مرة أخرى يعود الفنان العربى الكبير وليد عونى إلى دار الأوبرا المصرية بالعرض الجديد “إخناتون.. غبار النور”، والذى يعاد تقديمه على خشبة المسرح الكبير يومى 26 و 29 نوفمبر الجارى مع أبطال فرقة الرقص المسرحى الحديث.

وتدور الفكرة الأساسية حول “التعصب” كحالة سلبية تدمر الإنسانية، وذلك فى إطار مسرحى راقص عبر الفرعون صاحب مبدأ توحيد الألهة فى مصر القديمة، مؤكداً على الإصلاحات التى قام بها فى مدينته “تل العمارنة”.
وفك رموز الحالة الفكرية التي تجلى بها “إخناتون” مستخدماً حكمته للوصول إلى النور، والذى يتحول إلى غبار بعد دمار تلك المدينة فى صراع متعصب مع الكهنة ورجال الدين، معلناً عن أن التعصب يدمر الشعوب جاعلاً منهم لاجئين، تماما كراكبى مراكب الشمس للإنتقال.
كذلك نحن نركب مراكب الهجرة فى البحار لنموت فيها فالتاريخ و الحاضر مترابطين.
جدير بالذكر أن أخر أعمال (عونى) بعنوان “دموع حديد” والذى تناول حياة المعمارية العربية الراحلة زها حديد، ضمن أشهر أعماله الأخرى (شهرزاد كورساكوف)، (صحراء شادى عبد السلام)، (سقوط إيكاروس)، (أسرار سمرقند) و(محمود مختار ورياح الخماسين).
هذا بالإضافة إلى قيامه بإخراج العديد من المناسبات القومية والحفلات الدولية أهمها: إفتتاح ترميم تمثال ابو الهول، إفتتاح مكتبة الإسكندرية ودورة الألعاب 2005.
ويعد وليد عونى هو المؤسس والأب الروحى لفرقة الرقص المسرحى الحديث المصري، وهى الأولى من نوعها فى الوطن العربى حيث أحرزت نجاحات كبيرة من خلال تناول موضوعات متخصصة فى الفنون والحضارة المصرية والعربية وغيرها.
كما أسس مع صندوق التنمية الثقافية مدرسة لتعليم فنون الرقص المسرحى الحديث بمركز الإبداع الفنى عند إنشاؤه عام 2001، كما أسس أول مهرجان دولى للرقص الحديث عام 2009.
حصل “عونى” على العديد من التكريمات منها: الوسام اليابانى للفنون، وسام الشرف برتبة فارس من الجمهورية اللبنانية ووسام الفن والأدب الفرنسى، كما سجل إسمه فى الموسوعة الأمريكية العالمية لفنون الرقص بإعتباره أحد أهم مؤسسى حركة الرقص المعاصر فى مصر والعالم العربى (مع محمود رضا “الفولكلور” و عبد المنعم كامل”البالية”) .
وتأسست فرقة الرقص المسرحى الحديث المصري عام 1993، وقدمت الفرقة أكثر من 26 عرضاً فنياً وشاركت فى الكثير من المهرجانات الدولية والأوبرات العالمية وسافرت إلى معظم الدول الأوروبية وأمريكا والصين وكوريا الدول العربية.
وقدمت عروضها على أكبر وأهم المسارح والأوبرات الدولية منها: أوبرا فرانكفورت، أوبرا بكين وأوبرا كوريجنانو (بإيطاليا).

اترك تعليق