تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الموقف التنفيذي لمشروع مدينة الجلالة التي تقام أعلى هضبة جبل الجلالة بمنطقة البحر الأحمر، وذلك بحضور المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، ومجموعة من الإعلاميين والشباب المشاركين في أنشطة الوزارة، وكذا البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.
السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، قال إن اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قدم شرحا تفصيليا عن المشروع الذي يضم عدداً من الوحدات السكنية التي تتلاءم مع جميع المستويات الاجتماعية، فضلاً عن عددٍ من المشروعات السياحية والخدمية والطبية، بالإضافة إلى إقامة جامعة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
علاوةً على طريق يشق جبل الجلالة ويربطه بالبحر الأحمر وعدد من الطرق الأخرى، وتليفريك يربط بين ساحل البحر الأحمر والمنطقة الجبلية، لتكون مدينة الجلالة نموذجاً للمدن الجديدة التي تتمتع بجميع المرافق والخدمات وتوفر حياة كريمة للمقيمين فيها.
فيما أشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة تنفذ العديد من المشروعات التنموية التي تهدف إلى إنشاء تجمعات سكنية وكيانات صناعية وزراعية وسياحية، من أجل تعظيم القيمة المضافة للأراضي المتوافرة في مصر والاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز بما يساهم في توافر عوائد إضافية لخزانة الدولة تسمح لها بتنفيذ مشروعات جديدة ودفع عملية التنمية في كافة المجالات.
ونَّوه إلى أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة توفر مليونيّ فرصة عمل وتنشط حركة السوق والشركات المصرية العاملة في المجالات ذات الصلة.
كما أوضح الرئيس أن الخدمات السياحية التي تتوافر بالمدن الجديدة التي يتم إنشاؤها تشجع حركة السياحة الداخلية، أخذا في الاعتبار أن المدن الساحلية الجديدة تتمتع بالشواطئ العامة وكورنيش البحر الذي سيكون مُتاحاً لجميع المواطنين للاستمتاع به، لافتا إلى أن المدن الجديدة التي تدشنها وتنفذها الدولة ستكون متكاملة المرافق والخدمات وتشمل الجامعات والمدارس ومراكز الاستشفاء، منوها إلى أهمية إلقاء وسائل الإعلام الضوء على هذه المشروعات لإيضاح الجهود التي تبذلها الدولة من أجل الارتقاء بالأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأكد على أهمية التصدي لكافة المحاولات التي يقوم بها البعض ممن يضمرون للوطن وأهله الشر والسوء ويودون أن يحبطوا الشعب المصري ويبثوا روح الفرقة والانقسام بين أبنائه، منوهاً إلى أهمية الحفاظ على التكاتف والاصطفاف وصون وحدة النسيج الوطني المصري.
وشدد الرئيس على أهمية دور الشباب بما يتمتعون به من حيوية وطاقات ونقاء من أجل العمل والانجاز والمساهمة في جهود تنمية المجتمع، منوهاً إلى أهمية مشاركتهم وترشحهم في انتخابات المحليات القادمة للمساهمة في تحسين جودة الادارة المحلية وجهود مكافحة الفساد.
وأكد أن عام 2016 هو عام الشباب الذي يشهد العديد من المبادرات الخاصة بهم وفي مقدمتها مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير 200 مليار جنيه على مدار 4 سنوات لصالح تلك المشروعات بفائدة منخفضة تصل إلى 5% سنوياً.
كما شدد على أنه لن يتم السماح لأي طرف بالمساس بمصر وأمنها ووحدة شعبها، وأن أبناء مصر الأوفياء على استعداد تام لفدائها بأرواحهم.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس أدار حواراً مع الشباب المشاركين في الزيارة تناول فيه عدداً من الموضوعات على الساحة الداخلية، حيث أكد على أهمية الارتقاء بقطاعيّ التعليم والصحة لما لهما من أهمية حيوية، منوهاً إلى ضرورة إيلاء الاهتمام والرعاية للنشء وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية حمايتهم ومعاقبة كل من يُسيء إليهم بموجب القانون.
وشدد الرئيس على أهمية الارتقاء بأوضاع المُعلمين باعتبارهم محوراً أساسياً من محاور إصلاح العملية التعليمية، مستعرضا جهود الدولة لتحسين جودة التعليم والاهتمام بالرياضة، لما لها من دور في تحسين الصحة والاستفادة من طاقات الشباب وتوجيهها في الأُطُر المفيدة.
ونوه إلى أن الدولة تواصل بناء مدارس جديدة لاستيعاب الزيادة المضطردة في السكان، بالإضافة إلى إيصال خدمات الصرف الصحي للقرى وزيادة نسبة توفير تلك الخدمة من 15 إلى 50% خلال عامين.
وأكد الرئيس على الأهمية التي توليها الدولة لمحافظات الصعيد، منوهاً إلى أن التقسيم الإداري الجديد للمحافظات يراعي أن يكون لكل محافظة من محافظات الصعيد ظهيرها الصحراوي فضلاً عن وجود سواحل لها على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن معظم أراضي مشروع الـ1.5 مليون فدان تقع في محافظات الصعيد، كما تم الانتهاء من حفر ألف بئرٍ من أصل 4000 بئر لري أراضي المشروع، فضلاً عن مشروعات الإسكان الاجتماعي التي يتم تشييدها في الظهير الصحراوي لمحافظات الصعيد، بالإضافة إلى المدن الصناعية لتوفير فرص العمل لأهالي وشباب الصعيد.
ولفت الرئيس إلى الاهمية التي توليها الدولة للارتقاء بصناعة الدواء في مصر والعمل على تعزيزها وتوفير المواد الخام المستخدمة في صناعة الدواء من أجل توفير الأدوية سواء في السوق المحلية أو للتصدير إلى الخارج.


