قضت اليوم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة،  برفض جميع الطعون المطالبة بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري الذي يؤيد قرار رئيس جامعة القاهرة، الصادر في أبريل 2015، بحظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بالجامعة.

ويعد الحكم نهائيا وغير قابل للطعن، لما رأته المحكمة في أن حرية المرء الشخصية التي كفلها له الدستور في اختيار ملبسه ليست مطلقة، وإنما عليه أن يمارسها في حدود احترام الآداب العامة.

وبينت المحكمة في حيثياتها، أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لم يتضمنا نصا يلزم أعضاء وهيئة التدريس وغيرهم من المدرسين المساعدين بارتداء زي مخصوص، إلا أن المادة الـ96 من قانون تنظيم الجامعات ألزمتهم بالتمسك بالتقاليد الجامعية، ومن ثم فيتعين عليهم فيما يرتدون من ملابس احترام التقاليد الجامعية وأن يلتزم عضو هيئة التدريس بارتداء الروب الجامعي فوق ملابسه في أثناء المحاضرات.

وأوضحت أن المادة الـ96 من قانون تنظيم الجامعات، ألزمت هيئة التدريس بالجامعات بتدعيم الاتصال المباشر للطلاب بما يعني ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب ولا يحجب نفسه عنهم في أثناء المحاضرات وغير ذلك من الأنشطة الجامعية.

جدير بالذكر أن رئيس جامعة القاهرة الأسبق، الدكتور جابر نصار، كان أصدر قرارا في أبريل 2015 بحظر عمل المنتقبات بالجامعة، وعلى الفور أقام أحد المحامين 4 دعاوى قضائية وكلاء عن 80 باحثة منتقبة بالجامعة، مطالبا بإلغاء القرار، لكن محكمة القضاء الإداري، أيدت القرار في 19 يناير 2016.

وأصدرت هيئة مفوضي الدولةفي ابريل 2017، تقريرا قضائيا، أوصت فيه الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بتأييد حظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات جامعة القاهرة، ومعاهدها وإلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعلمية أو حضور المعامل أو التدريب وهن منتقبات، وهو ما قضت به المحكمة اليوم.

اترك تعليق