أبرز تقرير “آفاق الحوسبة الطرفية” الجديد من إنتل أن قطاع الحوسبة الطرفية يعد عاملاً رئيسياً وضرورياً يتيح للشركات تصفح البيانات وفهمها الآن وفي المستقبل.

وتعمل إنتل حالياً مع العملاء عبر مُختلف القطاعات لاستخلاص القيمة التجارية الحقيقية من خلال الانتقال لاعتماد الحوسبة الطرفية، إذ تسمح الشبكات الطرفية لأي عُنصر بتخزين المعلومات، وتُتيح إمكانية استخراجها والاستفادة منها بشكل آني.
وقد شهد العالم زيادة هائلة في معدلات استخدام الحلول التكنولوجية خلال أزمة كوفيد-19، ما أسهم في توليد أحجام جديدة وغير مسبوقة من بيانات الأعمال المهمة.
وستلعب هذه البيانات دوراً محورياً في عملية التحول الرقمي للكثير من الشركات، غير أنّ العديد من المؤسسات تُواجه مجموعة من التحديات الملموسة فيما يتعلق بمعالجة هذه البيانات.
فعلى سبيل المثال، لا يُمكن من الناحية العملية ولأسباب تتعلق بزمن الاستجابة إرسال هذا الكم الهائل من البيانات التي يتم توليدها حالياً إلى السحابة لمعالجتها.
وهُنا يبرز الدور المحوري للحوسبة الطرفية التي تُعزز أوجه الكفاءة وتدعم النمو المستقبلي للأعمال. وتزداد وتيرة التغيير الذي يشهده العالم بسبب عوامل مثل الأزمة الصحية العالمية والتغير المناخي والتوترات الاجتماعية السياسية المتزايدة.
وإلى جانب ذلك، يزداد اعتمادنا على البيانات بشكل هائل، حيث تتم معالجة تريليونات الدقائق من البيانات على منصات الفيديو شهرياً. وتحتاج الشركات إلى توافر هذه البيانات بشكل دائم لتتمكن من تقديم الحلول المبتكرة آنياً.
ومن جانب آخر، أسهم هذا التدفق الهائل للبيانات في خلق موجة من الاستعجال لدى الشركات التي ترغب بزيادة استخدام الحلول التكنولوجية، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الطرفية وتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس.
ويواجه رواد الأعمال تحديات تلبية المتطلبات التي تفرضها هذه الحلول التكنولوجية الجديدة في مجال البنية التحتية والدور الذي يُمكن أن تلعبه الحوسبة الطرفية في رفع مستوى التنافس عن طريق تسريع عملية التحول الرقمي.
وتطرح دراسة إنتل رؤية معمقة حول حاضر الحوسبة الطرفية وجديدها وآفاقها المستقبلية عبر مُختلف القطاعات الرئيسية. وجملة القول أنّ الحوسبة الطرفية ستُتيح للشركات تجسيد خططها الطموحة على أرض الواقع، إذ تُدرك الشركات الدور الرئيسي للحوسبة الطرفية في إطلاق العنان أمام الابتكارات المستقبلية، لا سيما وأنّ 76% منها عبّرت عن صعوبة تحديد “المكان الأمثل” لمعالجة البيانات.
ويُزود التقرير رواد قطاع تكنولوجيا المعلومات بالتوجيهات الضرورية حول سُبل الاستفادة من الحوسبة الطرفية لتعزيز الكفاءات التشغيلية وابتكار منتجات جديدة وإيجاد مصادر دخل جديدة بالاعتماد على تجارب ناجحة وواقعية.
وإلى جانب النصائح العملية التي تُقدمها إنما مارتينيز، رائدة التكنولوجيا الرقمية والباحثة في مجال الذكاء الاصطناعي، يكشف التقرير عن الأسباب التي تجعل من الحوسبة الطرفية حاجة مُلحة لا يمكن للشركات تجاهلها.
إذ جاء فيه: “لطالما كانت البيانات حجر الأساس لبناء الحضارات، ويعود دورها في هذا الصدد إلى العصر البرونزوي. وتُتيح الحوسبة الطرفية الفرصة لرسم ملامح عالم يُمكن لأي عنصر فيه أن يكون مصدراً للمعلومات، والتي يُمكن استخلاصها واستخدامها بشكل لحظي”.
وتظهر أهمية تبني الشركات للمنهجيات التعاونية والاستفادة من المنظومات التي تسمح لها باستثمار جميع الفرص المتاحة، لا سيما في ضوء قدرة الحوسبة الطرفية على تحويل كامل جوانب الحياة والأعمال.
وتلعب الحوسبة الطرفية بالفعل دوراً واضحاً في الارتقاء بمستوى الخدمات الرقمية وتعزيز انسجامها مع الحلول التكنولوجية المهمة مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس. وينتشر حالياً في أوساط عملاء شركة إنتل لوحدها ما يزيد عن 24 ألف من حلول الحوسبة الطرفية التي تُولد القيمة التجارية الحقيقية، ما يساعد الشركات على النمو والابتكار في هذه الحقبة الجديدة التي تتسم بالاعتماد على التقنيات الذكية.
لمحة حول الرؤى الأساسية:
تجارة التجزئة: تُسهم البيانات التي جرى تحليلها عبر الشبكات الطرفية في تصحيح كميات هائلة من التشوهات التي طالت البيانات المخزنة، وتزيد من كفاءة سلاسل التوريد وجهود تطوير المنتجات بشكل كبير.
وتزود الحوسبة الطرفية متاجر التجزئة بتحليلات فورية حول سلوكيات المستهلكين لتُمكّنهم من تقديم تجارب أكثر تخصيصاً، حيث نجح متجر ووندر ستور، أحد عملاء إنتل، في تحسين معدل تحويل المتفرجين إلى عملاء بنسبة 17% تقريباً بفضل الاعتماد على أجهزة الاستشعار البصرية والتحليلات اللحظية القائمة على التكنولوجيا الطرفية لتخصيص التجارب داخل المتجر بحسب خيارات الموضة الخاصة بالعملاء ومزاجهم وفترة بقائهم داخل المتجر.
القطاع الصناعي: تُستخدم الروبوتات القائمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لأداء المهام المتكررة والخطيرة بسرعة ودقة أكبر من العنصر البشري. كما يتم الاعتماد على تكنولوجيا الرؤية الآلية للتحقق من مطابقة المواصفات وكشف العيوب، ما يُساعد على توفير أفضل مستويات الجودة الممكنة للمنتجات، حيث ساعدت هذه الحلول الطرفية شركة أودي، إحدى عملاء إنتل، على تعزيز سرعة معاينتها لعمليات اللِحام بأكثر من مائة ضعف مع زمن استجابة لا يتجاوز الـ 18 ميلي ثانية.
ونتيجة لذلك، سجّلت الشركة انخفاضاً في تكاليف اليد العاملة بنسبة تتراوح بين 30-50% في مصنعها في نيكارسولم بألمانيا، أحد مصنعي التجميع الرئيسيين للشركة.
الرعاية الصحية: تُسهم الحوسبة الطرفية في تقديم مستويات أعلى من الرعاية والكفاءة السريرية عبر تسهيل المراقبة المنتظمة للمرضى وجمع البيانات الخاصة بهم، فضلاً عن إدماجها بالسجلات الصحية الإلكترونية وتحليل بيانات المرضى القائم على الذكاء الاصطناعي. بينما تُستخدم حلول الاستدلال بالتعلّم العميق في عمليات التشخيص القائمة على الصور لتسريع الكشف عن المشاكل الصحية وإنقاذ الأرواح.
ونجحت شركة فيليبس، إحدى عملاء إنتل، بفضل تكنولوجيا الحوسبة الطرفية في تعزيز سرعة عمليات التصوير المقطعي بأكثر من 188 ضعف دون الحاجة إلى إضافة مزايا تسريع للأجهزة.
الاتصالات: يُمكن لتكنولوجيا تعلّم الآلة أن تُساعد مشغلي خدمات الاتصالات في تعزيز فعالية الشبكات والكفاءة التشغيلية لتلبية تطلعات العملاء المتزايدة حول مستوى الخدمة إلى جانب الحد من التكاليف. وبفضل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والمحركات القائمة على التحليلات، يحظى مشغلو قطاع الاتصالات بإمكانية إدارة شبكات الجيل الخامس بذكاء لتحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية للشبكة وأتمتة الشبكة وتوفير الطاقة وتحقيق المرونة التشغيلية لخدمة شريحة واسعة من حالات استخدام شبكات الجيل الخامس والشبكات الطرفية.
وساعدت إنتل مؤخراً شركة راكوتين موبايل اليابانية لتطوير أول شبكة في العالم قائمة على الحاويات البرمجية ومعتمدة على الحوسبة السحابة بالكامل، إذ تستخدم الشركة مراكز البيانات الطرفية لتوفير أوقات استجابة سريعة للتطبيقات والمحتوى الإعلامي الغني، ما يُتيح لشبكة المحمول الخاصة بهم دعم التجارب الغامرة متعددة الحواس التي تقدمها للعملاء.
 وقد يختلف الأداء تبعاً للاستخدام والإعدادات وعوامل أخرى..  لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني.

اترك تعليق