تثير الزيارة غير المعلنة لفايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية وخالد المشري رئيس مجلس الدولة  والصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي  وخالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة إلى تركيا تساؤلات حول طبيعتها وتوقيتها.

ورغم تكتم الإعلام التركي والليبي الموالي لحكومة الوفاق على أهداف الزيارة، إلا أن تشكلة الوفد تشي بأن مهمته ذات طبيعة اقتصادية تستنزف الخزانة الليبية.

ويؤشر على ذلك ما كشفه مسئول كبير في مصرف ليبيا، مطلع يوليو الجاري تعليقا على زيارة سابقة قام بها الصديق الكبير إلى تركيا والتقى خلالها رجب طيب أردوغان. 

ووضع الكبير مع أردوغان اللمسات الأخيرة لتنفيذ اتفاقية مبرمة بين حكومة الوفاق وأنقرة لغرض تعويض الشركات التركية التي كانت لها عقود قبل عام 2011.. والتي تقدر بنحو 3 مليارات دولار.

وتتذرع حكومة الوفاق بقرار المحاكم التركية التي أصدرت حكما لصالح تلك الشركات على الرغم من وجود منازعات بشأن حقوقها المترتبة على مغادرتها الأراضي الليبية أثناء انتفاضة 17 فبراير، وأصدت أنقرة قرارا بتجميد الحسابات الليبية في البنوك.

وياتي تجميد الأموال الليبية رغم قيام مصرف ليبيا-بحسب الصحفية الأمريكية، ليندسي سينيل- بإيداع 4 مليار دولار في البنك المركزي التركي بفائدة صفر ولمدة 4 سنوات غير قابلة للنقض، كما دفعت حكومة الوفاق 8 مليارات آخرى مقابل الأسلحة والمرتزقة وتدريب الميليشيات.

وكان تقرير لوكالة ”بلومبيرج“ الأمريكية ذكر في يوليو الماضي، أن دعم تركيا لحكومة الوفاق وراءه السعي إلى إنقاذ مبالغ تقدر بمليارات الدولارات، وكذلك تأمين المزيد من مصادر النفط والغاز في البحر المتوسط.

ونقلت الوكالة عن مسئولين أتراك، أن الهدف الرئيسي لتركيا من وراء دعم السراج وحكومته في طرابلس يتمثل في ضمان قدرتها على استكمال مشاريع البناء في ليبيا والتي تقدر قيمتها بنحو 18 مليار دولار، والتي كان أردوغان اتفق بشأنها مع العقيد الراحل  معمر القذافي.

اترك تعليق