أعلن في مصر اليوم عن تعثر مفاوضات سد النهضة، وأنه لم يتحقق أي تقدم حتى الآن بسبب التعنت من جانب إثيوبيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، الدكتور محمد السباعي، إنه ليس متفائلا؛ وذلك بسبب استمرار التعنت الإثيوبي، والذي ظهر جليا خلال الاجتماعات التي تعقد حاليا بين وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا.

وأوضح، أنه ”في الوقت الذي أبدت فيه مصر المزيد من المرونة خلال المباحثات وقبلت بورقة توفيقية أعدها السودان تصلح لأن تكون أساسا للتفاوض بين الدول الثلاث، فإن إثيوبيا تقدمت، خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد الخميس 11 يونيو، بمقترح مثير للقلق يتضمن رؤيتها لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك لكونه اقتراحا مخلا من الناحيتين الفنية والقانونية“.

وأضاف، أن هذا المقترح الإثيوبي، الذي رفضته كل من مصر والسودان، يؤكد مجددا أن إثيوبيا تفتقر للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل حول سد النهضة.

وتابع ”يكشف المقترح الإثيوبي عن نيتها لإطلاق يدها في استغلال الموارد المائية العابرة للحدود دون أية ضوابط، ودون الالتفات إلى حقوق ومصالح دول المصب التي تشاركها في هذه الموارد المائية الدولية“.

وكشف المتحدث، عن بعض أوجه القصور في هذا الطرح الإثيوبي الأخير، ومنها أنه ”في الوقت الذي تسعى فيه مصر والسودان للتوصل لوثيقة قانونية ملزمة تنظم ملء وتشغيل سد النهضة وتحفظ حقوق الدول الثلاث، فإن إثيوبيا تأمل في أن يتم التوقيع على ورقة غير ملزمة تقوم بموجبها دولتا المصب بالتخلي عن حقوقهما المائية والاعتراف لها بحق غير مشروط في استخدام مياه النيل الأزرق بشكل أحادي وبملء وتشغيل السد وفق رؤيتها المنفردة“.

ويهدف الطرح الإثيوبي إلى إهدار كافة الاتفاقات والتفاهمات التي توصلت إليها الدول الثلاث خلال المفاوضات الممتدة لما يقرب من عقد كامل، بما في ذلك الاتفاقات التي خلصت إليها جولات المفاوضات التي أُجريت مؤخرا بمشاركة الولايات المتحدة والبنك الدولي.

وكشف المتجدث أن الورقة الإثيوبية لا تقدم أي ضمانات تؤمن دولتي المصب في فترات الجفاف والجفاف الممتد، ولا توفر أي حماية لهما من الآثار والأضرار الجسيمة التي قد تترتب على ملء وتشغيل سد النهضة.

وأشار إلى أن الورقة تنص على حق أديس أبابا المطلق في تغيير وتعديل قواعد ملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي، على ضوء معدلات توليد الكهرباء من السد ولتلبية احتياجاتها المائية، دون حتى الالتفات إلى مصالح دولتي المصب”‘.

وأكد أن الموقف الإثيوبي يتأسس على إرغام مصر والسودان إما على التوقيع على وثيقة تجعلهما أسرى لإرادة إثيوبيا أو أن يقبلا باتخاذها إجراءات أحادية كالبدء في ملء سد النهضة دون اتفاق.

وشدد على أن هذا الموقف مؤسف وغير مقبول، ولا يعكس روح التعاون وحسن الجوار التي يتعين أن تسود العلاقات بين الأشقاء الأفارقة وبين الدول التي تتشارك موارد مائية دولية.

اترك تعليق