أعلن اليوم حزب ”الأمة“ المعارض في السودان بقيادة الصادق المهدي في بيان، الأحد، رفضه للإضراب المقرر الثلاثاء، من قبل قادة الاحتجاجات كوسيلة لممارسة الضغوط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.
وقرر الحزب، المنضوي ضمن تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير، رفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة، موضحًا ”أن من يقرر الإضراب إن لزم مجلس قيادي للحرية والتغيير“، في إشارة إلى انقسامات في صفوف المحتجين.
وكان التحالف قد دعا إلى إضراب عام في عموم أنحاء البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين؛ لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة.. وبالرغم من رفض ”الأمة“ للإضراب، إلا أن الحزب أشار في بيانه أن هذا ”لا يمنح السلطات حق فصل العاملين“ إذا استجابوا للدعوة.
وكان المهدي آخر من شكّل حكومة مدنية في السودان قبل ثلاثة عقود، وقبل أن ينقلب عليها البشير عام 1989 ليصبح رئيسًا للبلاد.. وفي مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، حذر المهدي من استفزاز العسكريين، قائلًا إنهم ”شركاء في التغيير“.
وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش في 11 أبريل بالبشير (75 عامًا) الذي حكم البلاد طوال 30 عامًا، وشكّل الجيش ”مجلسًا عسكريًا انتقاليًا“ سيطر على المؤسسات الحكومية.
ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم؛ لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.
وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج حول إدارة الفترة الانتقالية، وقد عُلّقت المفاوضات 3 مرات كان آخرها الأسبوع الماضي. وحتى الآن لم يحدد أي موعد جديد لاستئنافها.
وأعلن التحالف الخميس، أنّه سيجري مشاورات مع أنصاره للتباحث في الحلول الممكنة بعد أن تعثرت المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن تشكيلة ورئاسة المجلس السيادي، الذي من المفترض أن يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.
ويريد المحتجون رئيسًا مدنيًا للمجلس السيادي، الأمر الذي يرفضه المجلس العسكري، كما يطالبون بأن يكون الأعضاء 8 مدنيين و3 عسكريين، بينما يريد المجلس العسكري 7 عسكريين و4 مدنيين.

