة وإعادة بناء القلعة العثمانية، وهو ما أشعل غضب العلمانيين الاتراك، وكان مقدمة لاندلاع احتجاجات صاخبة واشتباكات مع قوات الشرطة.
وأصبح ميدان تقسيم أشبه بقلعة من نوع آخر لحماية النظام الآتاتوركى، حيث تم محو كل ما يرمز للدولة العثمانية، كما شيد فى هذا الميدان مركز آتاتورك الثقافى، بينما حول الشيوعيون والقوى اليسارية والعمالية الميدان إلى ساحة للاحتجاجات الكبرى التى شهدت عدة صدامات دموية.

اقرأ المزيد